أعلن الكاتب والناقد السينمائي الأمير أباظة استقالته من رئاسة الدورة المقبلة لمهرجان مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، مؤكدًا أن قراره جاء حرصًا على استمرار المهرجان وأداء رسالته الثقافية والفنية.
وقال أباظة، في بيان نشره عبر حسابه الشخصي على موقع" فيسبوك"، إن بقاء المهرجان أهم من بقاء الأشخاص، مشددًا على أن المهرجان سيظل" منارة مضيئة في جبين الثقافة المصرية والمتوسطية"، وأنه فضّل التنحي من أجل إتاحة الفرصة كاملة أمام مجلس الإدارة لاختيار قيادة جديدة للمهرجان خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف: " ليس مهمًا أن يستمر الأشخاص، فكلنا إلى زوال، ولكن تبقى القيمة الحقيقية، ويبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط منارةً مضيئةً في جبين الثقافة المصرية والمتوسطية.
من أجل المهرجان، ومن أجل أن يستمر في أداء رسالته، أعلن استقالتي من رئاسة الدورة القادمة.
المهم أن يستمر المهرجان".
وأوضح أباظة في بيانه أنه تولى مسؤولياته عبر انتخابات الجمعية العمومية للجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، وحظي بثقة أعضائها ومجلس إدارتها على مدار أكثر من ثلاثة عقود، مؤكدًا أنه لم يفرض نفسه يومًا على المنصب، وأن مجلس الإدارة كان حريصًا على استمراره، لكنه اختار تقديم مصلحة المهرجان على أي اعتبارات أخرى.
وأشار إلى أنه كان قد طرح منذ أشهر فكرة تجديد دماء إدارة المهرجان، وعرض رئاسته على الدكتور وليد سيف، إلا أن الأخير اعتذر عن قبول المهمة، كما لم يتم التوصل إلى اسم يحظى بإجماع أعضاء مجلس الإدارة لتولي رئاسة المهرجان.
وتطرق أباظة إلى ما وصفه بحملات التشهير والتشويه التي تعرض لها خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن استقالته جاءت بعد أحداث شهدتها اجتماعات لجنة المهرجانات السينمائية بوزارة الثقافة، وأنه فضّل اتخاذ القرار بنفسه حفاظًا على المهرجان وتاريخه.
وقال في بيانه: " إذا كانت المشكلة في شخصي، فإنني أعلنها صريحة: كفى مهاترات.
لا يمكن أن أبقى أنا ويفنى المهرجان، بل أفضل أن نذهب جميعًا ويبقى مهرجان عريق، يعد منارة سينمائية حقيقية للفن السابع".
واستعرض أباظة مسيرته الطويلة داخل المهرجان منذ عودته عام 1988، حيث شغل العديد من المناصب من مدير للمركز الصحفي وأمين للصندوق وأمين عام ومدير للمهرجان ونائب للرئيس، وصولًا إلى رئاسة المهرجان، مشيرًا إلى أن المهرجان نجح خلال السنوات الماضية في تكريم عشرات الرموز السينمائية المصرية والعربية والمتوسطية، وتنظيم مئات الندوات والورش وإصدار أكثر من 200 كتاب في الثقافة السينمائية.
واختتم بيانه قائلًا: " استقلت ليبقى المهرجان، وأترك الفرصة كاملة لمجلس الإدارة ليختار من يشاء لقيادة سفينة المهرجان خلال المرحلة القادمة.
وسوف نذهب جميعًا، ويبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط منارة خالدة للثقافة السينمائية ومدرسة عظيمة تؤدي دورها في نهضة الفن السابع".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك