تحظى آخر ساعة في يوم الجمعة بمكانة خاصة لدى المسلمين، إذ يحرص كثيرون على اغتنامها بالدعاء والتضرع إلى الله طلبا لقضاء الحاجات وتفريج الكروب وتحقيق الأمنيات، لما ورد في السنة النبوية من فضل هذه الساعة المباركة التي تُعد من أوقات استجابة الدعاء.
وأكدت دار الإفتاء أن يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، وقد خصّه الله بساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من العلماء رجح أن تكون هذه الساعة في الوقت الأخير قبل غروب الشمس.
فضل الدعاء في آخر ساعة من يوم الجمعة.
أوضحت الإفتاء أن الدعاء عبادة عظيمة تُظهر افتقار العبد إلى ربه، وأن اغتنام الأوقات المباركة يزيد من رجاء الإجابة، ومن بينها آخر ساعة من يوم الجمعة، حيث يُستحب الإكثار من الذكر والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع حضور القلب واليقين بالإجابة.
كما شددت على أن المسلم يمكنه الدعاء بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، دون الالتزام بصيغة محددة، فالأصل في الدعاء الصدق والإخلاص.
أفضل دعاء آخر ساعة في يوم الجمعة.
ومن الأدعية المستحب ترديدها في هذا الوقت المبارك:
ـ اللهم في آخر ساعة من يوم الجمعة ارزقني راحة القلب وسعة الرزق وتيسير الأمور.
ـ اللهم اغفر لي ذنوبي كلها، دقّها وجلّها، أولها وآخرها، سرّها وعلانيتها.
ـ اللهم اجعل لي من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، وارزقني من حيث لا أحتسب.
ـ اللهم تقبل دعائي، وحقق رجائي، واكتب لي الخير حيث كان ثم رضّني به.
ـ اللهم أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
وبينت دار الإفتاء مجموعة من الآداب التي يُستحب مراعاتها عند الدعاء، أبرزها:
ـ البدء بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
ـ الإلحاح في الدعاء وعدم التعجل في طلب الإجابة.
ـ الدعاء بيقين وثقة في رحمة الله.
ـ ختم الدعاء بالصلاة على النبي.
لماذا تُعد ساعة الجمعة فرصة لا تُعوض؟يرى العلماء أن اجتماع فضل الزمان مع خشوع القلب يجعل الدعاء أقرب إلى القبول، لذلك يُنصح باغتنام هذه اللحظات في الاستغفار والتوبة والدعاء للنفس والأهل وسائر المسلمين، خاصة مع نهاية الأسبوع وما تحمله من فرصة لمراجعة النفس وتجديد النية.
وتؤكد الإفتاء أن المواظبة على الدعاء لا ترتبط بتحقق المطلوب فورًا، فالإجابة قد تكون بتحقيق الدعاء أو دفع ضرر أو ادخار الأجر لصاحبه، وهو ما يعكس رحمة الله الواسعة بعباده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك