وأشار الجندي، خلال حلقة برنامج" لعلهم يفقهون"، على قناة" dmc"، اليوم الأربعاء، إلى أن الأخلاق ليست حكرًا على الدين، فهي مشترك إنساني موجود في المجتمعات الفاضلة قبل ظهور الشرائع، ولفت إلى قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، مبينًا أن الرسالة جاءت لتكمل الأخلاق لا لتخلقها من العدم، وبالتالي فإن الدين لابد أن يكون مبنيًا على الأخلاق، وإيمان بلا أمانة أو دين بلا عهد لا يُعطي ثماره.
وتابع الشيخ الجندي أن الأخلاق تشمل ممارسات يومية مثل الصدق في الوعد والانضباط بالمواعيد والوفاء بالحقوق، مشيرًا إلى أن القرآن أثنى على سيدنا إسماعيل كونه صادق الوعد، وأن التزام العبد بمواعيده يجعله مرضياً عند الله، في مقابل الواقع الحالي الذي يعاني فيه الناس من ضعف الالتزام بالمواعيد والانضباط الشخصي.
وأضاف أن تطبيق القيم الأخلاقية والشرعية معًا يُنتج مجتمعًا متماسكًا، مؤكدًا أن التعاون على البر والتقوى يرتبط بالأخلاق والسلوك، فلا يكفي أن يكون الشخص متدينًا في الشعائر فقط، بل يجب أن تنعكس القيم في سلوكه اليومي، وإلا يكون هناك انفصال بين الدين والسلوك الإنساني.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن القرآن في سورة مريم يوضح أن تكوين الشخصية الأخلاقية يسبق البعثة والرسالة، وهو درس لكل إنسان أن البناء الأخلاقي قبل تحمل المسؤوليات هو أساس النجاح الروحي والاجتماعي، مؤكداً أن المجتمعات تحتاج إلى غرس القيم الأخلاقية جنباً إلى جنب مع الدين لضمان توازن الفرد والمجتمع.
وشدد على أن الدين بلا أخلاق لا يُكمل، والأخلاق موجودة قبل النبوة، وأن الالتزام بالقيم مثل الصدق في الوعد، والانضباط، والوفاء بالحقوق اليومية، هو ما يجعل الفرد مؤهلاً لتحمل المسؤوليات الكبرى، ويجعل الدين حقيقياً وفاعلاً في الحياة الواقعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك