عمان- في خطوة خيرية فعالة في المجتمع، اعتمدتها جمعية باب الخير للعمل التطوعي، جاءت حملة" حلمي يتحقق"، التي كان الهدف منها فتح أبواب تبرع و" أجر وثواب" لتحويل الحلم إلى واقع يغير حياة إنسان بالكامل، ومسك يد" محتاج" لإيصالها إلى النور والحياة.
اضافة اعلان.
" طفلة صغيرة" عانت في حياتها مما يسمى طبيا بـ" الحول الوحشي"، دخلت إلى العملية وكلها أمل بأن تتخلص مما مرت به من أوجاع وآلام، وأحيانا تنمر من الأطفال، ورغبتها بأن تعيش في بيتها ومدرستها كباقي الأطفال بمتعة ونظرة عين يملؤها التفاؤل.
ومن هنا، جاءت حملة" حلمي يتحقق"، لتغير حياة الطفلة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، بل وغيرت تفاصيل حياة الأسرة، التي منعها العوز والفقر وعدم قدرتها على تكاليف العلاج من مساعدة طفلتها، التي الآن تخلصت من كل تلك الآلام، وتحول حلمها من التخلص من الألم إلى حلم التفوق والدراسة في المستقبل.
وبالرغم من أنها حملة تم إطلاقها منذ فترة، إلا أن شهر رمضان جاء ليعزز ويضاعف حجم تلك الحملة، التي هي بالفعل تحقيق للأحلام التي كان أصحابها يرونها بعيدة المنال، والأعمق أن تلك الأحلام تتعلق" بالصحة في البدن والقدرة على الاستمرار في الحياة".
مدير عام جمعية باب الخير للعمل التطوعي ماهر الغريب، بين أن حملة" حلمي يتحقق" الأخيرة تم إطلاقها مع بداية شهر رمضان، ويتم من خلالها توفير علاج لأفراد العائلات العفيفة لحالات معينة، مثل" الحول الوحشي والانحراف، وتركيب السماعات الطبية، والماء الأبيض على العين"، وبعض الحالات الأخرى التي يمكن علاجها حسب طلب المتبرعين، بالإضافة إلى قائمة من الأحلام التي يمكن تحقيقها.
من جهتها، تحدثت مديرة قسم العلاقات العامة والتسويق فرح بسيوني، عن أهم الإنجازات والخطة المستقبلية لمثل هذه الحملات الخيرية التي يجد فيها طارقو أبواب الخير وجهتهم لإعادة معنى الحياة لعدد كبير من المستفيدين من تلك الحملات، وممن هم بانتظار فرصتهم للعلاج والشفاء.
وتقول بسيوني إنه وخلال الفترة الماضية، تمكنت الجمعية من تنفيذ أكثر من 500 عملية طبية، شملت عمليات صعبة وأخرى متوسطة، في إطار سعيها لتخفيف معاناة المرضى وأيضا تحسين جودة حياتهم.
مع الإشارة إلى أن تكلفة تلك العمليات تراوحت بين 300 دينار كحد أدنى، وأكثر من 3000 دينار للحالات الأكثر تعقيدا، مما يعكس حجم الجهد المبذول لتغطية احتياجات مرضية متنوعة.
في حين بين الغريب أنه ولتحقيق أثر أكبر، تستهدف الجمعية إنجاز ما يقارب 100 حالة طبية من خلال تأمين تمويل بقيمة 40 ألف دينار، وبالتالي يسهم هذا الهدف في مضاعفة الإنجاز من عملية واحدة إلى عمليتين أسبوعيا، إذا ما توفر ذلك.
ولا يقتصر عمل الجمعية على العمليات الشائعة مثل الحول، والفتق والمياه البيضاء، وصمام العين واللوزتين، بل تتجه الخطة التوسعية لتشمل عمليات أكثر تعقيدا، مثل جراحات المسالك البولية، وعلاج انسداد الشرايين، وغيرها من التدخلات الطبية المتقدمة.
ولتوفير الفرصة لأكبر عدد ممكن من المستفيدين من هذه الحملة، وتقديم العون لمن هم أكثر حاجة، وللحفاظ على الأولويات في ذلك، بين الغريب أنه تتوفر لدى الجمعية قوائم جاهزة من العائلات والمرضى المستحقين الذين ينتظرون فرصة حقيقية لتغيير حياتهم من خلال هذه العمليات الإنسانية.
رؤية مستدامة لتعزيز أثرها الإنساني.
وتطمح الجمعية إلى تحقيق هذه الإنجازات على مدى خمس سنوات، ضمن رؤية مستدامة لتعزيز أثرها الإنساني في المجتمع.
إلى ذلك، تشير بسيوني إلى أن الحملات الخيرية ما تزال مستمرة بشكل منظم، ويراعي أيضا خصوصية شهر رمضان المبارك، بحيث تحرص الجمعية، بفريقها التطوعي الكبير، على إيصال المساعدات إلى العائلات المحتاجة بشكل يومي.
والأعمال الخيرية في باب الخير تأتي تحت عنوان" فانوس رمضان"، حيث عمدت الجمعية إلى سباق الخير ما قبل رمضان، وذلك من خلال صرف 500 كفالة للأطفال الأيتام، " لتكون بداية مليئة بالخير" قبل حلول الشهر الفضيل، وفق الغريب، وكان لا بد أن تصل الفرحة وتطمئن القلوب، وتشعر البيوت بالأمان.
وتشمل الأعمال الرمضانية، إلى جانب" حلمي يتحقق"، حملات الإطعام اليومية وكسوة العيد، والطرود الغذائية، وتوزيع الزكاة، بالإضافة إلى حملة" صفحتك بيضا"، التي يتم من خلالها تسديد الديون لعدد من العائلات التي تستدين من محلات المواد التموينية تحديدا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك