قال سكان في قرية سوسيا بالضفة الغربية، اليوم الأربعاء، إن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النيران في سيارات وخيام بالقرية الليلة الماضية، في أحدث واقعة عنف يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأظهرت مقاطع مصورة مجموعة من الرجال الملثمين، قال السكان إنهم مستوطنون إسرائيليون، يقتربون من القرية القريبة من مدينة الخليل، ثم يحرقون مركبات وممتلكات فلسطينية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل جنوداً للتعامل مع تقارير عن «إحراق متعمد لممتلكات فلسطينية» وفتح تحقيقاً في الحادث.
تصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل حاد منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتقول بيانات الأمم المتحدة إن أكثر من 800 فلسطيني نزحوا جراء هجمات المستوطنين منذ بداية العام الحالي.
وصارت مثل هذه الهجمات، التي ينفذها مستوطنون ملثمون ليلاً لتدمير الممتلكات الفلسطينية أو مهاجمة السكان، أمراً شائعاً في ظل سعي المستوطنين للسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي في الضفة الغربية.
وسبق أن حمَّل مسؤول إسرائيلي «أقلية متطرفة» من المستوطنين مسؤولية أعمال العنف.
لكن رويترز كشفت عن وجود خطط مُحكمة التنظيم للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية منشورة على حسابات مستوطنين بمواقع التواصل الاجتماعي.
ووثقت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 86 واقعة عنف من مستوطنين خلال الفترة من الثالث حتى 16 فبراير/ شباط، أسفرت عن نزوح 146 فلسطينياً وإصابة 64 آخرين.
ونادراً ما توجه السلطات الإسرائيلية اتهامات إلى مستوطنين بسبب ارتكابهم لأعمال عنف.
وفي أواخر عام 2025، ذكرت منظمة (ييش دين) الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان أن 2% فقط من مئات قضايا عنف المستوطنين التي وثقتها منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 انتهت بتوجيه اتهامات.
وأسهم الائتلاف الحاكم اليميني المتطرف في إسرائيل في التوسع السريع للمستوطنات، مع تصريح بعض الوزراء علناً برغبتهم في «دفن» الدولة الفلسطينية.
وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات الإسرائيلية، المقامة على أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، غير شرعية، ودعت قرارات عديدة صادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك