طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المحكمة العليا، اليوم الخميس، التدخّل في مساعيها لإلغاء وضع الحماية المؤقتة من الترحيل الذي سبق أن منحته محاكم أميركية لنحو ستة آلاف مواطن سوري يعيشون في الولايات المتحدة.
يأتي ذلك في حين تمضي الإدارة الأميركية، التي ترفع شعار" أميركا أوّلاً"، في إلغاء وضع الحماية المؤقتة الخاص بمواطني دول عديدة أخيراً، من بين آخرهم اليمنيون.
وفي مذكّرة عاجلة أصدرتها وزارة العدل في إدارة ترامب، طلبت من المحكمة العليا إلغاء قرار قاضية صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 ومنع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح لمواطنين سوريين على الأراضي الأميركية، في وقت تستمرّ فيه الدعوى القضائية التي تطعن في هذا القرار.
يُذكر أنّ السوريين كانوا قد مُنحوا وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة الأميركية للمرّة الأولى في عام 2012، ليُمدَّد هذا الوضع مرّات عدّة مع تواصل الحرب السورية.
وهذه هي المرّة الثالثة التي تلجأ فيها إدارة ترامب إلى المحكمة الأميركية العليا في شؤون تتعلّق بجهودها لإنهاء الحماية المؤقتة الممنوحة لمهاجرين.
وقد انحازت المحكمة إلى الإدارة في المرّتَين السابقتَين، اللتَين تعلّقتا بإلغاء الحماية لمئات ألوف المواطنين الفنزويليين.
ويُعَدّ وضع الحماية المؤقتة تصنيفاً إنسانياً يكفله القانون الأميركي للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو النزاعات أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الظروف الاستثنائية، في حال رأى القضاء أنّهم سيكونون في خطر إذا عادوا إلى بلادهم الأصلية.
وبالتالي يكون الأشخاص الذين يتمتّعون بهذا الوضع محميّين من الترحيل، ويُسمح لهم بالعيش والعمل في الولايات المتحدة.
وتحرّكت وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين من 12 دولة، من يبنها سورية.
وانتهى الأمر بدعاوى مماثلة إلى أحكام قضائية تمنع، في الوقت الراهن، إنهاء الحماية للأشخاص من دول مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وسورية وميانمار.
وكانت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي عيّنها ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، قد أعلنت في سبتمبر/ أيلول 2025 أنّ تصنيف سورية من ضمن برنامج الحماية المؤقتة سوف ينتهي، مشيرةً إلى أنّ الوضع فيها" لم يعد يستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يمثّل تهديداً خطراً لسلامة المواطنين السوريين العائدين".
لكنّ القاضية الأميركية كاثرين فايلا منعت إدارة ترامب في نوفمبر الماضي من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين، كذلك رفضت محكمة استئناف أميركية في نيويورك الأمر نفسه في 17 فبراير/ شباط الجاري.
وأفادت وزارة العدل، في مذكرتها الأخيرة اليوم، بأنّ المحاكم الأدنى درجة تتجاهل أوامر المحكمة الأميركية العليا الصادرة سابقاً في القضايا المتعلقة بتصنيف فنزويلا في برنامج الحماية المؤقتة، واقترحت أن تنظر المحكمة العليا في النزاع وتستمع إلى الحجج فيه، نظراً إلى" تجاهل المحاكم الأدنى درجة المستمر" لإجراءات المحكمة العليا.
تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة ترامب التي تستهدف الهجرة والمهاجرين تردّد أنّ برنامج الحماية المؤقتة أُسيء استخدامه، وأنّ كثيرين من المهاجرين في الولايات المتحدة الأميركية لم يعودوا يستحقّون وضع الحماية هذا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك