قررت النيابة العامة في مصر، اليوم الخميس، حبس المتهم بقتل شابة عشرينية في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعد أن باغت الضحية أمام منزلها وسدد لها طعنات أودت بحياتها.
وأمرت النيابة بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان لبيان عدد الإصابات ومواضعها، كما كلفت أجهزة البحث الجنائي بسرعة استكمال التحريات وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المتهم كان قد تقدم لخطبة الضحية قبل أشهر، عقب تعرفه عليها أثناء عمله في شقة أسرتها، إلا أن الفتاة رفضت الارتباط به، وهو ما لم يتقبله، لتبدأ بعدها سلسلة من الملاحقات والرسائل والتهديدات، وفق أقوال أسرتها.
وبحسب روايات ذويها، تقدمت الأسرة سابقًا بمحضر “عدم تعرض” بعد واقعة مشاجرة في الشارع، وأُخلي سبيل المتهم آنذاك، فيما ظنت العائلة أن الأمر انتهى، قبل أن يعود ويترصد للفتاة أمام منزلها.
ووقعت الجريمة مساء الثلاثاء، عندما كانت الضحية عائدة إلى منزلها بعد زيارة عائلية، حيث باغتها المتهم أمام مدخل العقار واعتدى عليها بسلاح أبيض في الشارع، وسط صدمة المارة.
ونُقلت الفتاة إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها، لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وأثارت الجريمة حالة من الغضب والحزن في المنطقة، فيما طالبت الأسرة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، معتبرة أن ما حدث جاء نتيجة رفض ابنتهم الارتباط به.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة جرائم سابقة شهدتها مصر، كان أبرزها مقتل الطالبة نيرة أشرف عام 2022 أمام جامعة المنصورة على يد شاب بعد رفضها الارتباط به، وهي القضية التي انتهت بحكم بالإعدام بحق الجاني.
كما شهدت السنوات الأخيرة حوادث متفرقة مشابهة ارتبطت برفض الزواج أو الانفصال.
ولا تصدر إحصاءات رسمية دورية مفصلة حول هذا النمط من الجرائم، إلا أن تقارير حقوقية محلية تشير إلى تكرار حوادث العنف المرتبط برفض الارتباط، ضمن سياق أوسع لجرائم العنف ضد النساء، التي تشمل القتل والاعتداءات الجسدية والتهديد.
وتبقى قضية “فتاة الخصوص” واحدة من أحدث الوقائع التي تعيد النقاش حول سبل حماية النساء من العنف المرتبط بالرفض العاطفي، ودور الردع القانوني في مواجهة هذا النوع من الجرائم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك