روسيا اليوم - مقتل 9 وجرح العشرات في غارات إسرائيلية على شقق سكنية داخل مدينة غزة فجر اليوم (فيديوهات) العربي الجديد - المكسيك: متظاهرون يقتحمون مبنىً حكومياً قبل أسبوع من بدء المونديال وكالة الأناضول - "حدائق مسار".. وجهة ثانية تطورها "أم القرى" في مكة المكرمة Euronews عــربي - قمة "ساوث ساميت" في مدريد.. تأكيد على أن "الذكاء الاصطناعي ليس تهديدا" ودعوة إلى أوروبا بلا حدود العربية نت - "أوبر" تخطط لنشر 500 مركبة لجمع البيانات خلال العام الجاري روسيا اليوم - منتدى بطرسبورغ يبدأ فعالياته الرياضية بسباق ضخم في شوارع المدينة العربية نت - إيران: دولة متهالكة، شرعية متآكلة، ونظام يتصلّب روسيا اليوم - قتيل وجرحى بإطلاق نار في حفل تخرج شمال كاليفورنيا (فيديو) Euronews عــربي - قاض في هولندا يجيز حفلات كانييه ويست رغم احتجاج منظمة يهودية يني شفق العربية - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي
عامة

من ذاكرة العام 1994.. إمام الحرم الإبراهيمي يسرد المجزرة وتداعياتها

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أشهر
1

الخليل: بعد 32 عاما على مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ما تزال أصوات الرصاص وصور الضحايا حاضرة بذاكرة الإمام آنذاك الشيخ عادل إدريس، الذي يروي كيف تحولت لحظات الصل...

ملخص مرصد
بعد 32 عاما على مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل، يستعيد الإمام عادل إدريس تفاصيل الهجوم الذي نفذه المستوطن باروخ غولدشتاين وأسفر عن استشهاد 29 مصليا وإصابة 200 آخرين. يقول إدريس إن المجزرة مستمرة حتى اليوم بصور أخرى من خلال التضييق ومحاولات تغيير واقع الحرم، مشيرا إلى أن الإجراءات الإسرائيلية جعلت وضعه ينتقل من سيء إلى أسوأ.
  • أقدم المستوطن الإسرائيلي باروخ غولدشتاين على فتح النار على المصلين الفلسطينيين وهم ساجدين
  • أسفر الهجوم عن استشهاد 29 مصليا وإصابة نحو 200 آخرين بينهم شقيقا الإمام
  • أغلقت إسرائيل الحرم 9 أشهر وشكلت لجنة تحقيق عرفت باسم "لجنة شمغار"
من: الإمام عادل إدريس أين: مدينة الخليل

الخليل: بعد 32 عاما على مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ما تزال أصوات الرصاص وصور الضحايا حاضرة بذاكرة الإمام آنذاك الشيخ عادل إدريس، الذي يروي كيف تحولت لحظات الصلاة إلى فاجعة ما زالت تلقي بظلالها على المكان.

إدريس يستعيد تفاصيل فجر الخامس عشر من رمضان للعام 1414 الهجري، الموافق 25 فبراير/ شباط 1994، حين أقدم المستوطن الإسرائيلي باروخ غولدشتاين على فتح النار على المصلين الفلسطينيين وهم ساجدين.

يقول: “في تلك الليلة، خرجت من منزلي في منطقة المشارف الفوقا، على بعد نحو 600 متر جنوب الحرم الإبراهيمي، برفقة شقيقي سليم ووليد، وزوج شقيقتي متجهين إلى صلاة الفجر”.

ويضيف إدريس أنهم فوجئوا بقيود غير معتادة، حيث منعت النساء من الدخول إلى المصلى الإسحاقي “حيث منبر صلاح الدين، والمحراب، والقاعة الرئيسية، ومقام سيدنا إسحاق وزوجته رفقة عليهما السلام”، وجرى تحويلهن إلى مصلى الجاولية.

ويشير إلى أن المواطنين الفلسطينيين تلقوا تهديدات قبل يوم من وقوع المجزرة، حذرت من هجوم سيقع في اليوم التالي.

ويوضح أنه بعد دخوله المسجد أدى سنة الفجر، ثم شرع في صلاة الفرض، وعند السجود، دخل المستوطن غولدشتاين، وهو ضابط وطبيب في الجيش الإسرائيلي، وأطلق الرصاص على المصلين.

الهجوم أسفر عن استشهاد 29 مصلياً، بينهم سليم شقيق الإمام، وإصابة نحو 200 آخرين، بينهم شقيقه الآخر وليد الذي أصيب برصاصة في ذراعه.

ويقول إدريس: “الرصاص طال الركع السجود، سقط المصلون تباعا داخل المسجد، وتحول المكان إلى حالة من الفوضى والدماء”.

ويلفت إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أكمل المجزرة خارج المسجد، واستشهد 5 فلسطينيين أمام المستشفى الأهلي “واستشهد آخرون في الطرقات، ومنهم من استشهد أثناء دفن الشهداء”.

ويوضح أن مقتل شقيقه وإصابة الآخر شكّلا لحظة مفصلية في حياته، إذ امتزجت إمامته للمصلين بفاجعة شخصية ما زالت حاضرة في ذاكرته حتى اليوم.

وعلى إثر المجزرة، أغلقت إسرائيل الحرم الإبراهيمي لمدة 9 أشهر، وشكلت لجنة تحقيق عُرفت باسم “لجنة شمغار”، خرجت بقرارات وصفها إدريس بأنها “جائرة وغير عادلة”.

وبين أن القرارات تضمنت الاستيلاء على 54 بالمئة من مساحة الحرم، وتركيب بوابات إلكترونية، ومنع رفع الأذان فيه ما بين 50 إلى 55 وقتاً شهرياً.

كما تضمنت إغلاق الحرم بالكامل أمام المسلمين خلال الأعياد اليهودية لنحو 12 يوما سنويا، مقابل فتحه كاملاً للمسلمين 10 أيام في الأعياد الإسلامية، إضافة إلى إغلاق نحو ألفي محل تجاري في محيط الحرم، وفق إدريس.

ويعتبر إدريس أن المجزرة مستمرة حتى اليوم بصور أخرى، من خلال التضييق ومحاولات تغيير واقع الحرم، مؤكدا أن الإجراءات الإسرائيلية المتخذة منذ العام 1994 جعلت وضع الحرم “ينتقل من سيء إلى أسوأ”.

ويشير إلى أن أوضاع الحرم تدهورت منذ وقوع المجزرة وحتى اليوم، مضيفاً أن “سلطات الاحتلال تفرض باستمرار إجراءات تمس بطبيعة المكان وهويته”.

ويتابع: “نسأل الله أن يحفظ هذا المسجد من كل اعتداء”.

وفي يوليو/ تموز 2017، أدرجت لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في مدينة الخليل موقعاً تراثياً عالمياً.

ويقع الحرم في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل، بموجب تقسيمات العام 1997.

ورغم الأذى الكبير الذي تعرض له المسلمون جراء المجزرة، صدرت توصيات لجنة التحقيق الإسرائيلية بتقسيم الحرم بين المسلمين والمستوطنين.

وقررت اللجنة اقتطاع نحو نصف القسم الخلفي من المسجد وتحويله إلى كنيس لليهود، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين، فيما نشر الجيش الإسرائيلي عشرات نقاط مراقبة وحواجز داخل أزقة البلدة القديمة وفي محيط الحرم.

كما أُغلقت شوارع بأكملها، منها “شارع الشهداء”، ومئات المحال التجارية بأوامر عسكرية، ولا تزال مغلقة حتى اليوم.

ومن آثار المجزرة تشكيل “بعثة التواجد الدولي المؤقت” بقرار دولي بالعام 1994 لمراقبة الأوضاع في الخليل، التي بدأت عملها عام 1997، قبل أن تقرر الحكومة الإسرائيلية عام 2019 عدم تجديد مهمتها.

لا يزال المصلون القادمون إلى الحرم من خارج محيطه يضطرون لعبور عدة حواجز عسكرية ونقاط تفتيش قبل الوصول إلى بواباته، حيث تُفرض عليهم إجراءات تفتيش عبر بوابات إلكترونية، كما يُمنع رفع الأذان في أوقات متكررة.

ويخضع الوضع بالمدينة لما يُعرف بـ”بروتوكول الخليل” الموقع بالعام 1997، والذي قسّم المدينة إلى منطقتين H1 وH2، وتضم الأخيرة البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، وتخضع لسيطرة إسرائيلية أمنية كاملة.

ووفق معطيات محلية، تنتشر في محيط المسجد والبلدة القديمة ثماني بؤر استيطانية، 3 منها قيد الإنشاء، فيما يقطن المنطقة مئات المستوطنين مقابل آلاف الفلسطينيين.

وفي مطلع العام 2026 شهد الحرم إجراءات جديدة، بينها محاولات لإعادة تسقيف صحنه، ومنع مديري الحرم الفلسطينيين من ممارسة صلاحياتهم، إلى جانب تصعيد اقتحامات المستوطنين ومنع رفع الأذان بشكل متكرر.

كما قررت الحكومة الإسرائيلية إسناد صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم والمنطقة الاستيطانية داخل الخليل إلى “الإدارة المدنية”، في خطوة يرى مسؤولون فلسطينيون أنها تهدف إلى فرض واقع جديد على المكان.

ويقول إدريس إن الحرم الإبراهيمي ما زال يحمل آثار ذلك الفجر حتى اليوم، مؤكدا أن ذاكرة المجزرة لا تغيب عن المصلين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك