روسيا اليوم - لافروف لـ RT: من الغريب سماع اتهامات روبيو المشارك في قمة أنكوريج بعدم استعداد روسيا للتفاوض روسيا اليوم - مصر ترد رسميا على تقرير بريطاني مسيء فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب اسرائيل سكاي نيوز عربية - زامير: الجيش الإسرائيلي جاهز ونركز على الجبهة الشمالية العربي الجديد - فنانون يهددون بمقاضاة بينالي فينيسيا لعدم سحب أسمائهم من جوائزها روسيا اليوم - منتخب مصر يحتقل "بعريس المونديال" عمر مرموش (صور) العربي الجديد - فلسطين ضيف شرف أول دورة دولية لأيام 77 المسرحية في قرطاج سكاي نيوز عربية - قطاع غزة.. تحذيرات من كارثة بيئية غير مسبوقة فرانس 24 - إيران ترد على الضغوط: مجتبى خامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" للخصوم القدس العربي - الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو
عامة

حرب السودان... المسيّرات العسكرية تستبيح دماء المدنيين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
2

مع تباعد خطوط المواجهة العسكرية المباشرة في حرب السودان التي تقترب من إكمال عامها الرابع، استعاض طرفا الحرب بالمسيّرات الحربية بديلاً للدفع بالقوات البرية، التي أصبحت غير ذي جدوى في المناطق المفتوحة، ...

ملخص مرصد
في حرب السودان المستمرة منذ ثلاثة أعوام، استخدم طرفا النزاع المسيّرات الحربية كبديل للقوات البرية، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا المدنيين معظمهم من النساء والأطفال. واستهدفت الهجمات المستشفيات والأسواق ومخيمات النازحين وموارد المياه، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
  • المسيّرات تحل محل القوات البرية في مناطق كردفان ودارفور
  • أكثر من 220 قتيلاً مدنياً خلال 60 يوماً معظمهم نساء وأطفال
  • استهداف متعمد للمستشفيات والأسواق ومخيمات النازحين
من: الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أين: إقليمي كردفان ودارفور وولايات وسط وشمال وشرق السودان

مع تباعد خطوط المواجهة العسكرية المباشرة في حرب السودان التي تقترب من إكمال عامها الرابع، استعاض طرفا الحرب بالمسيّرات الحربية بديلاً للدفع بالقوات البرية، التي أصبحت غير ذي جدوى في المناطق المفتوحة، خصوصاً في إقليمي كردفان ودارفور.

وخلفت هجمات المسيرات خسائر فادحة بين الأهالي والنازحين الذين وجدوا أنفسهم تحت مرمى قصفها العنيف المتكرر، كما درج الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والأطراف العسكرية الأخرى المتحالفة معهما على استهداف المستشفيات، والأسواق، وموارد المياه، وأماكن العزاء والأفراح، ما أوقع مئات الضحايا، أغلبهم من النساء والأطفال.

وتركز مسيرات الجيش السوداني على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور وأجزاء من إقليم كردفان، بينما تستهدف مسيرات قوات الدعم السريع المرافق الخدمية والمؤسسات الحكومية في ولايات وسط البلاد وشمالها وشرقها.

ولا يعترف طرفا الحرب الرئيسيان في أغلب الأوقات بمسؤوليتهما عن المسيرات التي تُوقع خسائر بشرية، فضلاً عن تلك التي تستهدف المنشآت الخدمية والمدنية.

ووفقاً لمصدر طبي بوزارة الصحة، فإن" عدد قتلى الاستهداف بالمسيرات، خلال أقل من ستين يوماً مضت، تجاوز 220 قتيلاً، معظمهم من النساء والأطفال".

وقال المصدر الطبي، الذي طلب حجب هويته لأسباب أمنية، لـ" العربي الجديد"، إن" عمليات القصف التي ينفذها الجيش تتركز على المناطق السكنية التي توصف بأنها الحواضن الاجتماعية للدعم السريع في كردفان ودارفور، كما يشمل القصف الأسواق ومخيمات النازحين، بينما تستهدف مسيرات الدعم السريع منشآت الكهرباء والمياه، والمستشفيات ومرافق البنية التحتية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، ما يتسبب في كثير من المصاعب للمواطنين الذين يتضررون من انقطاع الكهرباء ومياه الشرب وتدمير مراكز الخدمات".

وفي 18 فبراير/شباط الماضي، استهدفت مسيرة عشرات النساء والأطفال المتجمعين حول بئر مياه بقرية أم رسوم بولاية غرب كردفان، من أجل الحصول على مياه الشرب، ما أدى إلى مقتل 13 مدنياً وإصابة أكثر من 10 آخرين.

وتقع المنطقة التي جرى استهدافها ضمن نطاق سيطرة الدعم السريع منذ يونيو/حزيران 2025.

وقال المسؤول المحلي، إبراهيم حمد، لـ" العربي الجديد": " كان الاستهداف متعمداً، لأن الموقع في الأساس هو بئر تعرف محلياً باسم (الدونكي)، ولم تكن توجد حولها مركبات ولا مظاهر عسكرية، فقط عدد كبير من قطعان الماشية، وأطفال ونساء كانوا يحملون عبوات بلاستيكية من أجل الحصول على مياه الشرب أو سقي حيواناتهم.

قصفتهم المسيرة بأربعة صواريخ، ما أدى إلى مقتل مواطنين أبرياء، إلى جانب عدد كبير من الحيوانات".

وقبل واقعة قرية أم رسوم بأقل من 48 ساعة، استهدفت مسيرة أخرى مركزاً لإيواء النازحين بمنطقة السنوط، ما أدى إلى مقتل 26 مدنياً، هم 15 طفلاً وتسع نساء، وإصابة أكثر من عشرين آخرين بإصابات بعضها خطيرة.

يقول حماد آدم، وهو من عائلة أحد الضحايا، إن" القصف وقع بعد منتصف الليل، حيث كان النازحون يغطون في نومهم داخل الخيام البدائية المصنوعة من أغصان الأشجار وأجولة البلاستيك".

ويوضح آدم لـ" العربي الجديد": " كان القصف بعدة صواريخ من طائرة مسيرة، وأدى إلى حرق العديد من خيام النازحين، ومقتل 26 مدنياً أغلبهم من الأطفال والنساء، وتعرض آخرون لإصابات بالغة نقلوا على أثرها إلى مراكز العلاج في مدينة أبوزبد المجاورة لمنطقة السنوط.

جميع من قُتلوا هم من النازحين الذين فروا من مناطق مختلفة بإقليم كردفان، من بينها مدينتا الدبيبات والحمادي في جنوب الإقليم، ومناطق النهود وبارا والرياش وكازقيل التي تحولت إلى مسارح للعمليات العسكرية".

ويضيف: " العملية كانت مركزة على خيام النازحين الذين فاجأتهم الصواريخ خلال نومهم، ورغم عدم اعتراف أي جهة بتنفيذ الغارة الجوية، لكن الدلائل تشير إلى أنها تتبع للجيش السوداني، لأن المنطقة تقع تحت سيطرة الدعم السريع منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أعوام، ولا يوجد سبب يجعل الدعم السريع يقوم بقصف مناطق سيطرته".

بدوره، وصف نازح من مدينة الحمادي، عبد الله محمد، وهو شقيق أحد القتلى، الواقعة بالجريمة النكراء في حق النازحين الذين خسروا منازلهم وممتلكاتهم وتشردوا من مناطقهم هرباً من الانتهاكات والقتل، قبل أن تطاردهم المسيرات حيثما ذهبوا، وتقصفهم رغم سوء أوضاعهم المعيشية.

وقال لـ" العربي الجديد": " لا يوجد مبرر لقصف نازحين سوى أنه عمل متعمد ومقصود بدقة، لأن مركز الإيواء الذي قصفته المسيرة معروف، ويسكنه نازحون ليس من بينهم قوات مقاتلة، والدليل أن غالبية من ماتوا هم من النساء والأطفال".

وفي 15 فبراير/شباط الماضي، قصفت مسيرة تتبع للجيش السوداني سوق الصافية الواقع، بالقرب من مدينة سودري، في شمال إقليم كردفان التي تخضع لسيطرة الدعم السريع، ولقي 31 مدنياً مصرعهم في القصف الذي استهدف المواطنين داخل السوق المكتظ، وأصيب العشرات، وجرى نقلهم إلى مراكز العلاج غير المهيأة لعلاج أعداد كبيرة من المصابين.

ويقول عدد من أقرباء القتلى لـ" العربي الجديد" إن" المسيرة التي تتبع الجيش قصفت السوق بينما كان مكتظاً بالباعة والمتسوقين، ما أدى إلى مقتل 28 شخصاً في الحال، ووفاة ثلاثة لاحقاً بسبب الإصابات البالغة التي تعرضوا لها".

وسبق أن قُصفت المنطقة أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، لكن لم تكن حصيلة القتلى بهذا العدد، بحسب سكان محليين أكدوا عدم وجود أية مظاهر عسكرية داخل السوق.

وفي اليوم ذاته، تعرّض سوق" أديكونق" الواقع بولاية غرب دارفور، والقريب من حدود تشاد، للقصف بمسيرة تتبع للجيش السوداني، ما تسبب في مقتل 10 مدنيين، وإصابة عدد آخر من الأهالي، ويقول يعقوب سليمان، وهو أحد تجار السوق لـ" العربي الجديد": " وقع القصف في وقت ازدحام السوق الذي يمثل المدخل الرئيسي للسلع من دول الجوار إلى إقليم دارفور".

وأضاف سليمان: " معظم القتلى كانوا من تجار السوق، وبعض المواطنين الذين جاءوا لشراء احتياجاتهم اليومية، وجميعهم ليست لهم أدنى علاقة بأي فصيل عسكري، لكن جرى قصفهم وقتلهم بالمسيرة التي أطلقت أربعة صواريخ على أجزاء متفرقة من السوق".

وفي 16 فبراير الماضي، قصفت مسيرة تتبع للدعم السريع مستشفى المزموم، بولاية سنار، الواقعة على حدود دولة جنوب السودان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين، وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة، بحسب مصدر طبي بوزارة الصحة المحلية.

وقال المصدر الذي فضل حجب هويته لأنه غير مخول بالحديث إعلامياً لـ" العربي الجديد": " استهدف القصف المستشفى مباشرة، ما أدى إلى مقتل مدنيين كانوا يتلقون الخدمات العلاجية داخل المستشفى، كما أصيب ثمانية من الكوادر الطبية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك