القدس العربي - ترامب: إيران لم توافق على اتفاق لأنها “قوية وفخورة” لكنها ستضطر إليه في النهاية العربي الجديد - تونس: مسيرة ضد تقييد الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين روسيا اليوم - تحقيق قضائي فرنسي في "جرائم حرب" على خلفية معاملة إسرائيل نشطاء "أسطول الصمود" العربي الجديد - تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم.. بين تأكيد برّاك ونفي "فارس" قناة التليفزيون العربي - المفكر الروسي و"عقل بوتين" ألكسندر دوغين في لقاء خاص مع التلفزيون العربي روسيا اليوم - فيديو مثير للجدل يظهر أماندا باتولا وهي تبصق في فم حبيبها ويست ويلسون خلال رحلة إلى إيطاليا! (فيديو) التلفزيون العربي - مبعوثا ترمب زارا تنيسي للقاء خبراء نووين.. هل اقترب الاتفاق مع إيران؟ العربية نت - دبلوماسيون: أميركا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلتها النهائية الجزيرة نت - مباراة المغرب ضد النرويج
عامة

المتحف الصغير للمغرب الصحراوي بالداخلة .. مرآة حضارية وذاكرة حيّة لصون التراث الحساني

لي 360
لي 360 منذ 3 أشهر
2

ويعد هذا المتحف واحدا من المعالم الثقافية البارزة بحاضرة إقليم وادي الذهب، حيث يكرّس وجودُه العنايةَ الملكية بالثقافة الحسانية، ويجسد رؤية عميقة ترسخ مكانة الثقافة الحسانية كمكوّن أصيل من الهوية المغر...

ملخص مرصد
يعد المتحف الصغير للمغرب الصحراوي بالداخلة معلما ثقافيا بارزا يجسد العناية الملكية بالثقافة الحسانية ويحفظ تراث الأقاليم الجنوبية. يقدم المتحف رحلة تاريخية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث، معروضاته تروي ملاحم وتقاليد أهل الصحراء. تؤكد مديرة المتحف أنه يؤدي دورا تربويا وتنشيطيا مع الحفاظ على الإرث للأجيال القادمة.
  • المتحف يجسد العناية الملكية بالثقافة الحسانية كمكون أصيل من الهوية المغربية
  • يقدم رحلة تاريخية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث مع معروضات ومخطوطات
  • يؤدي دورا تربويا وتنشيطيا من خلال فتح أبوابه للزوار والباحثين والوفود
من: متحف المغرب الصحراوي بالداخلة أين: الداخلة، إقليم وادي الذهب

ويعد هذا المتحف واحدا من المعالم الثقافية البارزة بحاضرة إقليم وادي الذهب، حيث يكرّس وجودُه العنايةَ الملكية بالثقافة الحسانية، ويجسد رؤية عميقة ترسخ مكانة الثقافة الحسانية كمكوّن أصيل من الهوية المغربية.

ما أن تطأ قدماك هذا الصرح الثقافي بلؤلؤة الجنوب المغربي، حتى تُطالعك لافتة كبيرة تدعوك إلى الاستعداد للغوص في رحلة ستقودك إلى قلب تاريخ المغرب الصحراوي منذ الأزمنة السحيقة للصحراء الخضراء (عصور ما قبل التاريخ) حتى عهد المدن الحديثة، مرورا بقرون الرخاء في العصر الوسيط، وأزمنة كبار المستكشفين الأوروبيين، وزمن الاستعمار.

في هذه الرحلة، يستمتع كل زائر بلحظات مشرقة عابقة بنفحات التاريخ المجيد ويكتشف عبر مختلف المحطات ضمن رحلة الغوص في عمق التراث الغني للأقاليم الجنوبية، ماديا أكان أو غير مادي، كنهَ الجمالية والبعد الحضاري لمجال جغرافي وسكاني ظل على مر العصور محافظا على الهوية المغربية الأصيلة ومتشبثا بتقاليده وعاداته التي تبعث على الافتخار.

بين جنبات هذا الفضاء المتحفي يستكشف المرء الثراء الحضاري الذي يميز الصحراء المغربية، ذلك المجال الرحب الذي تَجمَّع فيه من شتى الألوان والأشكال الثقافية والتقاليد وأنماط العيش وفنون التعبير، ما تفرق في غيره من المجالات.

كما تستوقف الزائر معروضات ومخطوطات اختيرت بعناية فائقة لتكون لسانا ناطقا بملاحم ومحطات وضاءة انبجست من تاريخ عريق للأقاليم الجنوبية للملكة.

هذه المعروضات والمخطوطات تقدم على الخصوص لمحات عن معاقل الأولياء حيث أن جنوب المملكة يعد أرض الأولياء بامتياز، فما لا يقل عن 366 من هؤلاء الصُّلحَاء هم دفينو واحة أسا فقط، إلى جانب أحداث وملاحم وطنية عاشتها هذه الربوع من قبيل بطولات جيش التحرير، وأمجاد المسيرة الخضراء وخط البريد الجوي الأسطوري.

وفي السياق، أكدت مديرة المتحف والمكتبة الوسائطية بالداخلة، مغلاها الدليمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إحداث هذا المتحف سنة 2011 شكّل لبنة أساسية في صون ذاكرة أهل الصحراء، مشيرة إلى أنه «يمثل كنزًا معرفيًا وتراثيًا يخلّد أنماط عيش البيظان، ويروي بأسلوب بصري وثائقي حكاية تنقلهم وعيشهم وصناعتهم التقليدية بل وحتى بطولات المقاومة ضد المستعمر الإسباني والفرنسي».

وأبرزت الدليمي أن المتحف لا يكتفي بعرض القطع الأثرية والرموز الثقافية، بل يؤدي دورا تربويا وتنشيطيا في الآن ذاته، من خلال فتح أبوابه أمام الزوار، والتلاميذ، والطلبة والسياح، والباحثين، والوفود الوطنية والأجنبية.

ويشكل المتحف معرضا مفتوحا أمام الجميع، فقد حرص المشرفون عليه على ضمان الولوج إلى محتوياته بواسطة ملصقات مزدوجة اللغة ذات نصوص مبسطة وصور معبرة ولكن أيضا من خلال إتاحة الفرصة لفائدة الجمهور العاشق للاطلاع أو لكل ذي خبرة بواسطة الشاشات التفاعلية والأجهزة السمعية البصرية التي تمكن من الحصول على معلومات أشمل وأعمق.

وأضافت بهذا الخصوص إن «من واجبنا الأخلاقي والتاريخي أن نحافظ على هذا المتحف باعتباره إرثًا للأجيال القادمة، ونقوم بأنشطة توعوية لتعريف الناشئة بتراث أجدادهم».

وأوضحت مغلاها الدليمي أن المتحف يتضمن أروقة غنية تعكس مختلف ملامح الحياة اليومية التقليدية في الصحراء المغربية، ومن جملتها صناعة الخيام، وأدوات الترحال، والحلي، والأزياء الصحراوية، والنقوش الصخرية، والوثائق والمخطوطات التي تروي أمجاد شيوخ القبائل والعلماء والصنّاع التقليديين، فضلاً عن أشرطة وثائقية تخلد لملامح المقاومة، وأخرى تحكي عن العادات الاجتماعية التي طبع بها الإنسان الصحراوي بيئته عبر العصور.

وأبرزت أن هذا الفضاء المتحفي يندرج في صلب الرؤية الاستراتيجية للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015 والذي يجعل من الثقافة رافعة للتنمية الشاملة.

ودعت كافة المتدخلين إلى مضاعفة الجهود لحماية هذا الإرث الغني، الذي يُعدّ مرآة حقيقية للهوية المغربية المتعددة، ورمزا للافتخار والانتماء، ووسيلة لربط الماضي بالحاضر، في انتظار أن يكبر الأمل بافتتاح مقبل لـ«المتحف الكبير للمغرب الصحراوي» بالداخلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك