العربية نت - تجديد حبس زوج هاجر أحمد في مشاجرة معرض السيارات وكالة سبوتنيك - باكستان تنفي مشاركة معلومات استخباراتية مع واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني العربي الجديد - موجات نزوح غير مسبوقة حول العالم وسط تخلٍّ دولي Independent عربية - روسيا: صادرات النفط والغاز ضرورة لأمن الطاقة الأوروبي قناه الحدث - تجديد حبس زوج هاجر أحمد في مشاجرة معرض السيارات روسيا اليوم - روسيا.. تسليم 5 أطفال إلى ذويهم في أوكرانيا إيلاف - هذا ما فعلته مؤثرة أميركية في محطة قطارات لندنية وكالة سبوتنيك - الكشف عن سيارة "سينات" الروسية الفارهة في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي. العربية نت - لانس الفرنسي يعلن ضم سعود عبدالحميد حتى 2029 الجزيرة نت - طائرات أمريكا التي لا تطير.. لماذا يفشل سلاح الجو في أفغانستان والعراق؟
رياضة

سوريا تؤكد أن التزامها بقضايا حقوق الانسان يعد التزاماً وطنياً أصيلاً

أكدت سوريا أن التزامها بقضايا حقوق الانسان يعد التزاماً وطنياً أصيلاً وتاريخياً ينبع من الضمير الجمعي والتجربة المريرة التي مرت بها خلال السنوات الستين السابقة، مشددة على أن التفاعل مع مجلس حقوق الإنس...

ملخص مرصد
أكدت سوريا أن التزامها بقضايا حقوق الإنسان يعد التزاماً وطنياً أصيلاً وتاريخياً ينبع من تجربتها المريرة خلال الستين عاماً الماضية. وقال رئيس الوفد السوري في مجلس حقوق الإنسان بجنيف إن التفاعل مع المجلس يهدف لدعم البناء المؤسسي الوطني وحماية الحقوق بصورة مستدامة بعيداً عن الاستقطاب.
  • أكدت سوريا أن التزامها بحقوق الإنسان ينبع من تجربتها المريرة خلال الستين عاماً الماضية
  • أشار رئيس الوفد إلى اعتماد القرار الخاص بسوريا بالإجماع في أبريل 2025 لأول مرة منذ 2011
  • أوضح رئيس الوفد أن التحديات الرئيسية أمام تقدم ملف حقوق الإنسان هي شح الموارد والتدخلات الخارجية
من: سوريا أين: جنيف

أكدت سوريا أن التزامها بقضايا حقوق الانسان يعد التزاماً وطنياً أصيلاً وتاريخياً ينبع من الضمير الجمعي والتجربة المريرة التي مرت بها خلال السنوات الستين السابقة، مشددة على أن التفاعل مع مجلس حقوق الإنسان هو بهدف دعم مسار البناء المؤسسي الوطني وحماية الحقوق بصورة مستدامة، بعيداً عن أي استقطاب.

وقال رئيس وفد سوريا في بيان له خلال اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم الأربعاء: قبل عام، ألقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أمام رئاسة المجلس خطابه للمرة الأولى، ممثلاً لشعب تخلّص لتوه من واحدة من أشد منظومات القمع وحشية في تاريخنا المعاصر، وفي بيانه قطع أمام السوريين وأمامكم عهداً: بأن السياسات الممنهجة التي كرست تلك الانتهاكات لن تعود”.

وأوضح رئيس الوفد أن سوريا تؤكد أن تفاعلها مع المجلس هو تفاعلٌ مؤسسيٌ قائم على الحوار العملي والتعاون الفني، بما يحترم السيادة الوطنية ويخدم حماية الحقوق على أرض الواقع، وقال: “ليس أوجز للدلالة على هذا التغيير، أنه في الدورة الثامنة والخمسين لهذا المجلس في أبريل 2025 اعتمد القرار الخاص بسوريا بالإجماع وبدون تصويت، لأول مرة منذ عام 2011، بناء على انخراطنا الفاعل بنقاش مشروع القرار، في رسالة واضحة مفادها: لقد انتقلت سوريا إلى مقاربة قوامها “المأسسة” لا “ردود الأفعال”، و”الإجراءات الوطنية” لا “الاستقطاب”.

وأشار رئيس الوفد في بيانه إلى أنه مع سقوط نظام الأسد بدأت سوريا ببناء دولة القانون والمؤسسات حيث تم اعتماد إجراءات قضائية ومؤسسية لتعزيز سيادة القانون، بما يليق بتضحيات الشعب السوري وتحفظ حقوقه، لافتاً إلى فتح الأبواب أمام المتخصصين في مجال حقوق الإنسان فيها كشريك حقيقي وفاعل، وقال: “دخلت لجنة التحقيق الدولية التي أنشأها هذا المجلس سوريا للمرة الأولى منذ تأسيسها، واستقبلنا الآلية الدولية المحايدة والمستقلة في زيارتين تاريخيتين، وازداد حضور مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في دمشق اعتباراً من كانون الأول 2024، بعد غياب استمر أكثر من عقد”.

التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

رئيس الوفد أشار إلى ارتقاء سوريا في تعاونها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من الشكلية إلى التبادل الكامل للمعلومات، حيث تم الاحتفال بالشراكة مع المفوضية لأول مرة في سوريا باليوم الدولي لحقوق الإنسان، بحضور واسع من الجهات الحكومية والمجتمع المدني، مشدداً على أن هذا الانفتاح هدفه دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الامتثال عبر مؤسسات الدولة، لا استبدالها أو تجاوزها، وأضاف: من خلال هذا التعاون البناء، أكدنا على أننا نريد شراكة حقيقية تقوم على الدعم الفني لا على الوصاية.

ترسيخ المساءلة الوطنية وفق القانون.

وقال رئيس الوفد في بيانه: “لقد نص الإعلان الدستوري على حظر التعذيب والإخفاء القسري والمحاكم الاستثنائية، وأكد على استقلال القضاء، كما أصدرت وزارتا الدفاع والداخلية مدونات السلوك المهني والعسكري، مع البدء بتدريبات مكثفة على القانون الدولي الإنساني بالشراكة مع الصليب الأحمر والمفوضية، ونُشدد على أن مكافحة الانتهاكات تبدأ من إصلاح القواعد الناظمة للسلوك، وترسيخ المساءلة الوطنية وفق القانون”.

وأضاف رئيس الوفد: بداية هذا العام، في محطة تاريخية فارقة، أصدر السيد الرئيس المرسوم رقم 13 لعام 2026 الذي أقر الحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، مكرساً مبدأ المواطنة المتساوية بعيداً عن أي تمييز قائم على العرق أو الطائفة أو اللغة، مع تأكيدنا وترسيخنا لحرية الدين، في رسالة إلى كل سوري، مفادها بأن التنوع عنصر قوة وثراء وطني لا مساحة للشقاق والاستقطاب كما أراده نظام الأسد”، مؤكداً أن مقاربة المواطنة المتساوية هي الإطار الجامع لكل حقوق المكونات، بما يعزز وحدة المجتمع والسلم الأهلي.

أما فيما يخص حقوق المرأة، فقد أكد رئيس الوفد، التزامات سوريا الدولية بما فيها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والعمل على إدماج قضايا المرأة في برامج التعافي وتمكين النساء اقتصادياً، والالتزام بتعزيز مشاركة المرأة في المراحل القادمة من المسار الانتقالي، وفي حقوق الطفل، حيث تم إطلاق حملة العودة إلى التعلّم بالتعاون مع اليونيسف وأعدنا 15 ألف معلم فُصلوا في عهد النظام البائد.

وقال رئيس الوفد: نعمل مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والنزاع المسلح على ضمان منع وقوع الانتهاكات الجسيمة الستة بحق الطفل، كما شكلنا لجنة خاصة لمتابعة ملف إعادة تأهيل الأطفال في مخيمات الاحتجاز شمال شرق سوريا ودمجهم في مجتمعاتهم، فهم ضحايا يجب حمايتهم ورعاية مستقبلهم، لا احتجازهم، ونُبرز هنا أن هذه البرامج تُدار بمنطق “الحماية والرعاية وإعادة الإدماج” وبما يحقق مصلحة الطفل الفضلى.

وأكد رئيس الوفد أن كل هذه الإجراءات كانت بالتوازي مع سعينا لتوحيد المؤسسات وبسط سيادة الدولة، فتوصّلنا إلى تفاهمات سلمية لوقف شامل لإطلاق النار، واستعادة السيطرة على دير الزور والرقة، ودمج المؤسسات العامة في الحسكة ضمن هياكل الدولة، كما وضعنا خارطة طريق للسويداء؛ باعتبارها نموذجاً لمعالجة التحديات المحلية عبر الحوار واحترام الخصوصيات المجتمعية وتعزيز سيادة القانون.

وأشار رئيس الوفد إلى بروز مؤشرات ملموسة على تحسن الوضع بين بيان اليوم وبين البيان قبل عام، وهو ما تدل عليه عودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين، وانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش، وإحباط عشرات العمليات الإرهابية، موضحاً أن السرعة الكبيرة في كل هذه الإنجازات تأتي من حقيقة أن هذا التغيير هو أصيل في الشعب السوري، وفي الحكومة التي تعبر عن هذا الشعب وتترجم تطلعاته وآماله الى واقع ملموس.

وقال رئيس الوفد: إننا لا نذكر هذه التطورات الفارقة لندّعي المثالية، وإنما نقف هنا بكل صدق وشفافية ومسؤولية لنتحدث أيضاً عن الانتكاسات والتحديات، فقد شهدت مناطق الساحل ثم السويداء خلال العام الماضي أحداثاً مؤلمة سقط فيها ضحايا أبرياء، ونحن، مع كل ضمير إنساني حي، لا نبررها ولا نقبلها.

وأكد رئيس الوفد في بيانه أنه كما أكدت نتائج التحقيقات، فإن ما حدث ليس سياسة دولة، وإنما نتاج مباشر لإرث طائفي سام زرعه نظام الأسد عقوداً، بناء سلطته على التلاعب بالطوائف وتخويف بعضها من بعض، تاركاً وراءه مجتمعاً مشحوناً بالمظالم والمخاوف المتراكمة، في سياق اجتماعي وأمني حساس فاقمته واستغلته أطراف خارجية في تمكين عناصر انفصالية مسلّحة وتغذية العنف، بما يتناقض مع جهود استقرار البلاد وتوحيد مؤسساتها.

وأضاف: إن معالجة مثل هذه الحوادث تكون عبر إنفاذ القانون وحماية المدنيين ومنع الانتقام، دون تعميمات تُحمّل الدولة نهجاً لا تعتمده، لذلك تعاملنا مع هذه الأحداث بمسؤولية عالية، فشكلنا لجنة تحقيق رسمية مستقلة ضمت قضاة وخبراء قانونيين وممثلين عن المجتمع المحلي، نافست بمهنيتها وكفاءتها اللجان الأممية، وقدمت لائحة اتهام تضمنت أكثر من 560 مشتبهاً بهم إلى القضاء.

وتابع: أما في السويداء، فقد أسسنا لجنة مشتركة مدنية-أمنية ضمت ممثلي الدولة والمرجعيات الاجتماعية والدينية المحلية، واتخذت إجراءات فورية شملت: وقف العناصر المتورطة عن العمل وإحالة ملفاتهم إلى القضاء، وأُصدرت تعليمات مكتوبة معلنة شددت على الالتزام الصارم بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين ومنع أي أعمال انتقامية أو جماعية، ونضيف: إن معيارنا في تقييم الأداء هو حماية المدنيين أولاً، واحتواء التوتر، وتمكين القضاء الوطني من أداء دوره.

وأوضح أن الأهم من كل ذلك أننا انتقلنا من رد الفعل إلى التعلم وتطوير المقاربات، ففي عمليات حلب والجزيرة السورية مؤخراً، دخلت القوات الحكومية وفق خطة ميدانية استخلصت العبر من الدروس المستفادة، وراعت بشكل محسوب ودقيق البعد الإنساني، بشكل مقدم على البعد الأمني، وتمثلت بإجراءات أبرزها: ضبط صارم لسلوك القوات ومنع أي تجاوزات فردية، واعتماد التفاوض والوساطة المحلية بدل العمل العسكري، وتأمين ممرات إنسانية وضمان حرية تنقل المدنيين والمساعدات الإنسانية، وإبقاء المؤسسات الخدمية والتعليمية خارج أي عمل عسكري.

ولفت رئيس الوفد إلى النتائج المملوسة لتلك الاجراءات بانخفاض كبير في مستوى العنف والانتهاكات، وتراجع المخاوف لدى السكان، حيث لوحظ تحسن في الاستقرار المحلي وعودة النشاط المدني، وهذا ما يؤكد أن ما جرى في الساحل والسويداء لم يكن سياسة ممنهجة للدولة السورية، وإنما تجاوزات فردية ناتجة عن إرث العنف والاضطهاد المعقد في سوريا وفي سياق أمني بالغ الحساسية، والأهم أنه تم تصحيحها عبر قرارات واضحة ومحاسبة فعلية وتطوير حقيقي في العقيدة الميدانية.

وقال رئيس الوفد: إن الظرف كما تعلمون ليس مثالياً بأي حال، فنحن نعيد بناء دولتنا من أنقاض خمسة عقود من حكم شمولي أفرغ الدولة من مضمونها، وجعل من الخوف والتلاعب الطائفي والإفلات المؤسسي من العقاب أركان حكمه، نشأت أجيال بأكملها في ظل منظومة كان فيها القانون أداة قمع لا أداة حماية، وحُوّل التنوع إلى وقود للانقسام، والتوترات التي نشهدها اليوم هي ندوبه لا صنعنا.

وبين أن حجم هذا الضرر لا يمكن إصلاحه بمرسوم أو في عام واحد، وإنما يحتاج التفكيك بصبر ومنهجية، واليوم نحن نعالج هذا الإرث من جذوره: بالمواطنة المتساوية وسيادة القانون، وبإدماج قضايا المكونات ضمن مسار العدالة، وبإجراءات أمنية وقانونية تمنع العنف القائم على الهوية.

وقال رئيس الوفد: إلى جانب الإرث الثقيل الذي تركه نظام الأسد، فإن ما يعيق تقدم سوريا في ملفات حقوق الإنسان هو شح الموارد والتدخلات الخارجية، فنحن نبني مؤسسات العدالة والمحاسبة في بلدٍ دُمّرت بنيته التحتية بنسبة تفوق ثمانين بالمئة، ويعيش تسعون بالمئة من سكانه تحت خط الفقر، وتُقدَّر تكلفة إعادة إعماره بأكثر من مئتين وستة عشر مليار دولار، مشيراً إلى أثر هذه التحديات على قدرة التعافي المؤسسي، مع التأكيد أن بناء المؤسسات الحقوقية يتطلب بيئة استقرار وتمكيناً اقتصادياً.

ولفت رئيس الوفد في بيانه إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمدانة لسيادة سوريا واعتداءاتها المتكررة على أراضيها لم تتوقف منذ سقوط النظام، متجاوزة حتى اللحظة أكثر من ألف غارة وتوغل، في خرق صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتنعكس سلباً على حقوق المدنيين والاستقرار الإقليمي.

وقال: إننا لا نعد التزامنا بحقوق الإنسان مجاملة دبلوماسية أو مشاركة بروتوكولية، وإنما التزاماً وطنياً أصيلاً وتاريخياً ينبع من ضميرنا الجمعي وتجربتنا المريرة؛ فنحن الشعب الذي اكتوى بنار الانتهاكات بكل أشكالها ستين عاماً، ونحن الأحرص والأكثر إيماناً بألا تتكرر، مضيفاً: قبل عام، أبلغكم وزير الخارجية من على هذا المنبر أن تلك الحقبة قد انتهت بلا رجعة، واليوم ننقل رسالته لكم: إن إنهاءها لا يكفينا، وإننا نبني ما يحول دون عودتها، بالمؤسسات والقوانين والمحاسبة والمواطنة المتساوية والشراكة مع المجتمع الدولي والمجتمع المدني.

وختم رئيس الوفد بيانه بالقول: نؤكد أن هدفنا من التفاعل مع المجلس هو دعم مسار البناء المؤسسي الوطني وحماية الحقوق بصورة مستدامة، بعيداً عن الاستقطاب، وما نحلم به، هو سوريا القانون والمؤسسات، دولة لا تكتفي بنجاة مواطنيها من الخوف والاستبداد، وإنما تعمل بكل ما تستطيع لتحقيق الرفاه والكرامة والتنمية لهم جميعاً دون تمييز؛ عهداً ومسؤولية وواجباً.

وكان الاجتماع رفيع المستوى في إطار الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة افتتح الإثنين الماضي، في جنيف بمشاركة واسعة من قادة ومسؤولين دوليين، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك