أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كان من السابقين إلى الإسلام ومن أهل مكة الذين أوذوا في الله ثم هاجروا إلى المدينة.
وأوضح خلال حلقة برنامج «مبشرون» المذاع على قناة الناس، أن النبي ﷺ بشّره صراحةً بالشهادة والجنة، مستشهدًا بحديث جابر بن عبد الله: «من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله»، مشيرًا إلى حديث سعيد بن زيد الذي عدّد فيه النبي ﷺ المبشرين بالجنة، وذكر منهم طلحة، مؤكدًا أن بشارته بالشهادة كانت في ذاتها بشارةً بالجنة.
وأضاف أن من أعظم مواقفه ما كان في غزوة أحد، حين دافع عن النبي ﷺ دفاعًا شديدًا حتى شُلّت يده وهو يقي بها رسول الله، وظلت كذلك بعد المعركة، كما حمل النبي ليصعد على صخرة، فقال فيه النبي: «أوجب طلحة»، أي أوجب لنفسه الجنة بما قدّم من تضحية، لافتًا إلى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان إذا ذكر يوم أُحد بكى وقال: «ذاك كله يوم طلحة»، في إشارة إلى حجم فدائه وبسالته.
وأشار الدكتور الرخ إلى أن طلحة كان مثالًا في صدق العهد مع الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه…»، وبما ورد عن موسى بن طلحة أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه نقل عن النبي ﷺ قوله: «طلحة ممن قضى نحبه»، أي وفّى بعهده حتى استُشهد.
وشدد على أن الوفاء بالعهد من صميم الإيمان، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له»، مؤكدًا أن الإسلام دين الوفاء مع المسلمين وغير المسلمين، وأن صدق العهد كان من أعظم أسباب رفعة طلحة وبشارته بالجنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك