أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن مفهوم القوامة من أكثر المفاهيم التي دار حولها لبس وجدال كبير، موضحًا أن القوامة في أصلها الشرعي تعني الحفظ والرعاية وإدارة شؤون البيت، وليست تسلطًا أو تحكمًا أو استعلاء من الرجل على المرأة، بل هي تكليف ومسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى.
القوامة لا تعني أن الرجل أفضل من المرأة.
وأوضح أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الجمعة، أن القوامة لا تعني أن الرجل أفضل من المرأة، فالتفضيل عند الله إنما يكون بالتقوى والعمل الصالح.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يمنح القوامة باعتبارها تشريفًا، وإنما باعتبارها تكليفًا قائمًا على القدرة على التحمل والإنفاق وإدارة شؤون الأسرة، مستشهدًا بقول فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن القوامة مسؤولية تامة عن المنزل وعن المرأة وما يلزمها من أعباء الحماية والرعاية والنفقة.
العلاقة بين القوامة والنفقة تكاملية.
وبيّن الدكتور هاني تمام أن العلاقة بين القوامة والنفقة علاقة تكامل، فالله سبحانه وتعالى قرن القوامة بالإنفاق، موضحًا أن النفقة من أوجب الواجبات على الزوج، وهي عبادة يثاب عليها إذا أداها كما أمر الله، ويأثم إن قصر فيها، مؤكدًا أن العلاقة الزوجية قائمة على الحقوق والواجبات ثم الفضل بعد ذلك، فلا يصح أن يطالب الزوج بحقوقه كاملة ويقصر في واجباته، لأن الحق يقابله واجب، كما أن البيوت تبنى على الفضل والتغافل لا على المشاحة والتدقيق في كل صغيرة وكبيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك