DW عربية - نزيف المواهب.. لماذا يدير لاعبون شباب ظهورهم لمنتخب ألمانيا؟ القدس العربي - سياسي ألماني ينتقد سياسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي تجاه إسرائيل Euronews عــربي - أدوية إنقاص الوزن قد تخفض خطر سرطان الثدي حتى 30٪ دراسة تكشف قناة الجزيرة مباشر - Israeli Affairs Expert: Washington's Statement Reduces the Situation to Ensuring Israel's Securit... Euronews عــربي - سفينة فريدوم: هل تصبح هذه المدينة العائمة أكبر سفينة سياحية في العالم؟ فرانس 24 - مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم أوكراني على القرم وروسيا تستهدف مدينة كراماتورسك Euronews عــربي - مباشر - ترامب يتحدث عن "نتائج" مع إيران خلال أيام.. وإسرائيل ولبنان يتفقان على وقف نار مشروط فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: نيكس يوجه اللكمة الأولى ويتقدم على سبيرز باسقاطه في معقله Euronews عــربي - ترتيب رواتب صافي الدخل في أوروبا: أين تكسب أكثر بعد الضريبة؟ الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026
عامة

«علم اجتماع المثقفين» مساءلة سوسيولوجية لشرعية المثقف

الأيام
الأيام منذ 3 أشهر
4

صدر حديثًا عن «مؤسسة الفكر العربي» كتاب «علم اجتماع المثقفين» لعالم الاجتماع الفرنسي (لويس بينتو)، بترجمة نصير مروّة، في عمل ينهض على مساءلة فئةٍ طالما بدت عصيّة على الضبط المفاهيمي، ومحمّلة بتصوّرات ...

ملخص مرصد
صدر حديثًا عن «مؤسسة الفكر العربي» كتاب «علم اجتماع المثقفين» لعالم الاجتماع الفرنسي لويس بينتو، بترجمة نصير مروّة. ينهض الكتاب على مساءلة فئة المثقفين بوصفهم موضوعًا لعلم الاجتماع، له شروطه التاريخية وتموضعه داخل الحقل الثقافي. يتناول الكتاب تحولات المثقفين منذ القرن التاسع عشر، وعلاقتهم بالمؤسسات المدرسية والجامعية والسلطة، وصولًا إلى مسألة الالتزام السياسي والمواطني.
  • يتناول الكتاب تحولات المثقفين منذ القرن التاسع عشر
  • يستعرض الكتاب علاقة المثقفين بالمؤسسات المدرسية والجامعية والسلطة
  • يتناول الكتاب مسألة الالتزام السياسي والمواطني للمثقفين
من: لويس بينتو أين: مؤسسة الفكر العربي

صدر حديثًا عن «مؤسسة الفكر العربي» كتاب «علم اجتماع المثقفين» لعالم الاجتماع الفرنسي (لويس بينتو)، بترجمة نصير مروّة، في عمل ينهض على مساءلة فئةٍ طالما بدت عصيّة على الضبط المفاهيمي، ومحمّلة بتصوّرات معيارية وأحكام مسبقة، فالكتاب لا يتعامل مع «المثقف» بوصفه صورة أخلاقية أو نموذجًا مثاليًا، بل موضوعًا لعلم الاجتماع، له شروطه التاريخية، وتموضعه داخل الحقل الثقافي، وصلاته بالمؤسسة المدرسية والجامعة والسلطة.

في المدخل، يتتبع بينتو تحولات كلمة «مثقف»، مبيّنًا أن دلالتها ليست ثابتة، وأنها اقترنت تاريخيًا بظهور «المؤلف» و«العمل»، وبأنماط مخصوصة من الاعتراف والشرعية، إذ يميز بين السلطة الرمزية التي تُمنح لمن يتكلم باسم المعرفة، وبين «العمل» بوصفه إنتاجًا يخضع لقواعد تداول ونشر وتلقي، لا تنفصل عن الشروط المادية والاجتماعية.

متسائلًا: كيف يتشكل المثقف داخل بنية اجتماعية محددة؟ وما الذي يمنحه شرعية الكلام في الشأن العام؟ينقسم الكتاب إلى أربعة فصول، يبدأ أولها بـ«إنتاج طلاب الأدب والمتأدبين»، متوقفًا عند العلاقة بين المثقفين القدامى والحداثيين، وبين المدرسي والفلسفي، مستحضرًا تحولات الفضاء الأوروبي منذ القرن التاسع عشر، مبينًا أن المثقف كنتاج لمسار مدرسي، ولمراكمة رأسمال ثقافي، يتأسس داخل مؤسسات تمنح الاعتراف وتحدد القواعد، وفي هذا السياق، يستعيد (بينتو) جدل «القدماء والمحدثين»، ويرصد كيف تشكلت تصنيفات اجتماعية ومنطقية أفضت إلى بروز «الكاتب» بوصفه شخصية عامة، تتجاوز حدود النص إلى الفضاء العمومي.

الفصل الثاني، المعنون «فئة اجتماعية»، يذهب أبعد في تفكيك الفكرة الشائعة عن المثقفين كطبقة متجانسة، حيث يناقش أطروحات (دوركهايم) و(فيبر) و(غرامشي) و(مانهايم)، ويعرض كيف تحوّل المثقف لموضوع استقصاء سياسي وعلمي في نهاية القرن التاسع عشر الأوروبي، ثم يتناول «علم اجتماع المعرفة»، ومفهوم «المثقف العضوي»، ليبيّن أن الحديث عن فئة موحدة يخفي تباينات داخلية، وصراعات على الموقع والشرعية، وأن المثقفين يتوزعون بين حقول متمايزة، لكل منها قواعده الخاصة.

أما الفصل الثالث، «فضاء مستقل»، فيركز على الحقل الثقافي كمجال نسبي للاستقلال، تحكمه علاقات قوة خاصة به، وإن لم ينفصل كليًا عن الاقتصاد والسياسة، إذ يناقش ثنائية التحليل الداخلي والتحليل الخارجي، ويطرح سؤال القراءة السوسيولوجية للنصوص: ما الذي يعنيه أن نقرأ عملًا فلسفيًا أو أدبيًا في ضوء شروط إنتاجه؟ مستحضرًا أسماءً مثل (أبولينير) و(برغسون) و(هايدغر) و(كافكا) و(سارتر)، كفاعلين داخل فضاء تتقاطع فيه رهانات الاعتراف، والسلطة الرمزية، والصراع على التعريف المشروع للثقافة.

في الفصل الرابع، «المثقف كوجه عمومي»، يعالج مسألة الالتزام السياسي والمواطني، متوقفًا عند «قضية دريفوس» كنقطة مفصلية في تاريخ المثقفين، حيث تبلورت صورة «المثقف الملتزم» الذي يخاطب الرأي العام باسم قيم عامة، ويناقش (بينتو) حدود هذا الالتزام، والتوتر بين الانتماء إلى مؤسسة معرفية، والرغبة في التأثير في المجال العمومي، متسائلًا عمّا إذا كان يمكن الاستغناء عن الحقيقة، أو تحييدها، حين يدخل المثقف ساحة السياسة.

وعلى مدى صفحات الكتاب، لا يكتفي بينتو بتفكيك صورة المثقف كضمير يقظ أو سلطة أخلاقية، وإنما يعيد إدخاله في شبكة العلاقات التي تُنتج معناه وحدوده.

فالمثقف، كما يتبدّى، فاعل يتشكل داخل تاريخ من التراكمات المدرسية، والرهانات الأكاديمية، وأنماط الاعتراف المتبادلة بين الأقران.

وبهذا المعنى، يصير السؤال عن المثقف سؤالًا عن البنية التي تسمح بظهوره، وعن آليات الإقصاء والاصطفاء التي تفرز من يُسمح له بالكلام ومن يُترك على الهامش.

ولهذا يضع الكتاب القارئ أمام مفارقة: فكلما ازداد الخطاب احتفاءً بالمثقف بوصفه صوتًا حرًا، ازدادت الحاجة إلى تحليل الشروط التي تمنح هذا الصوت شرعيته.

إذ إن «علم اجتماع المثقفين» لا يسعى إلى نزع القيمة عن المثقف، بل إلى تحرير النقاش حوله من الأحكام المعيارية، وردّه إلى أرضيته الاجتماعية والتاريخية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك