تفخر مؤسسة البلاد الإعلامية بأنها لا تكتفي بدورها التقليدي في نقل الخبر ورصده، بل تجاوزت ذلك لتصبح جزءًا من الحدث وصانعةً له، عبر مبادرات نوعية تركّز على القضايا الوطنية الحيوية، وفي مقدمتها المبادرات الاقتصادية.
ويأتي إطلاق مبادرة «أكثر 20 شخصية بحرينية تأثيرًا في الاقتصاد الوطني 2026» بوصفها نموذجًا واضحًا لهذا التوجّه الذي يجمع بين المهنية الإعلامية والمسؤولية المجتمعية.
لم تكن المبادرة عملًا جاهزًا أو فكرة مُعلّبة، بل جاءت ثمرة جهدٍ كبير استغرق وقتًا طويلًا في رصد وتحليل الشخصيات المرشّحة، وتقييم إسهاماتها الفعلية في دعم الاقتصاد الوطني، وقد مرّت المبادرة بمراحل دقيقة، بدءًا من إعداد المعايير، وتشكيل لجنة التحكيم، وصولًا إلى فرز الأسماء الأكثر تأثيرًا، ثم تتويج هذا المسار بتكريم عشرين شخصية شكّلت علامات فارقة في المشهد الاقتصادي البحريني.
وجاءت المبادرة بتوجيه من رئيس مجلس الإدارة عبدالنبي الشعلة، وبدعم ومساندة من إدارة التحرير والإدارة التنفيذية، فيما اضطلع قسم الاقتصاد في المؤسسة بالدور المحوري في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، وقد مثّل هذا التكامل المؤسسي عنصر نجاح أساس، عكس قناعة راسخة بأن الإعلام الاقتصادي ليس ناقلًا للأرقام فحسب، بل شريك في التنمية وصناعة الوعي.
وتكمن أهمية المبادرة في كونها لا تقتصر على التكريم، بل تسعى إلى تسليط الضوء على الجهود الحقيقية التي بذلها رجال وسيدات الأعمال في تمكين الاقتصاد الوطني، سواء عبر قيادة شركات كبرى، أو تطوير قطاعات استراتيجية، أو إطلاق مبادرات ريادية خلقت فرص عمل وأسهمت في تعزيز التنافسية والاستدامة، كما عملت المبادرة على تقديم نماذج ملهمة تعكس قدرة الكفاءات البحرينية على الابتكار والتأثير في مختلف الظروف.
وتؤكد مبادرة «أكثر 20 شخصية بحرينية تأثيرًا في الاقتصاد الوطني» أن الصحافة الاقتصادية قادرة على لعب دور يتجاوز التغطية إلى صناعة الأثر، من خلال إبراز قصص النجاح، وتعزيز ثقافة التقدير، وربط الجمهور بتجارب واقعية أسهمت في بناء الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك