وصلت مجموعة من مواطني جنوب إفريقيا، الذين تردد أنه تم استدراجهم للقتال إلى جانب روسيا في حربها ضد أوكرانيا، إلى مطار ديربان اليوم الأربعاء.
ووصل الرجال الـ11 إلى مطار الملك شاكا الدولي وتم اقتيادهم إلى مركز الشرطة لاستجوابهم لتحديد كيف انتهى بهم الأمر على الخطوط الأمامية للحرب في أوكرانيا.
وتم نقل أحد الرجال من الطائرة على كرسي متحرك، بينما حمل آخرون أمتعتهم والتي بدت كحقائب عسكرية.
وبذلك يصل عدد مواطني جنوب إفريقيا الذين عادوا إلى البلاد إلى 15 شخصا، ولا يزال اثنان آخران في روسيا.
وقال الرئيس سيريل رامافوزا، أمس الثلاثاء، إن أحد الرجلين لا يزال في المستشفى في روسيا بينما سيعود الآخر بمجرد الانتهاء من إعداد وثائق سفره.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة، الكولونيل كاتليغو موجالي، الأسبوع الماضي، إنه تم فتح تحقيق فيما يتعلق بقوانين جنوب إفريقيا التي تحظر على أي مواطن المشاركة في صراعات أجنبية دون إذن من الحكومة.
وقال وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 1700 إفريقي يقاتلون إلى جانب روسيا في حربها بأوكرانيا، مضيفا أن موسكو تستخدم وسائل الخداع لإقناعهم بالقتال.
وفي تصريحات أدلى بها إلى جانب وزير خارجية غانا، قال سيبيها إن هناك محادثات جارية مع حكومات في أنحاء قارة إفريقيا لمنع استدراج مواطنيها إلى مثل هذه المخططات.
وسترأس غانا الاتحاد الإفريقي العام المقبل.
وأضاف سيبيها في مؤتمر صحفي: «نرى بوضوح أن روسيا تحاول استدراج مواطنين أفارقة إلى حرب مميتة، تشير بياناتنا إلى أن هناك حاليا أكثر من 1780 مواطنا من القارة الإفريقية يقاتلون في الجيش الروسي».
أضاف أن المقاتلين الأفارقة جاءوا من 36 دولة مختلفة من أنحاء القارة.
ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في القوات المسلحة.
ومع ذلك، تزايدت في الأشهر الأخيرة التقارير التي تفيد بأن رجالا أفارقة تم إغراؤهم بالذهاب إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف على خط المواجهة في أوكرانيا، مما تسبب في توترات بين موسكو وبعض الدول المعنية.
وقال وزير خارجية غانا، صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، إن عددا من الأفارقة الذين يقاتلون لصالح روسيا كانوا ضحايا خداع، حيث تم استدراجهم عبر شبكة (دارك ويب) على الإنترنت بوعود بالحصول على وظائف عادية.
وقال أبلاكوا: «ليس لديهم خلفية أمنية.
ليس لديهم خلفية عسكرية، لم يتلقوا أي تدريب، لقد تم إغراؤهم وخداعهم، ثم وضعوا على خطوط القتال الأمامية».
وأعرب أبلاكوا عن تضامنه مع أوكرانيا ودعا إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب، التي دخلت عامها الرابع أمس الثلاثاء.
وقال إنه سيطلب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإفراج عن اثنين من أسرى الحرب الغانيين، الذين تم أسرهم في أثناء قتالهم لصالح روسيا.
وأوضح أن غانا ستعمل، خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي، على تعزيز برامج لتوعية الجمهور بشبكات الاتجار بالبشر التي تجند الأفراد بشكل خادع للقوات الروسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك