سكاي نيوز عربية - في تقرير سري.. مخاوف نووية "كامنة" في إيران التلفزيون العربي - هجوم بمسيّرة.. تعطل عمليات شحن النفط في ميناء الفحل بسلطنة عُمان قناة التليفزيون العربي - البرنامج النووي الأكثر غموضا في العالم.. هكذا تواصل كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية العسكرية! قناة الجزيرة مباشر - الخارجية الصينية: تصريحات روبيو الخاطئة تشوه الحقائق وتسيء إلى النظام السياسي الصيني ومساره التنموي العربي الجديد - فلسطين لمجلس الأمن: إسرائيل تستغل الأزمات لتقويض فرص قيام دولتنا وكالة الأناضول - اليمن.. استهداف مقر إقامة عضو في مجلس القيادة الرئاسي بـ3 مسيرات CNN بالعربية - رغم نفي القيادة المركزية الأمريكية.. قنصلية إيرانية تعيد نشر مزاعم بشأن ضربة مطار الكويت وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن
عامة

سفراء ترامب: دبلوماسية الصدام أم إعادة تعريف للتحالفات؟

فرانس 24
فرانس 24 منذ 3 أشهر

في عدد من العواصم الأوروبية، تحول بعض السفراء الأمريكيين الذين عينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مصدر توتر مع الحكومات المضيفة. .منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لم يعد الجدل محصورا في تصريحات...

ملخص مرصد
سفراء ترامب يثيرون جدلاً في أوروبا بتصريحات صدامية تتجاوز الأعراف الدبلوماسية، ما يهدد التحالفات التقليدية. في فرنسا وبلجيكا وبولندا ولوكسمبورغ، تسببت تصرفاتهم في توترات رسمية، معتبرين أنها جزء من استراتيجية محسوبة لتعزيز الصورة أمام الإعلام المحافظ الأمريكي.
  • سفراء ترامب يثيرون جدلاً في أوروبا بتصريحات صدامية تتجاوز الأعراف الدبلوماسية
  • في فرنسا وبلجيكا وبولندا ولوكسمبورغ، تسببت تصرفاتهم في توترات رسمية
  • يرى محللون أنها جزء من استراتيجية محسوبة لتعزيز الصورة أمام الإعلام المحافظ الأمريكي
من: سفراء أمريكيون عينهم ترامب أين: فرنسا، بلجيكا، بولندا، لوكسمبورغ، تركيا

في عدد من العواصم الأوروبية، تحول بعض السفراء الأمريكيين الذين عينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى مصدر توتر مع الحكومات المضيفة.

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لم يعد الجدل محصورا في تصريحاته المثيرة داخل الولايات المتحدة، بل امتد ليطال أسلوب تمثيل واشنطن في الخارج.

فالرئيس الذي اشتهر بأسلوبه الصدامي ولغته المباشرة، نقل جزءا من هذا النهج إلى السياسة الخارجية، ليس فقط عبر تصريحاته، بل أيضا من خلال الشخصيات التي اختارها لتمثيل بلاده في الخارج.

في فرنسا، اندلع خلاف لافت بين الحكومة الفرنسية والسفير الأمريكي تشارلز كوشنر بعد أن أعاد هذا الأخير نشر تعليق صادر عن الإدارة الأمريكية على منصة" إكس" بشأن قضية مقتل شاب ينتمي لليمين المتطرف بمدينة ليون أثارت جدلا واسعا في فرنسا.

واعتبرت السلطات الفرنسية الخطوة تدخلا في الشؤون الداخلية، خصوصا أن مضمون الرسالة تطرق إلى قضية حساسة في سياق سياسي محلي.

وتصاعد التوتر عندما لم يستجب السفير لاستدعاء رسمي من وزارة الخارجية الفرنسية لتوضيح موقفه، في خطوة غير مألوفة في الأعراف الدبلوماسية التقليدية.

وعلى الرغم من إعلان وزير الخارجية الفرنسي عزمه لقاء السفير لاحتواء الأزمة، فإن الحادثة شكلت سابقة تعكس تحولا في طبيعة العلاقة بين واشنطن وأحد أقدم حلفائها الأوروبيين، إذ انتقل الخلاف من القنوات المغلقة إلى العلن، وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

بروكسل: التصعيد الرقمي كأداة ضغط.

في بلجيكا، واجه السفير الأمريكي بيل وايت انتقادات رسمية بعد سلسلة منشورات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي، اتهم فيها السلطات البلجيكية بالتغاضي عما اعتبره ممارسات تمييزية بحق شخصيات دينية يهودية.

القضية تتعلق بإجراءات قضائية داخلية، إلا أن السفير الأمريكي اعتبرها دليلا على" معاداة السامية"، مطالبا بوقفها فورا.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ ألمح أيضا إلى شبهات فساد طالت وزيرا في الحكومة البلجيكية، كما أعلن حظر دخول أحد القادة السياسيين البلجيكيين إلى الولايات المتحدة قبل أن يتراجع لاحقا عن هذا التهديد.

هذا السلوك دفع بروكسل إلى تذكير السفير بضرورة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية.

هذا اللجوء إلى التصعيد العلني، بدلا من القنوات الدبلوماسية التقليدية، يعكس تحولا في أسلوب إدارة الخلافات.

في بولندا، أثار تعيين توماس روز جدلا مبكرا بسبب مواقفه المنتقدة لرئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.

ولم يتردد السفير في التعبير عن اعتراضه على مواقف بعض المسؤولين البولنديين من سياسات الإدارة الأمريكية، بل وصل الأمر إلى قطع التواصل مع رئيس البرلمان البولندي بعد تصريحات اعتبرها مسيئة للرئيس الأمريكي.

اقرأ أيضالإنهاء النزاع.

ما هي الضمانات الأمنية التي يريد الأوروبيون تقديمها لأوكرانيا وهل ستلقى دعم واشنطن؟هذه الخطوة اعتبرت تصعيدا غير معتاد في العلاقات بين بلدين يفترض أنهما حليفان استراتيجيان داخل حلف شمال الأطلسي، وأثارت تساؤلات حول حدود الدور الذي يمكن أن يلعبه السفير في التأثير على النقاشات السياسية الداخلية في البلد المضيف.

لوكسمبورغ: نبرة الوصاية تثير الحساسية.

في لوكسمبورغ، واجهت السفيرة الأمريكية ستايسي فاينبرغ انتقادات بعد تصريحات أدلت بها خلال جلسة تثبيت تعيينها في الكونغرس، تحدثت فيها عن نيتها" إبلاغ" اللوكسمبورغيين بما وصفته بالتهديدات الصينية.

قوبلت هذه التصريحات بانتقادات واسعة، إذ اعتُبرت تعبيرا عن نبرة فوقية لا تنسجم مع الأعراف الدبلوماسية.

وأعادت إلى الأذهان حساسيات أوروبية قديمة تجاه أي خطاب يُفهم على أنه وصاية أو تقليل من قدرة الدول الأوروبية على صياغة سياساتها الخارجية بشكل مستقل.

تركيا وسوريا: زلة لفظية مثيرة للجدل.

أما في بيروت، فقد أثار السفير الأمريكي إلى تركيا توم براك، وهو أيضا المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى لبنان، جدلا بعد دعوته صحافيين لبنانيين خلال مؤتمر صحافي إلى" التصرف بطريقة حضارية"، في تعبير وصف بأنه غير لائق دبلوماسيا.

وتكتسب هذه الحادثة أهمية إضافية بالنظر إلى أن السفير يتولى أيضا مهمة المبعوث الخاص إلى سوريا، في وقت تتسم فيه المنطقة بحساسية سياسية وأمنية عالية.

دبلوماسية" الهواة" أم استراتيجية محسوبة؟كثيرا ما يُستشهد بهذه التعيينات المثيرة للجدل كدليل على أن دونالد ترامب قد أسس" دبلوماسية هواة".

يقول سكوت لوكاس، المتخصص في السياسة الدولية والدبلوماسية الأمريكية في جامعة دبلن: " لقد تخلص بالفعل من العديد من الدبلوماسيين المحترفين لأنه لا يثق بهؤلاء المهنيين من المؤسسة الذين يمثلون، في نظره، عقبة أمام أهدافه السياسية".

مع ذلك، فإن دونالد ترامب ليس أول من يعين" هواة" في مناصب سفراء.

يقول أندرو غاوثورب، المتخصص في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية في جامعة ليدن: " لم تعد هذه المناصب في أوروبا الغربية تُشغل منذ زمن طويل بدبلوماسيين محترفين، بل تُمنح بدلاً من ذلك كمكافأة لمانحي الحملات الانتخابية أو المؤيدين النافذين، لأنها مهام مريحة وغير معقدة".

اقرأ أيضامؤتمر ميونيخ للأمن.

فرصة لإعادة بناء الثقة وسط توتر متصاعد بين أوروبا والولايات المتحدة.

ويلاحظ سكوت لوكاس أن الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة يُحدث تغييرا جذريا في هذه الأعراف والتقاليد من خلال تفضيله" المقربين والحلفاء القادرين على نشر الرسالة الأيديولوجية أيضا".

يرى أن هذه" الهفوات" ليست مجرد علامات على عدم الكفاءة، بل هي أيضا" مؤشرات على استراتيجية متعمدة لتقويض العلاقات مع دول معينة، لا سيما في أوروبا".

ويضيف أندرو غاوثورب أن هذه الاستفزازات تهدف أيضا إلى" تحسين صورته لدى وسائل الإعلام الأمريكية المحافظة المتشددة".

ووفقا له، فإن الدبلوماسية آخر ما يشغل بال هؤلاء السفراء الطموحين: فلا يهم إن كانت الحكومة الفرنسية أو البلجيكية مستاءة، طالما أن فوكس نيوز أو نيوزماكس تعتبر ذلك دليلا على الولاء لحركة" لنجعل أمريكا عظيمة مجددا".

ويلخص هذا الخبير قائلا: " لهذا السبب ينتهز هؤلاء الدبلوماسيون قضايا معاداة السامية أو حرية التعبير، لأن ذلك يتيح لهم الظهور على هذه القنوات والمشاركة في برامج البودكاست المحافظة المؤثرة".

على الرغم من أن التحالف عبر الأطلسي يستند إلى مصالح استراتيجية عميقة في مجالات الدفاع والاقتصاد والأمن، فإن الأسلوب المعتمد حاليا في إدارة بعض الملفات يثير تساؤلات حول متانة هذا الإطار على المدى الطويل.

ويبقى التحدي الأساسي أمام الطرفين هو ما إذا كان بالإمكان الفصل بين الخطاب السياسي الداخلي ومتطلبات العمل الدبلوماسي، أم أن المرحلة المقبلة ستشهد ترسيخ نموذج جديد من العلاقات يقوم على الصراحة الحادة بدل اللياقة التقليدية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك