اتخذت المحكمة العليا في إسرائيل، اليوم الجمعة، خطوة للسماح لمنظمات الإغاثة الدولية بمواصلة العمل في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، في وقت أسفرت فيه غارات إسرائيلية عن استشهاد أربعة أشخاص على الأقل في أنحاء القطاع الذي مزقته الحرب.
ونص الأمر الصادر عن المحكمة العليا، والذي جاء عقب التماس تقدمت به 17 منظمة إغاثة، عمليا على تعليق قرار سابق للحكومة الإسرائيلية كان قد حظر عمل منظمات الإغاثة بسبب رفضها الامتثال للقواعد الجديدة التي فرضتها إسرائيل.
وأعربت منظمة أوكسفام عن أملها في أن تعترف المحكمة بالتهديد الحقيقي لحياة المدنيين واحترام المبادئ الإنسانية والقانون الدولي عند صدور القرار النهائي.
وأكدت المنظمة التي تركز على تخفيف حدة الفقر في العالم أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية مؤقت، ويمنع وقف جميع الأنشطة الإنسانية المقدمة من مؤسسات دولية لغزة لحين صدور الحكم النهائي.
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ستحظر 37 منظمة إغاثة بحلول الأول من مارس/آذار القادم لعدم التزامها بالقواعد التي فرضتها العام الماضي، والتي تُلزم منظمات الإغاثة بتسجيل أسماء موظفيها وبيانات الاتصال الخاصة بهم، وتقديم تفاصيل حول مصادر تمويلها وأنشطتها.
وترى المنظمات أن هذه القواعد تعد تدخلا وتعسفا، وتقول إن الحظر سيعرقل تقديم المساعدات الحيوية للسكان في غزة التي مزقتها الحرب.
واليوم، جددت منظمة أطباء بلا حدود التزامها بالبقاء في فلسطين لأطول فترة ممكنة، والعمل بموجب تسجيلها لدى السلطة الفلسطينية، وذلك رغم القواعد الإسرائيلية الجديدة التي تقضي بإنهاء عمل المنظمة غدًا السبت.
وقالت في بيان، اليوم الجمعة، إنه «بموجب القانون الإنساني الدولي، تتحمّل السلطات الإسرائيلية مسؤولية ضمان تقديم المساعدة الإنسانية بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال».
وينص قرار المحكمة الصادر اليوم على منح أمر قضائي مؤقت، يُبقي الشروط الحالية سارية ولا يُلزم منظمات الإغاثة بمغادرة البلاد.
وسيظل الأمر القضائي ساري المفعول إلى أن تصدر المحكمة حكمها في القضية.
ولم يتم بعد تحديد الإطار الزمني لذلك.
وقال المحامون الذين يمثلون منظمات الإغاثة إن القرار منح الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية فرصة «لالتقاط الأنفاس».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك