أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حكومته تعمل على إعادة تصويب العلاقة مع سوريا، انطلاقاً من أسس الثقة والاحترام المتبادل، مشدداً على أن إعادة وصل لبنان بعمقه العربي تشكل ضمانة لاستقراره وازدهاره.
ووفق الوكالة الوطنية للإعلام فإن سلام أوضح خلال حفل إفطار مساء اليوم الأربعاء، أن العام الحالي شهد جهداً مركزاً لإعادة تصويب العلاقة مع سوريا على قاعدة صلبة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، والاعتراف الصريح بأن التداخل التاريخي بين البلدين يجب أن يكون عامل قوة، بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية الذي يضر بالطرفين معاً.
وجدد سلام التأكيد على أن أولوية حكومته خلال العام المنصرم تمثلت في إعادة وصل لبنان بعمقه العربي، باعتباره الامتداد الطبيعي لهويته ومصالحه، مشيراً إلى السعي لبناء علاقات مع الأشقاء العرب تترجم إلى دعم سياسي وانفتاح استثماري، يقابلها التزام لبناني كامل بأن يكون “شريكاً موثوقاً”، لا ساحة للصراعات الإقليمية أو منصة للإساءة للأشقاء.
وشدد رئيس الوزراء اللبناني على رفض بلاده الانجرار إلى أي مغامرات أو حروب جديدة، داعياً إلى تغليب لغة العقل والحكمة وإعلاء المصلحة الوطنية اللبنانية فوق أي اعتبارات أخرى.
وفي الشأن الأمني، أعلن سلام أن الجيش اللبناني حقق إنجازاً نوعياً بإتمام المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، لافتاً إلى أنها المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها القوات المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على تلك المنطقة، مؤكداً استعداد الجيش لإطلاق المرحلة الثانية شمالاً وصولاً إلى نهر الأولي خلال الأشهر الأربعة القادمة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف سلام أن لبنان بات على أعتاب العودة إلى الانتظام المالي بعد سنوات من الاستنزاف، مشيراً إلى إحالة مشروع قانون “الفجوة المالية” إلى البرلمان، وتشكيل هيئات ناظمة لقطاعات الكهرباء والاتصالات والطيران، إضافة إلى تفعيل مسار الرقمنة لمكافحة الفساد الإداري وتحسين الأداء الحكومي.
وتأتي تصريحات سلام لتؤكد التحول الجذري في العلاقات السورية اللبنانية خلال عامي 2025 و2026، فمنذ سقوط النظام البائد نهاية عام 2024، انتقل البلدان من مرحلة “التبعية والقطيعة” إلى مرحلة “العقلانية السياسية” وبناء شراكة سيادية قوامها الندية والمصالح المشتركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك