سكاي نيوز عربية - بوتين يعتبر الاتهامات "سخيفة".. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق برنامجا تجريبيا تعاونيا مشتركا بين الوزارة والمقاطعات لابتكار وتطوير تقنيات الجيل السادس الجزيرة نت - كأس العالم 2026.. فرصة ذهبية أم معركة خسائر لشركات المراهنات؟ قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع
عامة

التصعيد بين أمريكا وإيران: لماذا لا تقع الحرب رغم اقترابها ؟

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ 3 أشهر
2

متصاعد في الملف الإيراني، حيث يتقاطع بطء المفاوضات مع حدّة الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن، في مشهد لا تعلن فيه الحرب ولكنها تظل خيارا قائما يدفع بالمنطقة وبأهم فاعليها إلى منطقة رمادية فلا هي حرب...

ملخص مرصد
يتصاعد التوتر بين أمريكا وإيران دون الوصول إلى حرب مباشرة، فيما يُعرف بـ "المنطقة الرمادية" حيث تتجنب الأطراف المواجهة الشاملة. تتحرك المفاوضات ببطء في جنيف بينما تتواصل الرسائل العسكرية والدبلوماسية. تسعى القوى الإقليمية إلى خفض التصعيد عبر قنوات تواصل مباشرة مع الطرفين.
  • تتصاعد التوترات بين أمريكا وإيران دون الوصول إلى حرب مباشرة
  • المفاوضات في جنيف تتحرك ببطء بينما تتواصل الرسائل العسكرية
  • القوى الإقليمية تسعى لخفض التصعيد عبر قنوات تواصل مع الطرفين
من: الولايات المتحدة وإيران أين: الشرق الأوسط وجنيف

متصاعد في الملف الإيراني، حيث يتقاطع بطء المفاوضات مع حدّة الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن، في مشهد لا تعلن فيه الحرب ولكنها تظل خيارا قائما يدفع بالمنطقة وبأهم فاعليها إلى منطقة رمادية فلا هي حرب ولا سلام، بل أزمة مستدامة تتكرر أحداثها لتوحي بأن المنطقة باتت تُدار بقواعد جديدة.

هذه المنطقة الرمادية التي بات عليها الشرق الأوسط برمته اليوم ليست توصيفًا بلاغيًا بقدر ما هي توصيف لطبيعة التوازنات الراهنة وللمسار التفاوضي، الذي استؤنف منذ أسابيع ولكنه يتحرّك ببطء محسوب في جنيف، وكأن الأطراف تتفاوض على إدارة الوقت أكثر مما تتفاوض لحسم النزاع، في ظل تباين وبون شاسع في الرهانات والمصالح.

وهو ما يجعل السؤال اليوم ليس: هل يمكن الوصول إلى حل دائم ونزع فتيل الأزمة؟ بقدر ما هو: هل يمكن الوصول إلى تفاهمات جزئية لمنع الانفجار الشامل، الذي تلوّح به الرسائل العسكرية والتصريحات الحادة أو التحركات الميدانية من مناورات بحرية، وتعزيزات في القواعد، وتسريبات عن خطط جاهزة لضرب منشآت نووية، أو تلويح بغلق ممرات بحرية واستهداف قواعد ومنشآت عسكرية وغيرها من الرسائل، التي وعلى حدّتها تظل ضمن سقف محسوب بدقة من الجانبين.

فالولايات المتحدة، التي تلوّح بأوراقها بقوة وتهدد بحرب دفعت بعدد من الدول إلى دعوة رعاياها لمغادرة إيران، تدرك قبل غيرها أن أي ضربة عسكرية واسعة قد تشعل سلاسل من ردود الفعل الإقليمية التي يصعب احتواؤها، وأن أسطولها البحري الضخم قبالة بحر العرب لا يمكنه فرض قواعد الاشتباك أو منع انجرار المنطقة إلى الفوضى.

وإيران تعي أن الدخول إلى مواجهة مفتوحة قد يفاقم ضغوطها الاقتصادية ويهدد تماسكها الداخلي.

وهذا ما يجعل من الطرفين، في تصعيدهما الخطابي، أقرب إلى من يبحث عن ردع متبادل لا عن المواجهة أو الحسم، وهو ما يضعهما ويضع الشرق الأوسط في منطقة رمادية.

والرمادية تتجلى أيضًا في الخطاب السياسي؛ فواشنطن، التي تؤكد التزامها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لا تجعل من الحرب خيارها الوحيد ولا الاستراتيجي، بل تلوّح بالعقوبات والضغط الدبلوماسي.

وطهران، التي تتمسك بحقها في التخصيب وبأن تكون قوة إقليمية، تحرص على أن يكون خطابها متناسبا مع التصعيد الأمريكي دون الذهاب إلى ما هو أبعد أو التلويح بجرّ المنطقة إلى حرب شاملة، فهي تدرك حدودها وهوامش المناورة المتاحة لها.

هنا نحن امام جبل جليد، قمته الظاهرة هي التصعيد الخطابي والميداني، سواء التهديد أو تحرك القطع الحربية إلى الشرق الأوسط، لكن ما خفي منه تحت السطح هو تسارع التحركات سواء في جنيف أو في الخليج العربي وباقي مراكز القرار والنفوذ اليوم، بهدف منع الانزلاق إلى حرب من خلال الانتقال من السعي إلى حل الأزمة إلى إدارتها، وهي الغاية التي يبدو أنها باتت قائمة بحد ذاتها لمنع الحرب والفوضى.

هذا ما تقوم به اليوم القوى الرئيسة في الشرق الأوسط عبر الدفع إلى خفض التصعيد من خلال قنوات تواصل مباشرة مع طهران وواشنطن، تُسوّق لاعتبارات الأمن الطاقي والاستقرار الاقتصادي، وتعلن صراحة رفضها للحرب أو لاستخدام أراضيها كمنصة وقواعد لاستهداف إيران، في الوقت الذي تتمسك فيه برفضها للمشروع النووي الإيراني ونفوذه الإقليمي.

في هذا السياق تبدو المنطقة الرمادية خيارا اضطراريا يتيح لكل الأطراف تجنب الحرب دون إلغائها أو تقديم تنازلات جوهرية، مقابل تأجيل الحسم وترك عناصر الأزمة تتراكم، والمراهنة على الوقت لإعادة تشكيل المعادلات والتوازنات الإقليمية.

وهو ما يعني أننا إزاء تغيير في النسق، لا في المعادلة أو التوازنات، حيث يسعى كل طرف إلى أن يستثمر هذا الاستقرار الهش للضغط من أجل تغيير التوازنات الراهنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك