أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن عملية تبادل رفات الجنود بين روسيا وأوكرانيا تحمل دلالات رمزية أكثر منها سياسية، مشيرًا إلى أن المفاوضات بين الطرفين تعقدت بصورة كبيرة، وأن الخطوة لا تعكس بالضرورة تقاربًا في وجهات النظر السياسية.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا لايف، أن تبادل الجثامين يُنظر إليه كإشارة إنسانية ضمن صراع مستمر منذ سنوات دون مؤشرات حقيقية لانتهاء الحرب.
وتابع، بأن موضوع تبادل الأراضي والتغييرات في المناطق الاستراتيجية، أو ما يعرف بالتغيير الديموغرافي على الأرض، لا يزال في بداياته، وأن كل طرف يسعى لتعديل الواقع العسكري لصالحه.
ولفت إلى أن أي خطوة محتملة تخضع لمفاوضات شاملة تشمل ليس روسيا وأوكرانيا فقط، بل أيضًا أطرافًا دولية مثل حلف الناتو والولايات المتحدة، ما يجعل التوصل إلى اتفاق صعبًا ومعقدًا.
وذكر أن مواقف الحلف الأطلسي تتسم بالصلابة للحفاظ على الأمن الأوروبي ومواجهة أي تمدد روسي، بينما تسعى روسيا للحفاظ على نفوذها الاستراتيجي.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية قدمت رؤى وأفكارًا خلال المفاوضات لكنها لم تتمكن من إيجاد حل شامل، مما يعكس استمرار الأزمة وتعقيداتها، وأن الطرفين يستندان إلى قدراتهما العسكرية والسياسية في كل خطوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك