مشيرب العقارية تفوز بجائزة سيل لاستدامة الأعمال الأمريكية.
حققت مشيرب العقارية إنجازاً بارزاً بفوزها بجائزة سيل لاستدامة الأعمال لعام 2026، ضمن فئة جائزة المبادرات البيئية المتميزة.
ويُمثّل هذا الفوز أول جائزة دولية مرموقة يحصدها المطوّر العقاري القطري خلال هذا العام، تقديراً لجهوده في تعزيز التنمية المستدامة عبر مبادرات خضراء مبتكرة.
تحتفي جوائز سيل لاستدامة الأعمال، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، بالإنجازات البيئية والريادية في مجال الاستدامة، إذ تُكرّم المنظمات العالمية على مساهماتها الملموسة في هذا الشأن.
وتُمنح جائزة المبادرة البيئية تحديداً للمبادرات التي تجمع بين الابتكار والأثر الإيجابي والممارسات القابلة للتطبيق والاستنساخ، تكريماً للمنظمات التي ترتقي بمعايير الأداء البيئي وتنتهج أساليب رائدة في التطوير الحضري المستدام.
وقد اختيرت مشيرب قلب الدوحة تقديراً لكونها أول مدينة في العالم لإحياء وسط المدينة على أسس مستدامة بالكامل.
وكان ملف الترشيح الذي حمل عنوان مشيرب قلب الدوحة: مخطط شامل للتجديد الحضري والعيش بدون انبعاثات كربونية في مناخ قاسٍ قد سلّط الضوء على نجاح المدينة في الجمع بين التراث القطري الأصيل والتصميم العصري المتكيّف مع التغيرات المناخية.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال المهندس علي الكواري، الرئيس التنفيذي لمشيرب العقارية: يسعدنا أن يحظى نموذجنا في التنمية الحضرية المستدامة باعتراف دولي من منظمة بارزة كـ سيل، مما يؤكد أن ما بنيناه في مشيرب قلب الدوحة يتجاوز الحدود المحلية ليُلهم مدناً حول العالم.
وهذا التكريم ليس مجرد جائزة، بل هو شهادة على سنوات من العمل الدؤوب والشراكات الاستراتيجية التي أسهمت في تشييد مدينة متكاملة تضع الاستدامة في صميم الحياة اليومية.
ونأمل أن يُشكّل هذا النجاح دافعاً لمدن أخرى للسير على هذا النهج، وتبنّي مقاربات مبتكرة ومبنية على البيانات في رسم مستقبلها الحضري.
واستعرض ملف الترشيح تفاصيل الاستراتيجية البيئية الشاملة التي تقوم عليها مشيرب قلب الدوحة.
وترتكز المدينة على إطار تصميمي وتخطيطي خاص يُعرف بـ المبادئ السبعة، يدمج بين الموروث المعماري القطري الأصيل والتقنيات الحديثة المستدامة بهدف تقليص استهلاك الطاقة والمياه وخفض البصمة الكربونية.
ومن أبرز مبادرات الاستدامة المطبقة في مشيرب قلب الدوحة نهج التصميم السلبي، إلى جانب مشروع الأسطح الخضراء الواسعة، و المفاعلات الحيوية المبتكرة للطحالب الدقيقة، إذ تُسهّم الأسطح الخضراء والشرفات المُنسقة بالنباتات في خفض درجات الحرارة، وتحسين كفاءة الطاقة، واحتجاز مياه الأمطار، ودعم التنوع البيولوجي من خلال زراعة النباتات المحلية وموائل الملقحات، ما يخلق مساحات حضرية أكثر برودة وجاذبية.
وفي الوقت نفسه، يلتقط المفاعل الحيوي ثاني أكسيد الكربون والملوثات الهوائية بمعدلات أعلى بكثير من الأشجار التقليدية، مع رصد فوري يُحسّن جودة الهواء بشكل ملموس.
كما يعزّز هذه البيئة المستدامة نظام تبريد مركزي، وشبكة ذكية لإدارة الموارد، وتقنية جمع النفايات الهوائية تحت الأرض عبر أنابيب شفط تُحوّل نسبة كبيرة من النفايات بعيداً عن مكبات النفايات مما يعزّز الاستدامة البيئية.
وتفتخر مشيرب قلب الدوحة حالياً كون جميع مبانيها حائزة على الشهادة الذهبية أو البلاتينية في نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة ( (LEED.
وتستخدم المدينة محطة تبريد مركزي متطوّرة وأكثر من 400,6 لوحة شمسية، مما يُنشئ نظاماً ذاتياً تُشكل فيه الاستدامة ركيزة أساسية للحياة الحضرية.
تأسست منظمة سيل عام 2017، وهي منظمة مناصِرة للبيئة تعمل على تكريم الريادة في مجال الاستدامة من خلال جوائزها لاستدامة الأعمال والصحافة البيئية، فضلاً عن دعمها للبحث العلمي المستقل.
وتشمل ركائزها الأساسية جوائز استدامة الأعمال التي تحتفي بالمنظمات الأكثر استدامة في العالم، إلى جانب منح البحث البيئي التي تستثمر في مستقبل كوكبنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك