وقّعت إسرائيل والهند، اليوم الخميس، 16 مذكرة تفاهم في مجالات الاقتصاد والزراعة والتعليم والثقافة والابتكار والذكاء الاصطناعي، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ونظيره الهندي ناريندرا مودي.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه تم توقيع 16 مذكرة تفاهم شملت عدة مجالات بينها الاقتصاد والزراعة والتعليم والثقافة والابتكار والذكاء الاصطناعي.
وخلال مراسم التوقيع في القدس، قالت متحدثة إسرائيلية إنه" وقعت مجموعة متنوعة من الاتفاقيات بين إسرائيل وجمهورية الهند، وهي اتفاقيات من شأنها تعزيز شراكتنا، ودفع عجلة الابتكار، وتعميق العلاقات بين البلدين"، فيما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الهندية أن الجانبين سيتعاونان في مجال" مسح الأفق"، ما سيعزز قدرات الهند الاستراتيجية.
وأضاف البيان أن هذا التعاون من شأنه أن يسهم في تعزيز التنبؤ الاستراتيجي وتقييم المخاطر والتخطيط التكنولوجي عبر الأبحاث المشتركة وبناء القدرات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأشار البيان إلى أن إسرائيل ستسمح بدخول 50 ألف عامل هندي إضافي إلى أراضيها خلال السنوات الخمس المقبلة، ولا سيما في قطاعات التصنيع.
وأعلن نتنياهو في ختام مراسم التوقيع على مذكرات التفاهم أنه تقرر عقد اجتماع حكومي مشترك في الهند قريباً.
وقال: " قررنا عقد اجتماعٍ حكومي مشترك في الهند حالما نتمكن من ترتيبه بمشاركة وزراء يتواجدون هنا"، دون تحديد موعد.
ووصف نتنياهو زيارة مودي بأنها" مذهلة" و" مثمرة بشكل استثنائي"، وقال: " المستقبل ملك لأولئك الذين يبتكرون، وإسرائيل والهند عازمتان على الابتكار".
وأضاف: " نحن حضارتان عريقتان نفخر كثيراً بماضينا، لكننا مصممون تماماً على اغتنام المستقبل، ويمكننا أن نحقق ذلك بشكل أفضل معاً".
من جهته، قال مودي خلال مؤتمر صحافي مع نتنياهو، إنّ الهند وإسرائيل ستسعيان إلى الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع، فضلاً عن العمل على التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة.
وقال مودي إن نيودلهي ستواصل التشاور والتعاون مع الشركاء كافة لإرساء السلام في غرب آسيا.
وأضاف: " فتحت خطة السلام في غزة طريقاً نحو السلام.
قدمت الهند دعمها الكامل لهذه الجهود".
وتابع قائلاً إنّ بلاده وإسرائيل اتفقتا على أن" لا مكان للإرهاب في العالم"، وأضاف: " الهند وإسرائيل واضحتان في موقفهما بأنه لا مكان للإرهاب في العالم، وبأي شكل من الأشكال.
لن يتم التسامح مع الإرهاب.
سنعارضه معاً، وسنواصل معارضته مستقبلاً".
وشدد مودي قبل أن يختتم زيارته بقوله: " يجب ألا تصبح الإنسانية أبداً ضحية للنزاع".
إلى ذلك، وقّع وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر عدة اتفاقيات مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، للتعاون في مجالات متنوعة، تشمل الثقافة والابتكار الزراعي.
ووقعت مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الثروة السمكية وتربية الأحياء المائية من قبل جايشانكار، ووزير الزراعة والأمن الغذائي الإسرائيلي آفي ديختر، وفق المصادر ذاتها.
جايشانكار، وقع أيضاً مع وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف جواف كيش، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تطوير التعليم من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي.
ووُقِّعَت اتفاقية نيات في مجال استشراف المستقبل من قبل وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا جملئييل، ووزير الخارجية الهندي.
كذلك وقّع مدير إدارة العمالة الأجنبية في هيئة السكان والهجرة الإسرائيلي موشين أكاش ووزير الخارجية الهندي اتفاقيات في قطاعات التجارة والخدمات، والتصنيع، والمطاعم.
وزير الخارجية الهندي، وقّع أيضاً مذكرة تفاهم مع وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين، في مجال الاستكشاف الجيوفيزيائي.
ووُقِّعَت اتفاقية تفاهم بشأن الذكاء الاصطناعي من قبل مدير المديرية الوطنية للذكاء الاصطناعي الإسرائيلي أريس أسكو، وسفير الهند لدى إسرائيل، جيه.
بي.
سينغ.
وفي مؤتمر صحافي منفصل، قال كبير الدبلوماسيين الهنود فيكرام ميسري، إن بلاده ستشارك في إعادة إعمار قطاع غزة.
وقال للصحافيين: " يمكنني أن أؤكد لكم وأنا على قناعة بأن لدى الهند قدرات وإمكانات محددة يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة لغزة".
وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت الهند ستشارك في قوة استقرار دولية كما اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضمن خطة السلام، أشار إلى أن نيودلهي لا تزال تنتظر مزيداً من الوضوح" على الأرض" في قطاع غزة المدمر.
وأثارت زيارة مودي لإسرائيل انتقادات داخل الهند، إذ أبدت بريانكا غاندي، العضو البارز في حزب المؤتمر الوطني الهندي، عبر منصة إكس أملها في أن يشير مودي إلى" مقتل آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في غزة" أمام الكنيست، غير أنه أكد في خطابه وقوف نيودلهي بجانب تل أبيب دون أن يتطرق إلى ضحايا الإبادة في غزة.
(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك