إيلاف من باريس: أكدت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان، بأن مصيرها الرئاسي مرتبط بقرار محكمة الاستئناف في باريس المرتقب في 7 يوليو (تموز)، والمتعلق بملف تمويل مساعدين برلمانيين أوروبيين من قبل حزبها (التجمع الوطني).
وقالت لوبان في مقابلة مع قناة" بي إيف إيم" الإخبارية، الأربعاء، إن رئيس الحزب جوردان بارديلا سيكون مرشحا بدلا عنها في حال تأكدت عقوبة عدم أهليتها للترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مايو (أيار) 2027.
وفي حوار مع قناة" بي إيف إيم" الأربعاء، أكدت زعيمة حزب" التجمع الوطني" الفرنسي اليميني المتطرف، مارين لوبان، أن مستقبلها السياسي يتوقف على القرار الذي سيصدره" ثلاثة قضاة" بمحكمة الاستئناف في 7 يوليو (تموز) المقبل، بخصوص ملف تمويل مساعدين برلمانيين أوروبيين من قبل حزبها.
وكانت النيابة العامة قد طلبت في مطلع شهر فبراير (شباط) من المحكمة، تأكيد عقوبة عدم أهلية لوبان للترشح في الانتخابات لمدة خمس سنوات.
وفي حال تأكدت العقوبة، فمعناها أن زعيمة التجمع الوطني لن تستطيع المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو (أيار) 2027 وسيخلفها حينئذ رئيس حزبها جوردان بارديلا، وفقاً لتقرير" فرانس 24".
الحملة الانتخابية بسوار إلكتروني؟كما أضافت بأنها لا تستطيع خوض الحملة الانتخابية بـ" سوار إلكتروني"، مشيرة إلى أنه لا" يمكن القيام بحملة انتخابية في هذه الظروف.
هل يمكن خوض حملة دون لقاء الناخبين مساء في الاجتماعات العامة؟ سيكون ذلك وسيلة أخرى لمنعي من الترشح".
وفي حال أصدر القضاء الفرنسي حكما يمنعها من خوض الانتخابات، أكدت لوبان" أن جوردان بارديلا هو من سيكون مرشحا" عن الحزب.
واستبعدت احتمال توليها منصب رئيسة للوزراء في حال ترشح بارديلا وفاز، في حال فاز بالانتخابات الرئاسية، مؤكدة بأنها" ستبقى تحت تصرفه".
وأشادت لوبان بكفاءات بارديلا قائلة: " عندما يكون الشخص وطنيا ولديه الإرادة، فهو يملك الصفات اللازمة ليكون مرشحا".
لكنها ذكرت بالصيغة التي تم الاتفاق عليها في حال تم تبرئتها من قبل العدالة: " لقد اتخذنا خيارا مشتركا: أنا رئيسة للجمهورية وهو رئيس للوزراء".
وعن احتمال الترشح في انتخابات 2032، رفضت لوبان الخوض في الأمر قائلة: " لا أضع خططا بعيدة".
وأضافت: " أنا لست إيمانويل ماكرون.
كثير من المسؤولين السياسيين لا يفكرون إلا في أنفسهم".
جوردان بارديلا (Jordan Bardella) هو سياسي فرنسي شاب يشغل حالياً منصب رئيس حزب التجمع الوطني (Rassemblement National)، وهو الحزب اليميني المتطرف الأبرز في فرنسا.
- رئاسة الحزب: يتولى رئاسة حزب التجمع الوطني منذ 5 نوفمبر 2022، خلفاً لمارن لوبان، ليصبح أول شخص من خارج عائلة" لوبان" يقود الحزب منذ تأسيسه قبل أكثر من 50 عاماً.
- عضوية البرلمان الأوروبي: يشغل عضوية البرلمان الأوروبي منذ عام 2019.
طموحات رئاسية: مع حلول عام 2026، يُنظر إلى بارديلا كمرشح محتمل وقوي للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، خاصة في ظل القيود القانونية التي واجهتها مارين لوبان مؤخراً والتي قد تمنعها من الترشح.
- الميلاد: ولد في 13 سبتمبر (أيلول) 1995 (يبلغ من العمر 30 عاماً) في ضاحية سين سانت دوني بباريس.
- الأصول: ينحدر من أصول مهاجرة (إيطالية وجزائرية)، وهو ما يستخدمه أحياناً في خطابه السياسي للتأكيد على" الاندماج الناجح" رغم معارضته الشديدة للهجرة غير الشرعية.
- التعليم: درس الجغرافيا لفترة وجيزة قبل أن يترك الجامعة ليتفرغ للعمل السياسي في سن السادسة عشرة.
- الهجرة والأمن: يتبنى مواقف صارمة تجاه الهجرة، حيث يطالب بترحيل المهاجرين غير الشرعيين ويرى أن فرنسا تفقد هويتها الثقافية بسبب" التغيير الديموغرافي".
- أوروبا: ينتقد الطريقة الحالية لإدارة الاتحاد الأوروبي ويدعو إلى استعادة السيادة الفرنسية في العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية.
- التواصل الاجتماعي: يمتلك حضوراً قوياً جداً على منصات التواصل الاجتماعي (خاصة تيك توك)، حيث يتابعه الملايين، مما ساعده على جذب فئة كبيرة من الناخبين الشباب إلى صفوف اليمين المتطرف.
بفضل صورته" العصرية" وقدرته الخطابية، نجح بارديلا في المساهمة بتغيير الصورة النمطية للحزب وتحويله إلى القوة السياسية الأولى في نتائج العديد من الانتخابات الأخيرة في فرنسا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك