قالت وكالة «بلومبرج» الأمريكية إن أكبر شركة شحن نفط في السعودية استأجرت خمس ناقلات نفط عملاقة، بشكل مؤقت، مما زاد الطلب على هذه السفن الضخمة في وقت ترتفع فيه تكاليف حجزها بشكل كبير.
وأضافت: «تم الإبلاغ عن اثنتين من عمليات التعاقد التي قامت بها شركة (بحري)، وهي الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، عبر منصة تتبع الحجوزات التابعة لشركة تانكرز إنترناشونال».
وأوضحت: «كما وردت اثنتان أخريان في تقارير عقود الوساطة، بينما أكد شخص مطلع على الصفقة التعاقد مع ناقلة خامسة، ومن المتوقع أن تنقل ناقلات النفط الخام الخمس العملاقة براميل النفط من المنطقة إلى آسيا خلال الأسابيع القادمة، وفقًا لعقود الوساطة».
وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن سوق النفط يراقب عن كثب أنشطة شركة بحري بحثاً عن مؤشرات حول تدفقات النفط السعودي، وعادةً ما تستأجر شركات الشحن سفناً إضافية فقط في حال عدم كفاية أسطولها لنقل شحناتها.
وتابعت: «بدأت السعودية مؤخراً مشروعاً ضخماً جديداً للغاز من شأنه أن يتيح تصدير كميات أكبر من النفط، وهناك دلائل تشير إلى ارتفاع شحنات النفط السعودي».
وشددت «بلومبرج» على أن هذه الحجوزات تأتي في وقت ترتفع فيه أرباح ناقلات النفط العملاقة إلى أعلى مستوى لها منذ سنوات، مدعومة بإقبال مالك كوري جنوبي على شراء ناقلات النفط.
وقالت: «كما ترتفع الأسعار أيضاً مع مخاوف التجار من احتمال نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يهدد بتأثيره على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم».
وتشير بيانات مجلة «تانكرز إنترناشونال» إلى أن إحدى السفن التي استأجرتها شركة بحري، وهي «دي إتش تي جاغوار»، تم حجزها بما يعادل 208 آلاف دولار أمريكي يومياً.
ووفقًا لبيانات الحجوزات التي جمعتها «بلومبرج» فلم تستأجر «بحري» هذا العدد الكبير من السفن منذ ما يقرب من ستة أشهر.
وأضافت الوكالة الأمريكية: «السعودية تعتزم شحن نحو 8 ملايين برميل إضافية من النفط الخام إلى الصين الشهر المقبل، بعد خفض أسعارها إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات، كما باعت مؤخراً نفطاً من مشروعها الضخم للغاز الطبيعي في (الجافورة)، والذي يتوقع أن يسهم، بالإضافة إلى ضخ نوع من النفط الخفيف جداً يسمى (المكثفات)، في تقليل كميات النفط المحروقة لتوليد الكهرباء محلياً”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك