قال صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، إن أسعار النفط لا تزال أعلى بنحو 3% فقط مقارنة بالمستويات التي استند إليها في توقعاته الأساسية للنمو العالمي الصادرة في إبريل/نيسان، لكنه أشار إلى استمرار تقلب الأسعار في السوق الفورية وتراجع الاحتياطيات العالمية.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت خلال الأيام القليلة الماضية لتسجل نحو 94.
79 دولاراً للبرميل تسليم أغسطس/آب اليوم الخميس، في حين تُتداول عقود تسليم ديسمبر/كانون الأول عند 86.
18 دولاراً.
واستندت توقعات الصندوق للنمو الاقتصادي العالمي بنسبة 3.
1% إلى متوسط سعر النفط البالغ 82.
22 دولاراً للبرميل.
وجاءت تلك التوقعات، التي صدرت في منتصف إبريل/نيسان عقب قفزة حادة في الأسعار خلال مارس/آذار، على فرضية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، مع تراجع الأسعار إلى نحو 76 دولارا في 2027.
وجرى تداول خام برنت عند 94.
80 دولاراً يوم صدور التوقعات.
وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك خلال مؤتمر صحافي دوري إن" استقرار أسعار النفط يعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز".
كما قالت كوزاك ومسؤولون آخرون في الصندوق في وقت سابق إن" استمرار الحرب يدفع الاقتصاد العالمي نحو السيناريو السلبي" للصندوق، متوقعين انخفاض النمو إلى 2.
5% هذا العام".
وأضافت كوزاك" أعتقد أننا ننظر إلى الأمر من منظور أن سعر النفط ومساره سيعتمدان بشكل كبير على مدة الحرب وسرعة إعادة فتح مضيق هرمز وتوقيت ذلك".
وأضافت إن" الأسعار الفورية للنفط تفوق أسعار العقود الآجلة التي يعتمد عليها الصندوق في توقعاته"، مشيرة إلى أنه سيأخذ هذا الفارق في الحسبان عند إصدار تحديثه المقبل لتوقعات النمو العالمي في يوليو/تموز.
وكان صندوق النقد الدولي قد بنى توقعاته الأساسية في تقرير" آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر في إبريل/نيسان على فرضية بقاء الحرب محدودة من حيث المدة والنطاق، مع ارتفاع معتدل في أسعار الطاقة خلال عام 2026.
ووفق هذا السيناريو المرجعي، توقع الصندوق تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.
1% في 2026، ثم ارتفاعه بشكل طفيف إلى 3.
2% في 2027، مع صعود التضخم العالمي إلى 4.
4% هذا العام قبل أن يستأنف مسار التراجع في العام التالي.
كما أشار التقرير إلى أن أي اتساع في نطاق الحرب أو اضطراب أكبر في إمدادات الطاقة قد يدفع الأسعار والتضخم إلى مستويات أعلى، ويزيد الضغط على النشاط الاقتصادي العالمي، خصوصا في الدول المستوردة للطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك