تبذل السعودية وقطر جهودا لوقف التصعيد بين باكستان وأفغانستان، حسبما صرح مصدر مطلع على المحادثات لوكالة فرانس برس الجمعة.
وأضاف المصدر أن" الرياض والدوحة قاما باتصالات على أعلى مستوى مع الجانبين ونامل أن تنتهي المواجهة بأسرع وقت".
وأفاد بيان سعودي بأن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تحدث أيضا مع نظيره الباكستاني إسحاق دار.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الموضوع إن" السعودية بالتنسيق مع قطر تقوم بجهود لخفض التوتر بين باكستان وأفغانستانبغرض ضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة".
وأعلنت الدوحة أن وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي أجرى اتصالا هاتفيا الجمعة بكبير المفاوضين القطريين محمد الخليفي.
وفي تشرين الأول/أكتوبر توسطت قطر وتركيا في هدنة بعد اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصاً من الجانبين.
إلا أن جولات التفاوض المتعددة التي جرت منذ ذلك الحين في الدوحة وإسطنبول لم تسفر عن اتفاق دائم.
وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية وسط تزايد المخاوف من تفاقم الصراع بعدما قصفت باكستان مدنا في أفغانستان، معلنة" الحرب المفتوحة" على سلطات طالبان.
وتدور مواجهات متقطعة بين البلدين اللذين بقيا مقرّبَين لفترة طويلة، منذ سيطرة حركة طالبان مجددا على السلطة في كابول في آب/أغسطس 2021.
وجاء القصف الباكستاني الأخير عقب هجوم شنته القوات الأفغانية على حرس الحدود الباكستانيين ليلة الخميس، ردا على غارات جوية سابقة شنتها إسلام آباد.
أعربت الصين عن" قلقها البالغ" حيال المواجهات بين أفغانستان وباكستان، مشيرة إلى أن بكين تتواصل مع الطرفين وتدعو لوقف إطلاق النار.
الدعوة ذاتها وجهتها روسيا، الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميا بحكومة طالبان.
بينما قالتالسعوديةإن وزير خارجيتها أجرى مباحثات مع نظيره الباكستاني لـ" تهدئة التوترات"، دون تقديم تفاصيل حول ما إذا كانت الرياض شاركت في التوسط لوقف إطلاق النار.
إلى ذلك عرضت إيران المساعدة في" تسهيل الحوار" لحل النزاع بين البلدين، وفقا لما نشره وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على حسابه بموقع إكس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك