قال الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، اليوم الجمعة، إنه لم يكن على علم بالجرائم التي ارتكبها رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، وإنه ما كان ليستقل طائرة إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية لو كانت لديه أي فكرة عنها.
وأضاف كلينتون في بيانه المعد مسبقاً أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب" أعرف ما فعلته، والأهم من ذلك، ما لم أفعله.
لم أرَ شيئاً، ولم أفعل شيئاً خاطئاً".
وأكد رئيس لجنة الرقابة، النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي جيمس كومر، أن كلينتون وزوجته غير متهمين بارتكاب مخالفات، غير أنهما مطالبان بالإجابة عن أسئلة تتعلق بصلات إبستين بمؤسستهما الخيرية.
وكان الزوجان قد وافقا على الإدلاء بشهادتيهما قرب مقر إقامتهما الرئيسي في تشاباكوا بولاية نيويورك، بعد تهديد مجلس النواب بإحالتهما بتهمة ازدراء الكونغرس في حال رفض التعاون، في خطوة حظيت بدعم بعض الديمقراطيين.
وتأتي جلسة كلينتون، بعد يوم من إفادة زوجته، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، أمام اللجنة نفسها، إذ قالت إنها لا تتذكر أنها التقت إبستين، مؤكدة أنها لا تملك معلومات بشأن الجرائم الجنسية المنسوبة إليه.
ورغم أن كلينتون نفى ارتكاب أي مخالفات وأعرب عن أسفه لارتباطه بإبستين، فإن سجلات سابقة أظهرت أنه سافر مرات عدة على متن طائرة الأخير الخاصة في أوائل الألفية، بعد مغادرته البيت الأبيض، كما تضم دفعة من ملايين الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل صوراً له برفقة نساء حُجبت ملامح وجوههن.
ويتهم آل كلينتون الجمهوريين بإدارة تحقيق ذي دوافع حزبية يهدف إلى حماية ترامب، مشيرين إلى أن أطرافاً أخرى في التحقيق سُمح لها بتقديم إفادات مكتوبة من دون المثول شخصياً أمام اللجنة.
في المقابل، يدعو الديمقراطيون إلى استدعاء ترامب أيضاً، إذ يرد اسمه مراراً في الملفات المرتبطة بإبستين.
وكان ترامب قد أقام علاقات اجتماعية مع إبستين خلال تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية، قبل إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لأغراض الدعارة.
كما يتهم الديمقراطيون وزارة العدل في إدارة ترامب بحجب سجلات تتعلق بامرأة اتهمت ترامب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصراً.
وتقول الوزارة إنها تراجع المواد المعنية وستنشرها إذا كان ذلك مناسباً، مؤكدة في الوقت نفسه أن بعض الوثائق التي سبق الإفراج عنها تتضمن ادعاءات غير مثبتة، وأن السلطات لم توجه أي اتهام جنائي لترامب على صلة بإبستين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك