روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

"تمساح غالاهاد".. عاش قبل 215 مليون سنة وكان يركض على اليابسة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
4

منذ نحو 215 مليون سنة، وقبل زمن طويل من استقرار التماسيح في الأنهار والمستنقعات، كان أحد أجدادها مهيأ للركض بسرعة على اليابسة. فقد امتلك أطرافا طويلة ونحيلة، وبنية جسدية خفيفة، ووضعية قائمة للجسم أقرب...

ملخص مرصد
اكتشف الباحثون نوعا جديدا من التماسيح القديمة أطلقوا عليه اسم 'غالاهادوسوكوس جونزي' عاش قبل 215 مليون سنة في جنوب غرب إنجلترا. كان هذا المفترس الصغير يركض على اليابسة بسرعة عالية بفضل أطرافه الطويلة ووضعيته القائمة للجسم، مما يجعله يشبه الكلاب السريعة أكثر من التماسيح الحديثة. تميز بجلده المدرع وخطمه المسنن، وعاش في بيئة جافة حارة محاطة بسهول قاحلة.
  • اكتشف نوع جديد من التماسيح القديمة اسمه 'غالاهادوسوكوس جونزي' عاش قبل 215 مليون سنة
  • كان يركض على اليابسة بسرعة عالية بفضل أطرافه الطويلة ووضعيته القائمة للجسم
  • عاش في بيئة جافة حارة محاطة بسهول قاحلة في جنوب غرب إنجلترا
من: إيوان بودنهام وفريق بحثي أين: جنوب غرب إنجلترا

منذ نحو 215 مليون سنة، وقبل زمن طويل من استقرار التماسيح في الأنهار والمستنقعات، كان أحد أجدادها مهيأ للركض بسرعة على اليابسة.

فقد امتلك أطرافا طويلة ونحيلة، وبنية جسدية خفيفة، ووضعية قائمة للجسم أقرب في هيئته إلى كلاب الصيد السريعة منها إلى التماسيح الحديثة.

كان هذا الزاحف الذي نشر وصفه في مجلة" ذا أناتوميكل ريكورد" (The Anatomical Record)، يندفع عبر المرتفعات الجافة في المنطقة التي تعرف اليوم بجنوب غرب إنجلترا، مطاردا الزواحف الصغيرة والبرمائيات والثدييات البدائية ضمن نظام بيئي كان يقترب من إحدى أعظم موجات الانقراض الجماعي في تاريخ الأرض.

أطلق الباحثون على هذا المفترس السريع الذي يجمع بين ملامح التماسيح، مثل الجلد المدرع والخطم المسنن، لكنه كان مختلفا جذريا في أسلوب حياته، اسم غالاهادوسوكوس جونزي، بينما يفضلون وصفه بلقب" السلوقي الزاحف" نظرًا لبنيته الرشيقة، وركضه بخفة تشبه حركة الكلاب.

يحمل اسم النوع (جونزي) تكريما لمعلم الفيزياء في مدرسة ثانوية بويلز، ديفيد ريس جونز، الذي ألهم المؤلف الرئيسي للدراسة، إيوان بودنهام، وشجعه على متابعة مسيرته العلمية، بينما يجمع اسم الجنس" غالاهادوسوكوس" بين كلمة" سوكوس" اليونانية بمعنى تمساح، واسم غالاهاد، الفارس المعروف في أسطورة الملك آرثر.

عثر على أحافير هذا الكائن عام 1969، في محجر كرومهول بمقاطعة غلوسترشير، وهو موقع غني بترسبات شقوق تشكلت في نظام كارستي مليء بالفجوات والانهيارات الأرضية والكهوف.

وكانت الحيوانات التي تسقط في هذه الشقوق أو تجرفها الأمطار تُدفن سريعا بالرواسب، ما ساعد على حفظ عظامها لملايين السنين.

ومع مرور الزمن، امتلأت هذه الشقوق بعظام طيف واسع من الكائنات التي عاشت في المنطقة بين نحو 230 و200 مليون سنة.

ورغم أن العينة التي نُسبت لاحقا إلى غالاهادوسوكوس كانت محفوظة لمدة تقارب 50 عاما في متحف التاريخ الطبيعي بلندن، إلا أنها ظلت مصنفة خطأ ضمن نوع معروف قريب يدعى تيريستريسوكوس غراسيليس، وهو أحد أعضاء مجموعة كروكوديلومورفا التطورية الأوسع التي تضم التماسيح الحديثة، ويمثل أحد أسلافها المبكرة.

وتكشف إعادة فحص العينة باستخدام تقنيات حديثة، بما في ذلك التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة لإعادة بناء أجزاء من الهيكل العظمي رقميا، عن اختلافات تشريحية واضحة تشير إلى أنه – بخلاف أقاربه شبه المائية – كان نوعا جديدا مستقلا بريا بالكامل.

أدرج الباحثون العينة ضمن تحليل موسع شمل نحو 40 نوعا من الكروكوديلومورفات المبكرة.

ورغم تقاربها مع تيريستريسوكوس، فإن فروقا ثابتة – من بينها الصفائح العظمية الجلدية (الأوستيوديرمات) ذات شكل ورقي بدلا من الصفائح الطويلة النحيلة – ميزتها عنه.

يشير طالب الدكتوراه في جامعة كوليدج لندن ومتحف التاريخ الطبيعي بلندن، إيوان بودنهام إلى وجود عدة اختلافات تشريحية تميز هذه العينة عن النوع القريب منها، تيريستريسوكوس، ولا سيما في عظام الرسغ (الكعبرية والزندية)، إذ تبدو أقصر وأكثر متانة وتظهر سمات شكلية مميزة من حيث البنية والتكوين".

ويضيف: " تشير الأطراف الأمامية الطويلة، التي تحمل وزنا واضحا، إلى أن هذا الحيوان كان رباعي الحركة، بينما يشير شكل مفصل الكاحل والرأس المميز لعظمة الفخذ التي بلغ طولها نحو 6.

4 سنتيمترات فقط، إلى وضعية قائمة وكفاءة عالية في الجري".

ويوضح أن" وضعية الجسم المنتصبة، حيث كانت الأطراف تتموضع تحت الجسم مباشرة، تعد مؤشرا واضحا على نمط حياة بري، على عكس المنبسطة جانبيا التي تُرى عادة في الأنواع شبه المائية مثل التماسيح المعاصرة".

وفي المجمل، حُددت 13 سمة تشريحية مميزة تشير إلى حيوان صغير الحجم، خفيف البنية، يقارب حجم القط، ومتكيف للعدو السريع، ما يشير إلى تنوع في أنماط الحركة والتخصص البيئي بين الأنواع، رغم تشابهها العام في نمط الحياة الأرضي السريع.

ووفقا للباحث، " تدعم هذه السمات نمط حياة نشطا وسريع الحركة، ما يجعله ملائما للبحث عن الطعام كحيوان بري مهيأ للجري بدل الزحف أو السباحة".

عاش غالاهادوسوكوس خلال أواخر العصر الترياسي الذي يمثل مرحلة انتقالية من تاريخ الأرض.

في ذلك الزمن، كانت منطقة جنوب غرب المملكة المتحدة مختلفة جذريا عن وضعها الحالي، إذ كانت عبارة عن أرخبيل صخري جاف من جزر الحجر الجيري، تحيط به بحار شبه استوائية وتغمره حرارة مرتفعة.

ويوضح بودنهام أن ترسبات أواخر العصر الترياسي في هذه المنطقة تشير إلى بيئة مرتفعة محاطة بسهول حارة قاحلة، ما يوحي بأن التماسيح المبكرة هنا كانت تتبنى نمط حياة بريا بالكامل، بعيدا عن البيئات شبه المائية".

ويضيف" يسهم كل نوع جديد يوصف من هذه الترسبات في توضيح صورة نظام بيئي غني ضم في الوقت نفسه مجموعة متنوعة من المفترسات والفقاريات الصغيرة سريعة الحركة التي كانت تختبر أنماطا جسدية وبيئية مختلفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك