أكد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد على ضرورة التنفيذ الفعلي لما دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إتاحة الرأي والرأي الآخر، مشيرا إلى أن هذا المبدأ لا يزال غائبا عن المشهد الإعلامي في ظل سيطرة نغمة واحدة وغياب التعدد في الطرح.
حق المواطن في معلومات متدفقة دون حجب.
وأوضح «الجلاد» خلال حوار ببرنامج «حبر سري» مع الإعلامية أسماء إبراهيم، المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن المواطن المصري يجب أن يجد عبر التلفزيون والراديو والصحف معلومات متدفقة دون حجب، وآراء مختلفة تعكس تنوع المجتمع.
وشدد على أن الإعلام في جوهره هو الوعاء الحضاري للحوار الوطني، ولا بد أن يتيح مساحة حقيقية لظهور جميع الأطياف، بما يقدم للمواطن وجبة دسمة من الآراء والتحليلات.
وأكد أن توافر هذا التنوع والشفافية سيدفع المواطن تلقائيا إلى الابتعاد عن القنوات المعادية، لأن الإعلام الوطني القوي والقادر على الحوار هو الأكثر تأثيرا ومصداقية.
نقاط ضعف في الإعلام تحتاج إلى معالجة.
وأشار «الجلاد» إلى أن تكليف الدولة، بتوجيه من رئيس الجمهورية، لرئيس مجلس الوزراء بتطوير المنظومة الإعلامية يعكس إدراك القيادة السياسية لوجود نقاط ضعف تحتاج إلى معالجة، مؤكدا أن قوة الإعلام من قوة الدولة، وأن إصلاحه ضرورة وطنية لتعزيز الثقة وبناء وعي عام مستنير.
كما رفض مجدي الجلاد تكرار الخطاب القائم على أن «مصر دائما في خطر»، لافتا إلى أن المخاطر تحيط بالعالم كله وليس مصر وحدها، وأن مواجهة هذه التحديات تتطلب إعلاما قويا وموثوقا لدى الشارع المصري.
مصر تمتلك عقولا قوية وخبرات متميزة في مختلف التخصصات.
وأشار إلى أن وجود حرية إعلامية وصحفية حقيقية، إلى جانب احترام حقوق الإنسان والحريات العامة، يمثل عنصر قوة للدولة، مؤكدا أن مصر تمتلك عقولا قوية وخبرات متميزة في مختلف التخصصات، قادرة على دعم الدولة إذا توفرت البيئة المناسبة.
وتطرق إلى ملف إصلاح الإعلام الرسمي، مشددا على أن وضع خريطة واضحة لإصلاح ماسبيرو يتطلب إرادة حقيقية من المالك، وهو الدولة نيابة عن الشعب المصري.
وأوضح أن صدور قرار واضح بإعادة الاعتبار لماسبيرو سيؤدي إلى عودة العديد من الكفاءات الإعلامية التي هاجرت منه، وأسهمت في تأسيس شبكات وقنوات ناجحة خارج مصر، مؤكدا أن استعادة هذه الخبرات خطوة محورية لبناء إعلام وطني قوي وقادر على التأثير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك