وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج" فالتمسوا نورًا"، على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن الصلاة نور للعبد في قلبه ووجهه وقبره وحشره، فهي التي تشرق بها الأنوار والمكاشفات والمعارف، وتستقر بها الطمأنينة وتقع السكينة في القلب، فإذا أداها المسلم بأركانها وشروطها وخشوعها الحقيقي، استنار قلبه ووجد لذتها حتى يبلغ حالًا يقول فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وجعلت قرة عيني في الصلاة).
وأشار إلى أن الصلاة التي تنور لصاحبها يوم القيامة هي الصلاة الحقيقية التي يحضر فيها القلب وتخشع فيها الجوارح، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة)، مؤكدًا أن العبد في حاجة يوم القيامة إلى بصيص من النور في ظلمات ذلك اليوم، ولا يكون ذلك إلا بالمحافظة على الصلاة.
وأضاف الدكتور نادي عبد الله أن للصلاة نورًا عظيمًا لا يناله إلا الخاشعون، داعيًا إلى تفريغ القلب من شواغل الدنيا عند الوقوف بين يدي الله، واستحضار معاني الخضوع والتواضع في القيام والركوع والسجود، حتى لا يترك المسلم للشيطان فرصة أن يشغله عن صلاته فيحرمه من لذة أنوارها.
وبيّن أن الصلاة نور للوجه وإشراق له، مستشهدًا بقوله تعالى: (سيماهم في وجوههم من أثر السجود)، مشيرًا إلى أن كثرة العبادة وحسنها تظهر آثارها نورًا وبهاءً على وجه صاحبها، وأن الصلاة سبب لانشراح الصدر وإقبال العبد على الله ظاهرًا وباطنًا، كما أنها تهدي إلى الصواب وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
وأكد الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف على ضرورة المحافظة على الصلاة لما لها من أثر عظيم في تحقيق الطمأنينة والسكينة والرحمة في الدنيا، والنجاة من الظلمات يوم القيامة، داعيًا الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يهدينا إلى سواء السبيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك