قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

ثروت عكاشة.. ذكرى رحيل صانع النهضة الثقافية

مبتدا
مبتدا منذ 3 أشهر
2

ولد ثروت عكاشة بالقاهرة عام 1921 في أسرة تهتم بالعلم والمعرفة، وهو شقيق الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة عين شمس ومؤسس معهد الطب النفسي، حصل على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلي...

ملخص مرصد
توفي الدكتور ثروت عكاشة في 27 فبراير 2012 عن عمر يناهز 91 عاما، وهو وزير الثقافة المصري الأسبق الذي يعد من أبرز صناع النهضة الثقافية في مصر. ولد عكاشة عام 1921 وجمع بين التكوين العسكري والثقافي، حيث حصل على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1939، ثم نال الماجستير في الصحافة عام 1951 والدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون عام 1960.
  • تولى عكاشة وزارة الثقافة مرتين (1958-1962 و1966-1970) وحولها من نشاط متفرق إلى منظومة متكاملة
  • أسس أكاديمية الفنون ومعرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1969 وعدة فرق فنية وبيوت ثقافة في المحافظات
  • قاد حملة دولية مع اليونسكو لإنقاذ معابد أبو سمبل وآثار فيلة من الغرق بسبب بناء السد العالي
من: الدكتور ثروت عكاشة أين: مصر

ولد ثروت عكاشة بالقاهرة عام 1921 في أسرة تهتم بالعلم والمعرفة، وهو شقيق الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة عين شمس ومؤسس معهد الطب النفسي، حصل على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1939، ثم واصل دراسته في كلية أركان حرب وتخرج عام 1948، لم يكتف بالتكوين العسكري، بل نال الماجستير في الصحافة عام 1951، والدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون في باريس عام 1960.

جمع بين الانضباط العسكري والانفتاح الفني، فكانت شخصيته مزيجا نادرا من الصرامة والرؤية الثقافية العميقة، كان يعتبر القراءة رفيقه الدائم، ويرى في الفن ملاذا ووسيلة لفهم العالم، حتى في مذكراته ظهر إنسانا ناقدا لذاته صريحا في تقييم تجربته السياسية والثقافية بعيدا عن المبالغة أو الادعاء.

تقلد عكاشة العديد من المناصب قبل وبعد توليه وزارة الثقافة، بدءا من عمله كضابط بالقوات المسلحة، مرورا برئاسته لتحرير مجلة التحرير 1952- 1953، وملحقا عسكريا في السفارات المصرية ببون وباريس ومدريد 1953- 1956، ثم سفيرا لمصر في روما 1957- 1958.

تولى وزارة الثقافة والإرشاد القومي" وزارة الثقافة حاليا" عام 1958- 1962، ثم رئاسة المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعبة 1962، ورئاسة مجلس إدارة البنك الأهلي المصري 1962 -1966، وأعيد تعيينه وزيرا للثقافة 1966- 1970، كما شغل منصب نائب رئيس اللجنة الدولية لإنقاذ مدينة البندقية 1967-1977، ثم مساعدا لرئيس الجمهورية للشؤون الثقافية 1970-1972، واستاذا زائرا بالكوليج دو فرانس في باريس 1973.

انتخب زميلا مراسلا بالأكاديمية البريطانية الملكية عام 1975، ورئيسا للجنة الثقافة الاستشارية بمعهد العالم العربي بباريس 1990–1993، وكان عضوا بالمجلس التنفيذي لليونسكو 1962–1970، وعضوا في مجلس الأمة 1964–1966، وعضوا عاملا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية.

خلال فترتيه الوزاريتين 1958- 1962 و1966- 1970، حول عكاشة الثقافة من نشاط متفرق إلى منظومة متكاملة، ومن أبرز إنجازاته: تأسيس أكاديمية الفنون ومعاهدها المتخصصة، دعم الهيئة العامة لقصور الثقافة ونشر بيوت الثقافة في المحافظات، إطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1969، إنشاء فرق فنية مثل فرقة باليه أوبرا القاهرة والفرقة القومية للفنون الشعبية، وتدشين مشروع الصوت والضوء بالمواقع الأثرية، مؤكدا أن الثقافة حق عام، وأن الدولة مسؤولة عن إتاحتها لكل مواطن.

عندما هدد بناء السد العالي آثار النوبة بالغرق، قاد الدكتور ثروت عكاشة حملة دولية بالتعاون مع منظمة اليونسكو لإنقاذ معابد أبو سمبل وآثار فيلة، في واحدة من أعظم عمليات حماية التراث في القرن العشرين، ونجحت مصر من خلالها الجمع بين مشروعها التنموي الضخم والحفاظ على إرثها الحضاري، وحاز عن ذلك تكريمات دولية عدة، ليصبح اسمه رمزا لملحمة ثقافية ذات بعد إنساني عالمي.

لم يكن الر احل، الذي يعد أشهر وزراء الثقافة في تاريخ مصر، قياديا إداريا فحسب، بل كان مفكرا موسوعيا غزير الإنتاج، فقد أصدر أكثر من سبعين كتابا، من أبرزها مذكراته في ثلاثة مجلدات بعنوان" مذكراتي في السياسة والثقافة" 1987- 1989 وثق فيها تجربته السياسية والثقافية منذ ثورة يوليو وحتى نهاية الستينيات، ، وموسوعته الكبرى" العين تسمع والأذن ترى" التي بدأ نشرها في السبعينيات وتوالى صدورها تباعا حتى اكتملت في 38 مجلدا، وتعد من أضخم الموسوعات العربية في تاريخ الفنون عبر العصور.

ومن أعماله أيضا موسوعة" فنون عصر النهضة" فى ثلاثة مجلدات" الروكوكو"، " الباروك" و" الرنيسانس" 1963- 1997، وهي أهم المؤلفات العربية في تاريخ الفن ومرجع أساسي لدارسيه في العالم العربي، وكتب كذلك" القيم الجمالية في العمارة الإسلامية" 1981، وموسوعة" التصوير الإسلامى" 1999 التى أحدثت دويا هائلا فى أنحاء العالم.

كما ترجم أعمال الشاعر أوفيد مثل" العشق" و" التحولات"، و" الحرب الآلية" بقلم جيه إف سي فولر 1942، ومسرحية" فاغنر المثالية" لجورج برنارد شو 1965، وقد اتسمت كتاباته بالعمق والتحليل، وحرصه فيها على تبسيط المعرفة دون الإخلال بقيمتها العلمية؛ إذ كان كاتبا ومترجما مصريا عرف بلقب" مؤسس المؤسسات الثقافية المصرية".

حصل عكاشة على جوائز عديدة منها: الجائزة الأولى في مسابقة فاروق الأول العسكرية، وسام الفنون والآداب الفرنسى 1965، وسام اللجيون دونير" وسام جوقة الشرف" الفرنسى بدرجة كوماندور 1968، الميدالية الفضية لليونسكو تتويجا لإنقاذ معبدي أبو سمبل وآثار النوبة 1968، الميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معابد فيلة وآثار النوبة عام 1970، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة 1987، ودكتوراه فخرية فى العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة 1995، وجائزة مبارك فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 2002.

تزوج الراحل ولديه ابنان: د.

محمود عكاشة، بجامعة يال في أمريكا، ونورا عكاشة، وله 4 أحفاد هم عمر اللبان، نهى اللبان، وتيمور عكاشة، شريف عكاشة طبيب بأمريكا.

ودع العالم الدكتور ثروت عكاشة في 27 فبراير 2012 عن عمر يناهز 91 عاما، وشيعت جنازته من مسجد آل رشدان بمدينة نصر بحضور أسرته ومحبيه، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمثقفين والفنانين.

لم يكن ثروت عكاشة وزيرا عابرا، بل صانع رؤية، أدرك مبكرا أن بناء الإنسان هو جوهر النهضة، وأن الثقافة قوة تحفظ الهوية وتفتح أبواب المستقبل، ويبقى اسمه علامة فارقة في تاريخ مصر الثقافي، ورمزا للمثقف الذي جمع بين الفكر والإدارة، وبين الحلم والتنفيذ، فاستحق أن يذكر بوصفه أحد أهم بناة الثقافة الحديثة في مصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك