القاهرة- “القدس العربي”: ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على المحامي علي أيوب مدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات، بناءً على أمر ضبط وإحضار صادر عن النيابة العامة، استنادًا إلى بلاغ مقدّم من وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي.
وقال المحامي عمرو عبد السلام عبر صفحته على الفيسبوك، إن أيوب كان يتصرف ضمن حقوقه القانونية في النشر على صفحته الشخصية، لافتا إلى أن التحقيقات الرسمية ستبدأ صباح اليوم أمام جهات التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.
وكان عبد السلام، كشف في وقت سابق عن تعرّض أيوب لملاحقات أمنية منذ فجر الثلاثاء، مؤكدًا أن قوة من مباحث قسم شرطة الخصوص اصطحبت ضابطًا من مباحث الأمن الوطني وتوجّهت إلى محل سكنه ومكتبه بغرض القبض عليه.
وبين عبد السلام، أن أيوب لم يكن موجودًا في القاهرة وقت توجّه القوة، الأمر الذي حال دون ضبطه، لافتًا إلى عدم إبلاغه بأسباب تلك التحركات الأمنية حتى الآن.
وأضاف أن أيوب أخبره أنه يرجّح أن تكون الملاحقات مرتبطة بالبلاغات التي سبق أن تقدّم بها ضد وزيرة الثقافة، معتبرًا أن نشاطه القانوني والحقوقي لا يبرر اتخاذ أي إجراءات تمس حريته أو حرمة مسكنه ومكتبه.
وكان آخر منشور كتبه أيوب على صفحته، اشتكى فيه من ملاحقة من جهة أمنية غير معلومة دون معرفة أسباب تلك الملاحقة.
وقال: “هل يعقل ونحن في دولة مؤسسات ودولة يحكمها رئيس جمهورية وطني ومحترم ومؤسسات وطنية على أعلى مستوى أن تتم ملاحقة أمنية لمحام نقض معروف وله عمل وطني وسياسى وقانوني ونقابي وحقوقي دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، أو يتم استدعاؤه بشكل حضاري وقانونى بتليفون أو باستدعاء رسمي! ”.
وتابع: “كل ما فعلته، وأرى من وجهة نظري أنه تصرف صحيح، أن وصلتني معلومات ومستندات تكشف فساد ما وتقدّمت بشأنه ببلاغ للنائب العام مرفق به المستندات، لأجد نفسي ملاحقا أمنيا دون سبب أو داع بإجراءات لا تمت للواقع والقانون بصلة من جهة أمنية غير معروفة، ولو كانت أي جهة ترغب في سؤالي أو استدعائي بشأن أي موضوع فأنا جاهز للمثول أمامها دون ملاحقة أمنية بهذا الشكل المهين والمخالف للقانون”.
وكان أيوب تقدّم الأسبوع الماضي ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد وزيرة الثقافة التي جرى تعيينها في التعديل الوزاري الأخير، جيهان محمد إبراهيم زكي، يتهمها في وقائع إهدار مال عام، والتورط في قضية الآثار المهربة إلى الإمارات.
وقال أيوب في بلاغه، إن الوزيرة كانت قد تم ندبها وتكليفها برئاسة الأكاديمية المصرية للفنون في روما التابعة لوزارة الثقافة منذ 1 سبتمبر/ أيلول 2012 وحتى صدور قرار وزير الثقافة رقم 505 لسنة 2019 بإنهاء تكليفها.
وبيّن أن التقرير النهائي من قبل لجنة مشكّلة بموجب قرار وزير الثقافة رقم 545 لسنة 2019، للقيام بمراجعة وفحص أعمال الجرد السنوي لكافة محتويات الأكاديمية، ومراجعة بعض الأعمال المالية، وكافة الإجراءات القضائية المقامة ضد الأكاديمية أو من قبلها في جمهورية إيطاليا، تضمّن مخالفات مالية وإدارية وإهدارا للمال العام.
ولفت البلاغ إلى أن الوزيرة تم تعيينها رغم أنها كانت متزوجة من عدة أزواج أجانب بعقود عرفية ومدنية، وتحمل الجنسية الفرنسية منذ عام 1991 والجنسية الإيطالية منذ عام 2014، وأنها كانت تعمل في الجامعات الفرنسية كمدرسة علم المصريات المقارن، بالمخالفة للقوانين المصرية.
وأكد البلاغ أنه سبق اتهامها في عدة قضايا، وأنها شريك مساهم في صالة مزادات “لامبلير” لعرض الآثار في فرنسا، وسبق اتهام المزاد في قضية الآثار المهربة للإمارات عن طريق إيطاليا عام 2022.
ولفت البلاغ إلى أن هذه الوقائع كانت محلّ تحريات من جهاز مباحث الأمن الوطني أثناء اختيارها نائبة في البرلمان المصري بموجب القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 2021 بتاريخ 7 يناير/ كانون الثاني 2021.
وطالب بفتح تحقيق عاجل مع الوزيرة وجميع المسؤولين السابقين حول هذه الجرائم والوقائع، والرجوع للجهات الرسمية المعنية، أهمها وزارة الثقافة ومجلس الوزراء والرقابة الإدارية، مع التحفظ على ملف الأكاديمية المصرية للفنون في روما الموجود في مقر وزارة الثقافة بالزمالك، والتحقيق في كل الوقائع الواردة بالبلاغ.
وكانت الكاتبة والباحثة سهير عبد الحميد كشفت تفاصيل صادمة حول تعيين “زكي”، واصفة القرار بأنه “مؤلم ومحبط” ويفتقر لأبسط معايير الاختيار.
وكشفت عبد الحميد أن القضاء المصري أصدر حكمًا لصالحها يثبت اعتداء الدكتورة جيهان زكي على كتابها “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”، عبر النقل والنسخ في كتاب زكي الصادر عن الهيئة العامة للكتاب تحت عنوان “كوكو شانيل وقوت القلوب”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك