هذا الشهر قبل أربع سنوات اجتاحت روسيا أوكرانيا.
للحرب التي بدأت عقب اجتياح جوانب عديدة.
أحدها موجة لاجئين أوكرانيين فروا حماية لأرواحهم.
كثيرون اعتقدوا أن هذه حرب لبضعة أشهر، وبعدها سيتمكنون من العودة إلى بيوتهم.
بعد أربع سنوات من ذلك، ليست الحرب قريبة من نهايتها، ولا يزال خمسة ملايين من لاجئي الحرب الأوكرانيين المتناثرين في أرجاء العالم يستحقون مكانة لجوء حسب القانون الدولي.
جاء إلى إسرائيل نحو 14 ألف مواطن أوكراني وانضموا إلى نحو 19 ألف أوكراني آخرين مهاجري عمل كانوا أقاموا هنا من قبل.
من أصل 33 ألف لاجئ أوكراني، 3 آلاف منهم أطفال.
كلهم يستحقون حسب القانون الإسرائيلي الجاف أن يعتبروا لاجئي حرب ويتلقوا اعترافاً بمكانتهم.
لكن بخلاف الدول الأخرى التي استوعبتهم، يتلقى هؤلاء اللاجئون في إسرائيل مكانة بائسة تتمثل بحماية جماعية مؤقتة دون اعتراف بلجوئهم، ما يمنع عنهم مساعدة اجتماعية حيوية.
وهذا ليس سوى القسم الأقل إثارة للحفيظة من المعاملة التي يتلقونها.
حسب تقرير نشرته منظمة المساعدة للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل هذا الأسبوع، فإن مواطني أوكرانيا الذين يعيشون في إسرائيل يتواجدون فيها قانونياً، وهم محميون من الإبعاد.
على الرغم من ذلك، يتعرضون لتنكيل بيروقراطي دائم من سلطة السكان.
هذه تمدد مكانتهم مؤقتاً في كل مرة دون اطلاعهم مسبقاً.
فمثلاً، في الأيام الأخيرة، أعلنت وزارة الداخلية بأن سياسة عدم الإبعاد ستستمر حتى نهاية آذار فقط.
وهكذا تحكم عليهم الحكومة بانعدام اليقين، والتوتر، والقلق والمذلة.
في أيار 2025 دعت مفوضة الأمم المتحدة للاجئين الدول التي استوعبت اللاجئين أن تتخذ تمديداً جارفاً لسياسة الدفاع المؤقت.
وبالفعل، دول أخرى تستوعب لاجئين من أوكرانيا استجابت للدعوة – مثلاً، مدد الاتحاد الأوروبي الحماية لمواطني أوكرانيا حتى آذار 2027، بما في ذلك تقديم المساعدات في مجال السكن، الغذاء، العمل والخدمات الصحية والرفاه الاجتماعي؛ ومددت بريطانيا لسنتين أخريين، بل إن الدولة تقدم دعماً مالياً للاجئين؛ هذا أيضاً في أيرلندا والدانمارك، وفيها دعم مالي هو الأعلى.
ولكن إسرائيل مددت الحماية هذه الأيام بشهر واحد فقط.
فضلاً عن الحكم بانعدام اليقين لمستقبلهم القريب، فإن إسرائيل تمنع عن هؤلاء اللاجئين مساعدة أساسية.
ومنذ حرب 7 أكتوبر، سجلت منظمة المساعدة للاجئين ارتفاعاً بمعدل 70 في المئة في الطلبات التي تقدم بها لاجئون أوكرانيون للحصول على مثل هذه المساعدة.
إن هذا التنمر البيروقراطي يتسبب بضائقة كبرى – لن يسمح لأرباب العمل وأصحاب الشقق بضم اللاجئين، ولا اطلاع أطفالهم ما سيكون عليه مصيرهم في الشهر القادم.
يدور الحديث عن عدد من اللاجئين ليس عالياً على نحو خاص، وإسرائيل بالتأكيد قادرة على مساعدهم.
حان الوقت للسير على الخط مع قيم العالم المتنور ومعاملة لاجئين أوكرانيا هو سبيل جيد للبدء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك