وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
عامة

هل ينتصر منطق الدولة في العراق أم يُعاد تدوير الوهم؟

إيلاف
إيلاف منذ 3 أشهر
1

خبرنا التاريخ، لا بوصفه سردية انفعالية، بل وثيقة صلبة، أن كثيراً من السرديات السياسية العراقية قبل سقوط نظام صدام حسين وبعده، لم تكن محض افتراءات عابرة تجاه الكويت، بل امتداداً لإرث ثقيل من الأوهام وا...

ملخص مرصد
يتناول المقال التوترات الحدودية بين العراق والكويت، مسلطاً الضوء على التحركات العراقية الأخيرة بشأن الحدود البحرية. يشير إلى أن العراق يواجه تحديات داخلية وخارجية، ويحذر من تأثير النزعات الشعبوية على القرار السياسي. يدعو إلى ترجيح منطق الدولة على الشعبوية لحماية مصالح العراق الاستراتيجية.
  • العراق يواجه تحديات داخلية وخارجية تؤثر على استقراره
  • التحركات العراقية الأخيرة بشأن الحدود البحرية تثير قلق الكويت
  • الكويت تفضل التريث وانتظار حسابات العقل في بغداد
من: العراق والكويت أين: العراق والكويت

خبرنا التاريخ، لا بوصفه سردية انفعالية، بل وثيقة صلبة، أن كثيراً من السرديات السياسية العراقية قبل سقوط نظام صدام حسين وبعده، لم تكن محض افتراءات عابرة تجاه الكويت، بل امتداداً لإرث ثقيل من الأوهام والأطماع، قلع الثقة وزرع الشك بين البلدين.

تصورنا، في الكويت، وربما بحسن نية مفرط، أننا أمام مرحلة تاريخية جديدة بعد عام 2003، تُتاح فيها فرصة إعادة صياغة العلاقة مع العراق على أسس الشراكة السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يجمع الشعبين الشقيقين بدل أن يفرقهما.

وحملنا حكوماتنا مسؤوليات إضافية قد لا تُحتمل في دعم العراق، وإعادة بنائه، وانتشاله من مجزرة الطائفية والنزاعات الدينية، وإنقاذه من المخطط الإيراني.

غير أن المشهد الحكومي العراقي لم يستقر على منطق الدولة بقدر ما توزّع بين إرادات داخلية متصارعة، وتأثيرات خارجية ضاغطة، أبرزها نفوذ إيران بقيادة علي خامنئي، الذي تمدد، وفق قراءات عديدة، إلى مفاصل القرار السياسي في بغداد.

العراق اليوم ليس في أفضل أحواله: تعقيدات داخلية، وسلاح منفلت، ونزعات شعبوية، وأزمات اقتصادية واجتماعية تُثقل كاهل الدولة.

وقد قدّم سياسيون عراقيون، في مراحل مختلفة، رؤى تحذيرية مبكرة من الانزلاق إلى هذا المسار، من أبرزهم النائب السابق فائق الشيخ علي، الذي دعا إلى ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية المستقلة، ومنطق الدولة المدنية، وحذر من الارتهان لملالي إيران.

إن أي مراجعة انفعالية لملف الحدود العراقية الكويتية لن تخدم مصلحة العراق، بل قد تُربك استقرار العلاقات الثنائية بين البلدين، وتُعيد الزج بهذا الملف في دائرة التوتر السياسي.

لقد أُنجز ملف الحدود وفق أطر قانونية دولية واضحة، واستقر في مساره الرسمي المعترف به أممياً، بما يُحصّن العلاقات الثنائية من التقلبات الظرفية والحسابات الشعبوية.

وفي ضوء التحركات العراقية الأخيرة بإعادة اجترار مزاعم بشأن الحدود البحرية وإيداع الخرائط والإحداثيات لدى الأمم المتحدة، فإن المسألة تبدو، من زاوية كويتية، معضلة عراقية أكثر منها أزمة كويتية.

فمحاولة إعادة فتح هذا الملف خارج ذلك الاتفاق المبرم بين البلدين برعاية دولية لن تُقرأ بوصفها مراجعة قانونية مشروعة، بل قد تُفسّر باعتبارها رسالة سياسية أكثر منها قانونية، وانعكاساً لنزعة شعبوية مؤثرة في توجيه القرار في بغداد.

السؤال المطروح هنا: هل المطلوب حشد سياسي ودبلوماسي وإعلامي كويتي ضد العراق؟ أم أن الحكمة تقتضي التريث، وانتظار ما ستسفر عنه حسابات العقل في بغداد؟ لعل الانتظار، في هذه المرحلة، هو الخيار الأرجح.

أمام رئيس الوزراء محمد شياع السوداني فرصة نادرة لترجيح منطق الدولة على منطق الشعبوية، وتقديم مصلحة العراق الاستراتيجية على اعتبارات آنية.

فالعراق، بحجمه وموقعه وثرواته، لا يحتمل عزلة خليجية أو عربية جديدة، ولا مغامرات قانونية تعيد إنتاج أزمات الماضي.

الكويت، بما تستند إليه من عمق خليجي وعربي، وعلاقات دولية متينة، قادرة على تفعيل أدوات التصعيد السياسي والدبلوماسي إن أرادت، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن التصعيد ليس غاية في ذاته، بل وسيلة أخيرة تُستخدم حين تُستنفد فرص العقل.

نحن، في الكويت، أمام أكثر من سيناريو.

غير أن السيناريو الأمثل يظل مرهوناً بقدرة بغداد على استدعاء صوت الحكمة، قبل أن يتحول الخلاف السياسي إلى شرخ طويل الأمد.

فالرهان اليوم ليس على الخرائط، بل على الإرادة السياسية: هل ينتصر منطق الدولة أم يُعاد تدوير الوهم؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك