الجزيرة نت - وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة والمنطقة العربية نت - رئيس وزراء الكويت يزور مصابي الهجمات الإيرانية قناة الغد - الكونغو.. هجوم على فريق لدفن ضحايا إيبولا يسفر عن ترك جثة في العراء وكالة الأناضول - الجزائر تدشن بناء شطرها من خط الغاز النيجيري الأوروبي فرانس 24 - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان للطعن في عقوبات الاتحاد التركي العربي الجديد - بن غفير يواصل التدخّل بشؤون الأقصى والشرطة تستقطب مستوطنين للعمل فيه قناة الغد - عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت العربي الجديد - المجبري يتفادى المخاطر بعد إصابته أمام النمسا العربية نت - إسرائيل تعلن قتل قيادات أمنية بارزة في حماس بغزة القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم
عامة

تهديدات إسرائيل تجاه إيران ولبنان توقظ احتجاجات جنودها

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أشهر
1

مع تصعيد التهديد الإسرائيلي لاحتمال المشاركة في هجوم على إيران ومع تواصل التدريبات المكثفة في أسلحة الجو والبحر والبر، تعالت أصوات الجنود من جديد، سواء النظاميين أو الاحتياط، واعتبروا أن الدخول في حرب...

ملخص مرصد
جنود إسرائيليون يحتجون على استدعائهم للخدمة الاحتياطية مع تصاعد التهديدات ضد إيران ولبنان، وسط أزمات نفسية واقتصادية تضرب الجيش. الاحتجاجات تتزامن مع تحذيرات من تداعيات حرب متعددة الجبهات وتفاقم الأزمات الداخلية في المؤسسة العسكرية.
  • جنود الاحتياط يرفضون العودة للخدمة بسبب الإنهاك النفسي والمادي
  • منتدى المنظمات يحذر من أزمة نفسية حادة تضرب الجنود والمواطنين
  • عضو الكنيست السابق يتهم الحكومة بقيادة الجيش إلى وضع خطر
من: جنود إسرائيليون (نظاميون واحتياط)، مسؤولون عسكريون، حكومة إسرائيل أين: إسرائيل

مع تصعيد التهديد الإسرائيلي لاحتمال المشاركة في هجوم على إيران ومع تواصل التدريبات المكثفة في أسلحة الجو والبحر والبر، تعالت أصوات الجنود من جديد، سواء النظاميين أو الاحتياط، واعتبروا أن الدخول في حرب يرى بعض العسكريين أنها قد تتسع لتصبح متعددة الجبهات، سيواجه عقبات، وبخاصة في ما يخص عدم قدرة عشرات الآلاف منهم على العودة والالتحاق بمعسكراتهم، أو رفضهم المشاركة بسبب ما يعتبرونه إنهاكاً لهم في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.

وبينما تدور معركة داخلية في الجيش الإسرائيلي في شأن الجهود المبذولة، استدعى قادة وحدات بصمت وبعيداً من الضجيج الإعلامي، آلاف جنود الاحتياط، معظمهم في سلاح الجو والاستخبارات.

وإلى جانب احتجاج الجنود على إعادتهم إلى قواعدهم العسكرية، حذر أمنيون وعسكريون من تداعيات مشاركة إسرائيل في الحرب، بينما تعالت احتجاجات مسؤولين على الكلف الباهظة التي ستتحملها الموازنة في ظل أزمة اقتصادية تواجهها إسرائيل بسبب حرب غزة.

ويقول بيني يونغمان، رئيس شركة" تي أس جي" لتطوير أنظمة إدارة الدفاع الجوي لوزارة الأمن الإسرائيلية، إن" عمليات الاستعداد لرفع جاهزية الجيش، ليست فقط تنهك الجنود عبر نشر كامل للقوات في كل المواقع والقواعد إلى جانب انتشار كل بطاريات الدفاع منذ فترة طويلة، بل تؤدي إلى ضائقة اقتصادية ستتسبب بتداعيات خطرة على قدرات الجيش".

وأضاف أن" هذه الجاهزية لها كلفة خصوصاً في ما يتعلق بأيام خدمة جنود الاحتياط فعندما تكون الآليات والمنظومات العسكرية في المخازن فهي لا تحتاج إلى صيانة كما لو أن الجيش أخرجها وبدأ يستخدمها أو يحضرها للقتال.

الوضع يتطلب أيضاً دعماً لوجيستياً، مثل الغذاء والوقود والمولدات وقطع الغيار، وهذا كله عبء كبير على الجميع".

واستعرض تقرير إسرائيلي وضعية الجنود الحالية مشيراً إلى أن الجيش يعاني أزمة كبيرة حتى بين جنود الخدمة الدائمة مع عبء ساعات عمل متراكمة، وأجور أقل من المتوسط في سوق العمل وعدم يقين تجاه إيجاد عمل بعد الخدمة، مما أدى إلى تهرب واحد من كل 10 جنود خلال حرب غزة وبعد الانسحاب الأولي للجيش من القطاع.

وكشفت معطيات قسم التأهيل في وزارة الرفاه الاجتماعي الإسرائيلية، أن هناك 100 متخصص اجتماعي فقط يعالجون حوالى 84 ألف طلب مساعدة، مما دفع جنود إلى الصراخ خلال جلسة في الكنيست أن" هذا عار".

وأضاف أحدهم، " عندما يحمل المعالج آلاف الملفات، لم يعد هذا علاجاً تأهيلياً بل علاجاً تقنياً.

فترات الانتظار تطول والضرر بالمقاتلين يستمر طويلاً بعد انتهاء المعركة".

وتفاقمت الأزمة مع ارتفاع صرخة مصابي الحرب، تحديداً ممَن يعانون مشكلات نفسية وعدم تلبية مطالبهم وإهمالهم، بحيث لم يتمكن عدد كبير منهم من تلقي العلاج اللازم بسبب الكلف الباهظة وعدم تمويلها من قبل الحكومة.

واتضح خلال جلسة الكنيست التي حضرها جنود احتياط من مصابي الصدمات النفسية بعد الحرب وأيضاً ممَن تعرضوا لبتر في أطرافهم أو إعاقات أخرى، أن الكثير منهم لا يتلقون استشارات نفسية أو علاجاً بل إن أزمتهم الصحية تفاقمت.

ووجه كثير منهم دعوةً إلى جميع الجنود، وتحديداً عناصر الاحتياط، المتوقع استدعاؤهم بحال نشوب حرب مع إيران قد تتحول إلى حرب متعددة الجبهات، بعدم التجاوب أو عدم الالتزام بأوامر قادة الوحدات.

رافق ذلك تحذير من ممثلي" منتدى المنظمات من أجل علم النفس" في إسرائيل، من أزمة مستمرة قد تتفاقم بصورة كبيرة إزاء الارتفاع الحاد في الحاجات النفسية لدى الجمهور في الأعوام الأخيرة.

وأضافوا أن" الجنود، وأيضاً المواطنين، الذين يحتاجون إلى علاج نفسي ضمن الخدمة العامة يُضطرون إلى الانتظار أشهراً طويلة – وأحياناً أكثر من عام – حتى يلقوا استجابة.

هذا الوضع لا يمس فقط بالفرد وعائلته، بل بقدرة المجتمع الإسرائيلي على التعامل مع الأزمات والحفاظ على متانة اجتماعية على المدى الطويل، خصوصاً ونحن نتحدث عن جنود".

كذلك خلال الجلسة في الكنيست، قدم ممثلو الجنود الإسرائيليين المصابين باضطراب ما بعد الصدمة بسبب حرب غزة، شهادات حول الضرر الجسيم الذي لحق بعشرات آلاف العسكريين، بينهم جندي الاحتياط نداف فيرش الذي قال" منذ أن طالبنا بتقديم العلاج والمساعدات لم نلق آذاناً صاغية وكل حديثنا أصبح مجرد غسيل كلام، لا يوجد أي سبب في العالم يجعلنا ضحية ونستمر في الوضع نفسه عاماً بعد عام، أنتم تخدعوننا، الحكومة تخدعنا، الجيش يخدعنا والأشخاص الذين عينتهم الوزارات لا يفعلون شيئاً في شأن الفجوات الموجودة ووضعيتنا المأسوية".

وأضاف فيرش أن" منظومة التأهيل غير مستعدة للواقع الذي نشأ منذ الحرب، والفجوة بين الارتفاع الحاد في عدد المصابين ومَن يعانون اضطراب ما بعد الصدمة وبين حجم القوى البشرية، أصبحت مشكلة بنيوية تمنع تقديم علاج في الوقت المناسب.

قسم التأهيل لا يزال يعمل وفق معايير الماضي، بينما الحاجات قفزت بصورة دراماتيكية.

النقص في المتخصصين الاجتماعيين والمعالجين ليس مسألة موازنة فقط، بل عائقاً يمنع تقديم علاج مهني في الوقت الحقيقي".

وقالت المتخصصة العسكرية، ليلاخ شوفال، إنه" على رغم أن الحرب انتهت ظاهرياً، فإن الوضع لم يتحسن بما فيه الكفاية، الجيش موجود اليوم في أماكن لم يكن فيها عشية الحرب – في الخط الأصفر في غزة، وفي لبنان، وفي سوريا، وهو مطالب بتعزيز حضوره على حدود الأردن، وبالطبع في الضفة أيضاً".

وأضافت أنه" في المقابل تحتضن هيئات حكومية المقاتلين وتتحدث عن أنهم يستحقون 'كل شيء'، لكن هناك منظومات مثل شعبة الاستخبارات وسلاح الجو لا يمكنها رفع القدم عن دواسة الوقود حتى في فترات الهدوء النسبي، كذلك، يتعين على أفراد التسليح والصيانة العمل على مدار الساعة لإعادة كل الوسائط التي عملت لعامين متواصلين إلى الجاهزية العملياتية، وإعادتها إلى مخازن الطوارئ استعداداً للحرب المقبلة".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).

وتابعت شوفال أن" جزءاً غير قليل من الجنود الذين يعملون على مدار الساعة وبامتياز لا يتلقون مكافأة أو تقديراً، ومع ذلك يُطلب منهم العمل لساعات طويلة جداً يومياً.

فعلياً، كثير منهم يعملون اليوم أكثر من السابق، وتقع على عاتقهم مسؤولية أكبر، بينما يتلقون تعويضاً أقل، ولديهم وقت أقل للعائلة".

وفي سياق حديثها لعكس صورة الجنود القاتمة وتداعياتها على وضعية الجيش، قالت شوفال، " إذا كانت الخدمة في الجيش في الماضي موضع فخر وعلامة تميّز، فإن الجيش، بعد أعوام من التشهير، لم يعد يُنظر إليه كمنظمة ممتازة يُعدّ الانتماء إليها مصدر فخر، ونتيجة لذلك، حتى بعد عامين من الحرب، يخجل كثير من أفراد الخدمة الدائمة من الذهاب إلى السوبرماركت أو الجلوس في مطعم بزيهم العسكري".

عضو الكنيست السابق، الرئيس الحالي لبرنامج سياسة الأمن القومي في معهد دراسات الأمن القومي، عوفر شيلح، يرى أن" الحكومة الحالية تقود الجيش إلى وضع خطر، وعلى مدى عامين ونصف العام، عانى قادة السرايا في الجيش النظامي استنزافاً لا يُقارن بتجارب نظرائهم في الحروب السابقة، وفي الوقت نفسه، تآكلت ثقتهم بمَن هم أعلى منهم رتبة، إذ يُنظر إلى بعضهم على أنهم متواطئون في أخطر إخفاق في تاريخ الجيش، وإلى آخرين على أنهم منفصلون عن الواقع، أو انتهازيون، أو ببساطة لا يفهمون".

ويكشف شيلح من خلال الرصد المستمر في المعهد للأوضاع في مختلف مستويات الجيش أن" النسبة الهائلة من جنود الاحتياط باتوا أفضل حالاً من الجنود النظاميين الشباب الذين بدأوا يفكرون بترك الجيش وعدم تحمل المتاعب والعبء".

وتوجه لقيادة الجيش ومتخذي القرارات في المستوى السياسي أيضاً قائلاً، " دعوهم يشعرون بأنهم يخدمون في مؤسسةٍ لا مكان فيها للكذب أو التقصير، وأن قادتها يجسدون القيم التي يدعون إليها، وأنه من المستحيل تثبيت نقيبٍ في منصبه ليصبح عقيداً بعد 10 أعوام، وأن لديها مسارات وظيفية متنوعة تلبي الحاجات المتغيرة لجميع الأعمار وأنواع الخدمة، وأن لديها مسؤولية وقيماً، وتركز على الميدان لا على المقرات الإدارية الضخمة، وأن تُجري حواراً ودياً وشفافاً مع الجيل الحالي، والأهم وقف التدخل المتهور في شؤون الجيش الإسرائيلي من قبل المستويات المنتخبة، بدءاً برئيس الحكومة، فهذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة المزمنة وصولاً إلى حد الإضرار بكفاءة الجيش".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك