وبنيت الزاوية في الفترة المملوكية قبل حوالي 850 عاما وكانت مقرا للفقراء، وقد ذكر مجير الدين الحنبلي -في كتابه" الأنس الجليل" - أن الرفاعية (طريقة صوفية تنسب إلى أحمد الرفاعي المنحدر من القبيلة العربية بنو رفاعة) سكنت بها فترة من الوقت.
وقد خُصصت الزاوية في البدء لفقراء الطريقة الرفاعية، ولما انتشرت هذه الطريقة انتشارا واسعا في غربي آسيا -خلال القرن الـ16 الميلادي- وفد إلى القدس بابا فريد شكركنج -وهو من المسلمين الهنود- وجدد الزاوية وأعاد بناءها.
وفي سنة 1869-1870م جُدد بناؤها مرة أخرى وأصبحت مأوى للحجاج القادمين من شتى أرجاء الهند الواسعة وأواسط آسيا، لاسيما الذين اعتادوا الزيارة والمجاورة في القدس.
وتقع الزاوية في البلدة القديمة داخل سور القدس وتبعد قرابة 100 متر إلى جنوب باب الساهرة، وتشكل مجمعا معماريا ضخما يضم عدة بنايات، ويتألف من طابقين يحتوي كل منهما على رواق كبير وعدد من الغرف وساحة مكشوفة، إضافة إلى المسجد.
في السابع من يونيو/حزيران عام 1967، احتل الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة للقدس، وسقطت 25 قذيفة في المكان وتدمّر قسم كبير من الزاوية الهندية جراء الحرب.
أما الأجزاء المتبقية منها فهي مدرسة رياض الأقصى الإسلامية، كما تضم مسجدا وساحة مكشوفة، وأجزاء أخرى تم استخدامها من قبل المقدسيين للإقامة والسكن، وتقطن فيها عائلة الشيخ ناظر حسين الأنصاري الهندي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك