تُعَد التكنولوجيا الصاروخية المتقدمة، وخاصة الصواريخ الفرط صوتية، الورقة الرابحة التي يراهن عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مواجهته الراهنة مع الغرب.
وبحسب مقال نشره الكاتب بول وود بموقع" آي بيبر" البريطاني، فإن هذه الصواريخ التي تفوق سرعتها خمسة أضعاف سرعة الصوت على الأقل، لا تكمن خطورتها في السرعة الفائقة فحسب بل في قدرتها الاستثنائية على المناورة أثناء الطيران، مما يجعل اعتراضها من أنظمة الدفاع التقليدية أمرا غاية في الصعوبة.
list 1 of 2صحف عالمية: الحشد العسكري والتهديد بالحرب على إيران يثيران أسئلة خطيرة.
list 2 of 2من عشاء هوكينغ إلى خلافة بالمر.
رحلة إبستين داخل مايكروسوفت بالأسماء والرسائل.
وأوضح وود أن هذه الصواريخ تعتمد على تقنية الانزلاق غير المتوقع عبر الغلاف الجوي العلوي، بخلاف الصواريخ الباليستية التي تتبع مسارا قوسيا يمكن التنبؤ به.
وأضاف أن هذا التعقيد التقني يقلص نافذة اتخاذ القرار لدى القادة السياسيين والعسكريين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى ثوان معدودة، مما قد يقلب موازين القوى أو ما يُعرف بـ" توازن الرعب" لمصلحة موسكو.
ويرى مراقبون، وفقا للمقال، أن نشر هذه الأسلحة يمثل جزءا من حملة حرب نفسية تهدف إلى ترهيب دول الحلف وزعزعة تماسكها.
ويفيد الكاتب بأنه على الرغم من التفوق العددي والمادي الهائل لدول الناتو، إذ يبلغ إنفاقها الدفاعي الجماعي نحو عشرة أضعاف الإنفاق الروسي (1.
4 تريليون دولار مقابل 141 مليارا)، فإن روسيا استطاعت التفوق في هذا المجال النوعي.
ويشير المقال إلى أن الفجوة في تكنولوجيا الصواريخ تمنح بوتين أداة للضغط السياسي والعسكري، خاصة مع استنزاف القوات التقليدية في الحرب الدائرة بأوكرانيا، التي لم تعد" حربا صغيرة منتصرة" كما كان يأمل الكرملين في بدايتها.
وفي المقابل، يُبرز المقال حاجة دول الناتو إلى تطوير منظومات دفاع صاروخي أكثر تطورا، على غرار" القبة الحديدية"، لمواجهة هذا التهديد الوجودي.
فبينما يستبعد الخبراء العسكريون قيام روسيا بغزو بري تقليدي لأوروبا الغربية بسبب الحالة المتردية لقطاعات واسعة من جيشها، فإن الخوف الحقيقي يكمن في" الحروب الهجينة" واستخدام الأسلحة النوعية لابتزاز الدول فرادى، وفقا للكاتب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك