سكاي نيوز عربية - زيارة مرتقبة لرئيس الصين لكوريا الشمالية تثير تساؤلات الجزيرة نت - كوت ديفوار تهدي الأرجنتين صدارة تصنيف فيفا فرانس 24 - المعالجون التقليديون في الخطوط الأمامية لمكافحة إيبولا في الكونغو الديموقراطية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء اللبناني: الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يتعهد قيودا "محددة" على تأشيرات شنغن للروس وسط انتقادات روسيا اليوم - موسكو تفتتح موسم "الفرق العسكرية في المنتزهات" يوم 6 يونيو الجزيرة نت - بمقود "توك توك" وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدين فرانس 24 - الشيوخ الأميركي يوافق على تخصيص 70 مليار دولار لدعم حملة ترامب ضد الهجرة قناة القاهرة الإخبارية - عملية واشنطن لكسر القيود.. الخوارزميات تنهي كابوس تهديد المسيرات| شرح توضيحي مع مونايا طليبة رويترز العربية - وزير الخارجية: إسرائيل تعتزم فتح أول سفارة لها في سلوفينيا
عامة

النقاط الغامضة في إعلان واشنطن وقف النار بين لبنان وإسرائيل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم
3

أثار نشر الخارجية الأميركية تفاصيل الاتفاق اللبناني الإسرائيلي جدلاً واسعاً في لبنان، لما يحتويه من نقاط اعتُبرت" مقلقة" وفيها خلل بالتوازن في الالتزامات، وبنودٍ تُرِكت ملتبسة وضبابية. ويفتح ذلك النقا...

ملخص مرصد
أثار إعلان واشنطن تفاصيل اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل جدلاً حول بنوده المغلوطة، إذ اشترط وقفاً فورياً لإطلاق النار من حزب الله دون ذكر انسحاب إسرائيل أو جدول زمني، بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية جنوباً. كما أثار الحديث عن إنشاء مناطق تجريبية خاضعة للجيش اللبناني دون تحديد نطاقها أو آلياتها، في ظل غياب دور الأمم المتحدة أو فرنسا في المراقبة. ولم يصدر بعد موقف لبناني رسمي يوضح البنود المتفق عليها أو بيان أميركي بالعربية يضمن حق لبنان بالدفاع عن النفس.
  • اشتراط وقف فوري لإطلاق النار من حزب الله دون انسحاب إسرائيل أو جدول زمني
  • إنشاء مناطق تجريبية خاضعة للجيش اللبناني دون تحديد نطاقها أو آلياتها
  • تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية جنوباً حتى في بيروت دون انسحاب
من: الخارجية الأميركية، إسرائيل، حزب الله، لبنان أين: جنوب لبنان، بيروت

أثار نشر الخارجية الأميركية تفاصيل الاتفاق اللبناني الإسرائيلي جدلاً واسعاً في لبنان، لما يحتويه من نقاط اعتُبرت" مقلقة" وفيها خلل بالتوازن في الالتزامات، وبنودٍ تُرِكت ملتبسة وضبابية.

ويفتح ذلك النقاش حول الترتيبات الأمنية الجديدة جنوباً، خاصة بالإشارة إلى" المناطق التجريبية" وطبيعة العلاقات اللبنانية الإسرائيلية والوجود العسكري الإسرائيلي في الميدان اللبناني، والدور الأميركي" المسيطر" في لبنان، وكيفية تعاطي حزب الله مع الاتفاق ومدى قدرة لبنان على تنفيذه.

ولم يخرج عن لبنان حتى الساعة موقف مفصّل توضيحي حول البنود التي وافق عليها، ولم ينشر أو يعمّم بيان الخارجية الأميركية، باللغة العربية، الذي خلا من حقّ لبنان بالدفاع عن النفس، علماً أنّ الاختلاف أحياناً في الترجمة يثير جدلاً وتبايناً، كما تفعل التعابير المستخدمة أيضاً.

من الأمور التي جرى التوقف عندها لبنانياً في البيان الأميركي، الذي خرج بعد مباحثات استمرّت يومي الثلاثاء والأربعاء في مقرّ الخارجية الأميركية، اشتراط وقف تام لإطلاق النار من قبل حزب الله وإخلاء جميع عناصره من قطاع جنوب الليطاني، من دون الإشارة إلى وقف إسرائيل عملياتها العسكرية، ولا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ولا أي جدول زمني متّصل بذلك.

وسارعت إسرائيل إلى تأكيد استمرارها في القتال جنوباً، ونفذت سلسلة غارات منذ الصباح، وتواصل تحركاتها في لبنان، حتى في بيروت، دون أي انسحاب، مانعة سكان الجنوب من التوجه جنوب نهر الزهراني حتى إشعار آخر.

المناطق التجريبية.

ما هي؟كذلك أثار اتفاق الجانبين على" الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية سيطرة كاملة على المنطقة، مانعةً بذلك أي جهات فاعلة غير حكومية"، جدلاً واسعاً، خصوصاً أنه لم يأتِ على ذكر النطاق الجغرافي لهذه المنطقة، وكيفية الاتفاق عليها، وآليات العمل فيها، وما إذا كانت ستشهد انسحاباً اسرائيلياً كاملاً، وما إذا سيكون هناك تنسيق أمني مشترك ومباشر لبناني اسرائيلي فيها.

أي دور للجنة" الميكانيزم"؟ولم يأتِ البيان على ذكر أي دور للجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، التي ترأسها أميركا وتشارك فيها أيضاً فرنسا وقوات" يونيفيل"، ما يطرح أيضاً تساؤلاً عمّا إذا كانت واشنطن ستحتكر الملف الأمني، الميداني، وتستبعد أي وجود آخر أممي أو فرنسي أو غيره.

ومن المعروف أن المنطقة التجريبية أو النموذجية تعني إجراءً جديداً تجريبياً على نطاق معيّن من المناطق، تختبر فيها عملية التطبيق وتُقيَّم على أساسها ويبنى عليها للمرحلة المقبلة، ومن المتوقع أن تشمل في مراحلها الأولى مناطق في قطاع جنوب نهر الليطاني، ينفذ فيها الجيش اللبناني خطته لحصر السلاح.

واكتفى الرئيس اللبناني جوزاف عون بالتعليق على مسألة المناطق التجريبية، في دردشة مع الصحافيين، بالقول: " لبنان اقترح أن تكون البداية في الزوطرين الشرقية والغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف، نظراً إلى رمزية هذه المنطقة وقربها من مدينة النبطية".

هل وافق لبنان على إنهاء حالة العداء؟أيضاً، أثار تأكيد إسرائيل ولبنان تبعاً للنص الأميركي" عدم وجود أي نية عدائية بينهما"، علامات استفهام حول ما إذا كان لبنان وافق رسمياً بذلك على إنهاء حالة العداء القائمة مع إسرائيل.

كذلك طرحت مسألة" تفكيك الجماعات المسلحة"، علامات استفهام بدورها، خصوصاً أن الدولة اللبنانية لطالما حرصت على استخدام تعابير أكثر" دبلوماسية" حفاظاً على السلم الأهلي والوحدة الداخلية، مثل حصر السلاح أو احتوائه.

كذلك، كان لافتاً إشارة البيان إلى إدانة الأطراف المجتمعة هجمات إيران على دول المنطقة، وتشديده على تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أكد فيه أن" حزب الله ليس عدواً لإسرائيل وأميركا فحسب، بل هو عدو للبنان أيضاً"، ما يطرح علامات استفهام حول كيفية تعاطي لبنان مع حزب الله ودوره في المرحلة المقبلة، وهل يوافق على تصنيفه بالعدو؟في الإطار، قال الباحث الأمني والعسكري العميد ناجي ملاعب لـ" العربي الجديد"، إن" ما حصل إعلان مبادئ مهم جداً، وبالعودة إلى اتفاق 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، نرى أن الجيش اللبناني خلال 15 شهراً عمل على تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، وقضى على 320 ألف قطعة سلاح وذخيرة ووصل إلى نحو 177 نفقاً عسكرياً، إلا أن استمرار الأعمال القتالية واحتلال إسرائيل لنقاط في الجنوب اللبناني حالا دون استكمال الجيش تنفيذ خطته على مستوى قطاع جنوب نهر الليطاني".

وأضاف ملاعب: " وقتها أيضاً أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أنه مع تطبيق القرار 1701 كاملاً، وشمله قطاع جنوب نهر الليطاني، فهذا إذا التزم فيه اليوم، سيسهّل على الجيش اللبناني اختيار المكان الذي سيبدأ به، بكونه قطاعاً تجريبياً، ويمكن بالتالي بدء تنفيذ هذه المنطقة، إذا كانت إسرائيل صادقة بوقف العمليات القتالية، وتقيد أيضاً حزب الله بوقف النار".

ويرى ملاعب أن" الطريق الأسلم لتنفيذ هذه العملية ضمن المنطقة التجريبية، يكون عبر لجنة الميكانيزم بتفعيل دورها، بما يبقينا ضمن القرار 1701 والرقابة الدولية، بمعنى أن يكون تواصل الجيش اللبناني عند كل منطقة يدخلها مع هذه اللجنة"، مضيفاً: " ننتظر رد حزب الله، وما إذا كان سيمتثل، خصوصاً أن العائق الأساسي بقراره هو عملياً إيران".

وتابع: " إذا لم تنته الأمور بين أميركا وإيران إلى وفاق، أعتقد أن حزب الله لن يسلم سلاحه في أي مكان، ورأينا كيف أنه تحرّك عند استهداف إيران وأطلق مجموعة صواريخ، ومن ثم كان يستخدم بين 200 إلى 300 صاروخ يومياً في عملياته العسكرية، وما زال لديه صواريخ ستبقى بإمرة إيران، وقد يُلجأ اليها إذا ما تجدد القتال على الخط الإيراني والأميركي الإسرائيلي".

بدوره، قال منسّق الحكومة اللبنانية لدى يونيفيل سابقاً العميد منير شحادة في حديثه مع" العربي الجديد"، إن" التفاوض غير متوازن، فالمطلوب من لبنان محدد وواضح، انتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح القوى المسلحة غير الشرعية وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، وضبط الحدود وإنشاء مناطق أمنية نموذجية، وغيرها، أما المطلوب من إسرائيل فيبقى غير واضح، فلا موعد للانسحاب، ولا ضمانات ملزمة، لا التزام معلناً بوقف الخروقات الجوية".

وأضاف: " هنا يبرز الخلل الأساسي، فالطرف الأضعف يُطلب منه تنفيذ التزامات فورية ومفصلة، فيما يحصل الطرف الأقوى على مساحة واسعة من الغموض والتأجيل، وبذلك يبدو أن لبنان خرج من عباءة التفاوض الإقليمي، لكنه لم يدخل بعد إلى فضاء السيادة الكاملة".

وتوقف شحادة عند سؤال يفرض نفسه حول المنطقة التجريبية أو النموذجية، وقال: " من يحدّد هذه المناطق؟ وما حدودها؟ ".

وتابع: " بالتأكيد إسرائيل ستحدّد هذه المناطق.

وهذا سيكون بناءً على بنك أهداف حدّدته إسرائيل ولم تستطع الوصول إليه، وما على الجيش اللبناني إلا التنفيذ ليصبح كضابطة عدلية تحت إمرة إسرائيل تديره أينما تشاء ومتى تشاء، كما حصل مرَّاتٍ عدة في مرحلة الخمسة عشر شهراً التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، التي في كثير من الأحيان لم تكن إسرائيل تقتنع بمداهمة الجيش اللبناني وبحضور الميكانيزم لتعود وتقصف المبنى الذي جرت مداهمته".

وأردف: " ما يثير القلق أيضاً، مفهوم المناطق الأمنية النموذجية الذي بدأ يبرز في التسريبات السياسية، فالخوف لا يكمن في إنشاء منطقة محددة بحد ذاتها، بل في احتمال تحولها إلى نموذج يُعمَّم تدريجياً على كامل الجنوب، عندها يصبح المطلوب من لبنان تنفيذ التزاماته الأمنية مرحلة بعد مرحلة، فيما تبقى القضايا السيادية الكبرى مؤجلة إلى أجل غير معلوم، وبذلك يتحول الانسحاب الإسرائيلي من استحقاق ملزم إلى ملف تفاوضي مفتوح".

وتوقف شحادة عند تراجع الحضور الدولي لمصلحة الحضور الأميركي المباشر، والمؤشرات الحالية التي توحي بأن مركز الثقل ينتقل تدريجياً من الأمم المتحدة إلى واشنطن، متسائلاً: " هل ما يجري هو تنفيذ للقرار 1701 أم إعادة صياغة له وفق رؤية أميركية جديدة؟ ".

واعتبر أن" غياب الميكانيزم يحمل أبعاداً سياسية عميقة، فالحديث المتزايد عن تهميش الآلية السابقة يعني عملياً إبعاد فرنسا عن دورها التقليدي، وتقليص دور الأمم المتحدة، وإضعاف موقع يونيفيل، وحصر إدارة الملف بين واشنطن وتل أبيب وبيروت، وهنا تكمن المشكلة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك