أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المعهد التركي للإحصاء (TÜİK) تباطؤاً في معدل التضخم السنوي خلال شهر أيار 2026 إلى 32.
61 بالمئة، في حين قدّرت مجموعة مستقلة لأبحاث التضخم أن الزيادة السنوية في أسعار المستهلك تجاوزت 53 بالمئة.
ويأتي إعلان البيانات وسط تراجع توقعات النمو الاقتصادي التركي من قبل مؤسسات دولية، واستمرار المخاوف من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية على الاقتصاد.
أعلن المعهد التركي للإحصاء، اليوم الخميس، أن معدل التضخم خلال شهر أيار بلغ 1.
71 بالمئة على أساس شهري، بينما وصل التضخم السنوي إلى 32.
61 بالمئة.
وجاءت هذه الأرقام قريبة من توقعات الأسواق، إذ أظهر استطلاع أجرته وكالة" الأناضول" بمشاركة 17 اقتصادياً توقعاً ببلوغ التضخم السنوي 32.
53 بالمئة، فيما بلغ متوسط التوقعات للتضخم الشهري 1.
65 بالمئة.
وكانت بيانات نيسان الماضي قد أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 4.
18 بالمئة على أساس شهري، في حين بلغ التضخم السنوي آنذاك 32.
37 بالمئة.
مجموعة أبحاث مستقلة تقدّر التضخم بأكثر من 53 بالمئةفي المقابل، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (ENAG)، التي تضم أكاديميين وخبراء اقتصاديين، أن مؤشر أسعار المستهلك الذي تعدّه المجموعة (E-TÜFE) ارتفع بنسبة 2.
16 بالمئة خلال أيار 2026.
وأضافت المجموعة أن معدل الزيادة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية بلغ 53.
13 بالمئة، وهو ما يتجاوز بشكل كبير المعدل المعلن من قبل المعهد التركي للإحصاء.
تزامن إعلان بيانات أيار مع استمرار الضغوط على الأسعار، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بعد اتساع نطاق الحرب التي بدأت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وتحولها إلى صراع إقليمي.
وكان البنك المركزي التركي قد رفع توقعاته لمعدل التضخم بنهاية عام 2026 إلى 26 بالمئة خلال منتصف أيار، كما رفع توقعاته لنهاية عام 2027 إلى 15 بالمئة.
وبحسب استطلاع وكالة" الأناضول"، بلغ متوسط توقعات الاقتصاديين للتضخم بنهاية العام الحالي 29.
40 بالمئة.
وأظهرت بيانات غرفة تجارة إسطنبول (İTO) أن أسعار التجزئة في المدينة ارتفعت بنسبة 1.
53 بالمئة خلال أيار على أساس شهري، في حين بلغ معدل التضخم السنوي 36.
77 بالمئة.
تباطؤ التضخم يدفع إلى خفض توقعات النموأثر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وتراجعه بوتيرة أبطأ من المتوقع على تقديرات المؤسسات الدولية للاقتصاد التركي.
وخفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي خلال عام 2026 من 3.
3 بالمئة إلى 3.
1 بالمئة.
كما خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) توقعاته للنمو من 4 بالمئة إلى 3.
5 بالمئة، مشيراً إلى تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية.
ووفق بيانات المعهد التركي للإحصاء، سجل الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 2.
5 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2026، وهو مستوى جاء دون التوقعات، بينما بلغ النمو مقارنة بالربع السابق 0.
1 بالمئة.
وفي تعليق على هذه البيانات، قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك: " اقتصادنا واصل نموه دون انقطاع على مدى 23 ربعاً سنوياً رغم الصدمات المتعددة التي واجهها.
وقد تجاوز الدخل القومي، وفق الحسابات السنوية، 1.
6 تريليون دولار".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك