أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في وقفته التأملية حول حياة الأنبياء، أن الأخلاق هي الأساس قبل النبوة والتشريع، مستشهداً بسيدنا إسماعيل عليه السلام، الذي وصفه القرآن بأنه صادق الوعد، نبياً ورسولاً، قائداً للأخلاق في بيته، موضحاً أن هذا يوضح أن هناك أمور تُعرف بالدين وأخرى تُعرف بالتربية.
وأشار الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأربعاء، إلى أن الأخلاق ليست حكرا على الدين، فهي مشترك إنساني موجود في المجتمعات الفاضلة قبل ظهور الشرائع، ولفت إلى قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مبينا أن الرسالة جاءت لتكمل الأخلاق لا لتخلقها من العدم، وبالتالي فإن الدين لابد أن يكون مبنياً على الأخلاق، وإيمان بلا أمانة أو دين بلا عهد لا يُعطي ثماره.
وأضاف الشيخ الجندي أن الأخلاق تشمل ممارسات يومية مثل الصدق في الوعد والانضباط بالمواعيد والوفاء بالحقوق، مشيراً إلى أن القرآن أثنى على سيدنا إسماعيل كونه صادق الوعد، وأن التزام العبد بمواعيده يجعله مرضياً عند الله، في مقابل الواقع الحالي الذي يعاني فيه الناس من ضعف الالتزام بالمواعيد والانضباط الشخصي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك