ونصح تجار الصاغة وخبراء الاقتصاد للمواطنين بتأجيل أي مصروفات غير ضرورية خلال الفترة المقبلة، تحسبًا لموجة تباطؤ اقتصادي قد تضغط على الأسواق والعملة وأسعار السلع.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي هانى توفيق، أن الذهب والفضة سيظل الملاذ الآمن الأول في أوقات الضبابية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، إلى جانب توجه البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر، كلها عوامل تدعم استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل.
توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح توفيق أن أسعار الذهب مرشحة لمزيد من الارتفاع حال استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، خاصة مع احتمالات خفض الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى، وهو ما يعزز جاذبية الذهب مقارنة بالأدوات الادخارية التقليدية.
وأضاف أن أي تراجعات مؤقتة في الأسعار تمثل فرصًا جيدة للشراء التدريجي، وليس للبيع العشوائي.
وأشار إلى أن السوق المحلي يتأثر بعدة عوامل، منها سعر صرف العملة، وحجم الطلب، وتحركات الأسعار العالمية، لافتًا إلى أن الذهب يظل أداة تحوط مهمة للحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات.
وشدد الخبير الاقتصادي على عدد من النصائح المهمة للمواطنين:
الشراء على فترات وعدم ضخ كامل السيولة دفعة واحدة.
التركيز على السبائك والجنيهات الذهبية لتقليل تكلفة المصنعية.
تجنب الاقتراض من أجل شراء الذهب.
الاحتفاظ بالذهب كادخار متوسط أو طويل الأجل، وليس للمضاربة السريعة.
متابعة الأسعار العالمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
كما لفت توفيق إلى أن الفضة قد تمثل فرصة استثمارية موازية، خاصة مع دخولها في العديد من الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة، متوقعًا أن تشهد تحركات سعرية إيجابية إذا تسارع الطلب الصناعي عالميًا.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة رشيدة للسيولة، موضحًا أن “الاحتفاظ بجزء من المدخرات في الذهب أو الفضة يمثل صمام أمان في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية”، داعيًا المواطنين إلى تنويع مدخراتهم وعدم الاعتماد على أداة واحدة فقط.
وفي ظل تحذيرات دولية متزايدة بضرورة تأجيل الإنفاق غير الضروري، يبقى الذهب – بحسب الخبراء وتجار الصاغة– الخيار الأكثر أمانًا لحماية المدخرات، حتى تتضح الرؤية بشأن مسار الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك