قال الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن الجامع الأزهر الشريف سيظل منارةً للعلم وقلعةً للوسطية عبر أكثر من ألف عام، مشيرًا إلى أن الأزهر لم يكن يومًا مجرد بناءٍ تاريخي، بل رسالةٌ علميةٌ وحضاريةٌ حملت همَّ الأمة وحفظت هويتها، وخرّجت أجيالًا من العلماء الذين نشروا نور العلم في مشارق الأرض ومغاربها.
بمانسبة ذكرى تأسيسه.
البحوث الإسلامية يؤكد استمرار الدور العالمي للأزهر.
وأكد خلال كلمته في احتفالية الجامع الأزهر بمناسبة ذكرى افتتاحه؛ أن الأزهر كان ولا يزال حاضنًا لعلوم الشريعة واللغة والعلوم العقلية، ومجمعًا للأسانيد العالية والتقاليد العلمية الراسخة، وأنه مثّل عبر عصوره المختلفة مرجعيةً راسخةً في الفتوى والتعليم، وصوتًا للاتزان والاعتدال في مواجهة الغلو والانحراف.
وأضاف أن تاريخ الأزهر حافلٌ بأسماءٍ لامعةٍ من الأئمة والعلماء الذين أثروا الحياة العلمية في مصر والعالم الإسلامي، وأسهموا في ترسيخ منهجٍ علميٍّ قائمٍ على الجمع بين النقل الصحيح والعقل الصريح، مؤكدًا أن أروقته كانت شاهدةً على وفود طلاب العلم من شتى بقاع الأرض، حيث تلاقحت الثقافات وتكاملت المذاهب في إطارٍ من الاحترام والتنوع.
وأشار إلى أن امتداد السند الأزهري المتصل عبر القرون، بما يحمله من أعلامٍ كبارٍ تولّوا مشيخة الأزهر وقيادته العلمية، يمثل ضمانةً لاستمرار المنهج الوسطي الأصيل، ويعكس عمق الجذور العلمية التي تربط الحاضر بالماضي في سياقٍ من التطوير الواعي ومواكبة المستجدات.
وأوضح أن مجمع البحوث الإسلامية يواصل أداء دوره في نشر الفكر الأزهري المعتدل داخل مصر وخارجها، من خلال البعثات العلمية، والبرامج الدعوية، والإصدارات الفكرية، والتفاعل مع قضايا المجتمع، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك