بمرور أيام شهر رمضان الفضيل، تتجدد التساؤلات بين المسلمين حول حكم صيام أيام الشهر الكريم دون أداء الصلاة المفروضة، وهل يبطل صيام من لم يصلى أم لا تتأثر عبادة الصيام بأداء عبادة الصلاة المفروضة، مما يعكس الحرص على الإلمام بمختلف الأحكام الشرعية للدين الإسلامي، لضمان أداء العبادات على صورتها الصحيحة وإغتنام نفحات تلك الأيام المباركة بالإكثار من الطاعات والعبادات، وتحصيل عظيم الأجر والثواب.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، على أن الصلاة عبادة مستقلة بذاتها وكذلك الصوم عبادة أيضا مستقلة، وأن القضية ترجع إلى الإمتثال لأوامر ونواهى الشريعة الإسلامية، فأداء الفريضة لا يكون بالهوى أى أنه لا يجب أداء فريضة دون الاخرى، ولا مجال للإختيار بين فريضة وفريضة، بل يجب تنفيذ جميع الفرائض كاملة غير منقوصه بمجرد إعتراف العبد بالفريضة وإقراره بها، إضافة إلى ضرورة طلب المغفرة من الله تعالى على هذا التقصير، وطلب العون والتوفيق لأداء ما فرط فيه او أهمله؛ حتى يكتمل الإيمان فى قلبه، ويغفر الله ما تقدم وتأخر من ذنبه.
وأوضح عالم الأزهر، أن من يهتم بفريضة الصيام في شهر رمضان ويترك الصلاة المفروضة وهو مقر بتقصيره، ومعترفا بها، بل ويكثر من قول" ربنا يهدينى" فقد صام صيام العوام، وهذا الصيام إذا توفرت فيه شروط الصحة فهو يسقط الفريضة، ولكن ثوابه لا يعلو عن رأس العبد أي لا يرتفع ولا يرفع صاحبه، ومن يفعل ذلك عليه أن يسرع بالتوبة والعودة إلى اداء الصلاة فى وقتها؛ حتى تتحق له العبودية الصادقه والمحبة الحقيقية من الله للعبد، والتي لا ينالها عبد من عباده إلا إذا وجده الله حيث أمره، وافتقده حيث نهاه.
ومن جانبها أشارت دار الإفتاء المصرية، إلى أن من صام ولم يصل، فقد سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه، ولكن عليه وزر وذنب تركه للصلاة المفروضة، إذ أن ثواب الصائم المؤدي لجميع الفرائض، والملتزم لحدود وأحكام الشريعة الإسلامية، أفضل ثوابا عن غيره من الصائمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك