من خيمة في أرض قاحلة إلى فضاء فني آمن في باريس، تواصل الفنانة الفلسطينية مها الداية نسج حكاية أخرى لفلسطين، عبر التطريز الذي تصفه بأنّه “هوية الشعب الفلسطيني بأكمله وفعل من أفعال المقاومة”.
الداية، وهي أم من قطاع غزة، وصلت إلى فرنسا العام الماضي ضمن منحة برنامج “بوز” (PAUSE)، وهو برنامج فرنسي يتيح فرص إقامة للفنانين والباحثين والعلماء القادمين من دول تشهد أزمات أو نزاعات، بما يمنحهم إمكانية استئناف مساراتهم المهنية والإبداعية.
وتقول الداية في حديث إلى التلفزيون العربي إنّ برنامج “بوز” “يُوفّر فرصة للبدء من جديد”، مشيرة إلى أنّها اختارت التطريز كوسيلة فنية لتجسيد الخريطة الفلسطينية، “لأنّه يربط الحِسّ بالوجدان والتاريخ والجغرافيا”، على حد تعبيرها.
في السياق، تشير وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية إلى وجود تحديات لوجستية مرتبطة بعمليات الإجلاء، مؤكدة أنّ كل حالة تُدرس بشكل منفصل وفق الظروف الخاصة بها.
كما أوضح المتحدث باسم الوزارة باسكال كونفافوري للتلفزيون العربي، أنّ هذه العمليات تواجه “تعقيدات أمنية على المستوى المحلي” وقيودًا تتغير بحسب تطورات الأوضاع.
وبينما تعمل فرنسا على إعادة تفعيل البرنامج من دون تحديد سقف زمني، تأمل مها الداية أن يُشكّل هذا المسار فرصة أوسع للفنانين الفلسطينيين لمُواصلة الإبداع رغم الحرب والشتات، وتحويل الخيوط إلى ذاكرة حية تُقاوم النسيان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك