رفضت وزارة الداخلية البريطانية ما وصفته بـ" الادعاءات السخيفة" التي تتهمها بعدم إحاطة الجمهور بشكل كاف حول قواعد السفر الجديدة، والتي تمنع بعض مزدوجي الجنسية البريطانية من الصعود إلى رحلات متجهة إلى المملكة المتحدة.
وخلال جلسة برلمانية عُقدت الأربعاء، أشار وزير الداخلية ميك تَاب إلى أن التغطية الإعلامية في صحيفتي" الغارديان" و" بي بي سي" تعكس في جزء منها الجهود التي بذلتها الوزارة لنشر المعلومات المتعلقة بالتعديلات الجديدة.
وبموجب التعديلات الأخيرة، لم يعد بإمكان حامل الجنسية المزدوجة الحصول على تصريح سفر إلكتروني فقط، بل يتعين عليه عند الدخول إلى المملكة المتحدة إبراز جواز سفر بريطاني ساري المفعول أو نسخة رقمية حديثة من شهادة الاستحقاق تُرفق بجواز سفره الأجنبي.
وفي حال عدم توفر إحدى هاتين الوثيقتين، قد يُحرم من حق العودة إلى البلاد.
وكان مزدوجو الجنسية في السابق قادرين على مغادرة المملكة المتحدة والعودة إليها باستخدام جواز سفرهم غير البريطاني، لكن القواعد الجديدة فرضت متطلبات إضافية، ما أثار تساؤلات وانتقادات، خاصة أن كثيرين منهم لا يملكون أصلًا جواز سفر بريطانيًا.
وأثارت النائبة العمالية كيري مكارثي قضية اثنين من ناخبيها يخشيان من تعثّر عودتهما من شهر العسل بسبب هذه الشروط الجديدة، قائلة إنهما لا يعرفان ما إذا كان بإمكانهما العودة فعليًا إلى المملكة المتحدة، لاسيما في ظل الوقت والتكلفة اللازمين لاستخراج الوثائق المطلوبة.
كما أوضح الوزير المحافظ السابق ديفيد ديفيس أن ثلاثة من ناخبيه لم يعلموا بالتعديلات إلا عبر تقارير إعلامية نشرتها" الغارديان" و" بي بي سي"، في حين ردّ الوزير تَاب بأن التغطية الإعلامية قد تكون نتيجة مباشرة لجهود الوزارة في نشر المعلومات على نطاق واسع.
انتقادات حكومية ورفض لفترة سماح.
واتهم المتحدث باسم شؤون الهجرة في حزب الديمقراطيين الليبراليين، ويل فورستر، الحكومة بـ" ضعف التخطيط وسوء التواصل"، معتبرًا أن طريقة تطبيق القواعد غير مقبولة.
وردّ تَاب على هذه الانتقادات واصفًا الطرح بأنه" مبالغ فيه وغير صحيح"، مؤكدًا أن التحضير للتعديلات استمر لسنوات وأنها كانت معلنة ومتاحة للعموم منذ فترة.
وأضاف أن من يواجه حالات طارئة يمكنه الاستفادة من وثائق سفر عاجلة متاحة عبر القنوات الحكومية، داعيًا الراغبين في السفر إلى التحقق من شروط الأهلية عبر المواقع الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك