القدس العربي - ليالي الحشد في إيران: قراءة ميدانية في التجمعات المؤيدة للنظام قناة التليفزيون العربي - القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا في جرائم حرب على خلفية معاملة إسرائيل لنشطاء بأسطول الصمود القدس العربي - ردود فعل متباينة في اليمن إثر هجوم شيخ قبلي على الدور السعودي قناة التليفزيون العربي - وفود الفصائل الفلسطينية تصل إلى القاهرة قُبيل مناقشات لبحث تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق غزة العربية نت - ترمب نتنياهو... اتفاقٌ في القتال واختلافٌ في السياسة! القدس العربي - مشاورات في «فتح» للتوافق على مناصب اللجنة المركزية العربي الجديد - ماكرون وستارمر وميرز يلتقون زيلينسكي الأحد في لندن العربية نت - العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»! القدس العربي - جيش الاحتلال يعترف بإصابة 3 ضباط… والإعلام العبري: حدث أمني «صعب جداً» على جبهة لبنان فرانس 24 - حذرها بوتين من "السيناريو الأوكراني"... هل ترضخ أرمينيا للضغط الروسي وتتنازل عن حلمها الأوروبي؟
عامة

رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران

إيلاف
إيلاف منذ 17 ساعة
1

توفيت الكاتبة والمخرجة ومؤلفة القصص المصوّرة الفرنسية-الإيرانية مارجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاماً في باريس اليوم، وفق ما أعلن مقرّبون منها لوكالة الأنباء الفرنسية. وأفيد أنّ ساترابي" توفيت حزناً بعد...

ملخص مرصد
توفيت الفنانة الفرنسية-الإيرانية مارجان ساترابي (56 عاماً) في باريس اليوم، بحسب مقرّبين منها لوكالة الأنباء الفرنسية. أفادت المصادر أنّ وفاتها جاءت حزناً بعد وفاة زوجها قبل عام، فيما برزت ساترابي كأيقونة ثقافية نقلت التجربة الإيرانية عبر فن الرواية المصوّرة، خصوصاً سلسلة "برسبوليس" التي حوّلتها إلى فيلم رشّح للأوسكار.
  • توفيت مارجان ساترابي (56 عاماً) في باريس اليوم حزناً بعد وفاة زوجها قبل عام
  • اشتهرت بسيرة "برسبوليس" المصوّرة التي حوّلتها لفيلم رشّح للأوسكار
  • رفضت ساترابي وسام جوقة الشرف الفرنسي عام 2025 متهمة الحكومة الفرنسية بالنفاق
من: مارجان ساترابي أين: باريس

توفيت الكاتبة والمخرجة ومؤلفة القصص المصوّرة الفرنسية-الإيرانية مارجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاماً في باريس اليوم، وفق ما أعلن مقرّبون منها لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأفيد أنّ ساترابي" توفيت حزناً بعد أكثر من عام بقليل على وفاة زوجها ماتّياس ريبا الذي كان حبّ حياتها".

كانت ساترابي واحدة من أبرز الأصوات الفنية التي نقلت التجربة الإيرانية المعاصرة إلى العالم، عبر فن الرواية المصوّرة، في مسيرة جمعت بين الأدب والسينما والعمل الثقافي.

هل يمكن أن يؤدي انكسار القلب إلى الوفاة؟" الستار"، معضلة إيرانية في المهجرولدت مارجان ساترابي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1969 في مدينة رَشت شمالي إيران، ونشأت في طهران في أسرة مثقفة وميسورة نسبياً، ذات ميول سياسية منفتحة.

عايشت في طفولتها التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد، من سقوط نظام الشاه إلى قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، وما تبعها من قيود اجتماعية وسياسية صارمة.

وفي سن الرابعة عشرة، أرسلها والداها إلى النمسا خوفاً على مستقبلها في ظل التشدد المتزايد.

هناك، واجهت تجربة اغتراب قاسية، شملت فترات من العزلة وحتى التشرد، قبل أن تعود إلى إيران ثم تغادرها نهائياً في أوائل التسعينيات.

استقرّت لاحقاً في فرنسا منذ عام 1994، وحصلت على الجنسية الفرنسية في عام 2006، لتصبح إحدى أبرز الوجوه الثقافية في المشهد الفرنسي الأوروبي.

وقد لخّصت هذه الازدواجية في مقابلاتها بقولها إنها كانت" غربية في إيران وإيرانية في الغرب"، في إشارة إلى أزمة الهوية التي لازمت تجربتها في المنفى.

حققت ساترابي شهرتها العالمية مع سلسلة" برسبوليس" (2000–2003)، وهي سيرة ذاتية مصوّرة روت فيها طفولتها ومراهقتها في طهران خلال الثورة والحرب العراقية الإيرانية، ثم سنواتها الصعبة في أوروبا.

تميّز العمل بأسلوب بصري بسيط، لكنه حمل مضامين سياسية وإنسانية عميقة، ما يجعله أحد أهم أعمال" الرواية المصوّرة" الحديثة.

وفي عام 2007، حوّلت ساترابي الكتاب إلى فيلم رسوم متحركة شاركت في إخراجه، عرض في مهرجان" كان" ورشّح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة، في إنجاز غير مسبوق لكاتبة من أصول إيرانية.

وقد ساهم" برسبوليس" في تغيير التصورات الغربية عن إيران، إذ قدّم صورة إنسانية عن مجتمع معقّد، بعيداً عن الصور النمطية، وهو ما أكدت عليه ساترابي مراراً في مقابلاتها، معتبرة أن" الصور وسيلة لفهم الآخر، وأن الرسم لغة عالمية تتجاوز الحدود".

لم تقتصر تجربة ساترابي على" برسبوليس"، بل وسّعت حضورها إلى أعمال أدبية وسينمائية أخرى، منها" تطريزات" (Embroideries) و" دجاج بالبرقوق" (Chicken with Plums)، الذي حوّلته إلى فيلم عام 2011.

كما أخرجت أعمالاً سينمائية لاقت اهتماماً دولياً، بينها" الأصوات" (The Voices) عام 2014 و" راديواكتيف" (Radioactive) عام 2019، وهو فيلم عن حياة العالمة ماري كوري.

وبرغم انتقالها إلى السينما، ظلّت ترى أن الرسم هو وسيلتها الأساسية للتعبير، إذ قالت في أكثر من لقاء إن" الرسم هو اللغة الأولى للإنسان قبل الكتابة"، لأنه يخلق تواصلاً مباشراً مع المتلقي.

وعرفت ساترابي بمواقفها الصريحة، فكانت من أبرز المنتقدين للنظام الإيراني القائم على الحكم الديني، ودافعت عن الحريات الفردية وحقوق النساء.

كما لعبت دوراً بارزاً في توثيق احتجاجات" امرأة، حياة، حرية" التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني عام 2022، من خلال كتاب جماعي أشرفت عليه عام 2023، سعت فيه إلى" شرح ما يجري بلغة بصرية يفهمها العالم".

ومع ذلك، ظلّت حذرة إزاء تأثير الفن، إذ قالت إن الكتب والأفلام" لا تغيّر العالم مباشرة، لكنها تثير فضول الناس وتفتح باب الفهم"، معتبرة أن التغيير يأتي من تراكم هذه التأثيرات الصغيرة.

وفي عام 2025، رفضت ساترابي وسام" جوقة الشرف" الفرنسي، أحد أرفع الأوسمة الرسمية، متهمة الحكومة الفرنسية بـ" النفاق" في تعاملها مع إيران.

وأشارت إلى سياسات التأشيرات التي" تمنح الأفضلية لأبناء النخب الثرية، بينما يواجه المعارضون صعوبات في مغادرة البلاد"، في موقف عكس استقلاليتها ورفضها للتوافق السياسي.

مثّلت مارجان ساترابي حالة فريدة في الثقافة المعاصرة، وامتد تأثيرها إلى ملايين القرّاء والمشاهدين حول العالم، وأسهمت في ترسيخ" الرواية المصوّرة" كأداة سردية جادّة، قادرة على تناول القضايا الكبرى من زاوية إنسانية.

وبين طهران وباريس، وبين الطفولة والمنفى، تركت ساترابي إرثاً فنياً يختزل صراع الهوية والحرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك