أفادت وكالة رويترز نقلا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية بأن الهجمات العسكرية المشتركة على إيران أسفرت عن مقتل وزير الدفاع ورئيس الأركان الإيرانيين، في تصعيد خطير عقب أسابيع من المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، اليوم السبت، عن مقتل ما لا يقل عن 60 طفلا وإصابة 80 آخرين بجروح إثر سقوط صاروخ على مدرسة في جنوب إيران بمحافظة هرمزغان.
وأضاف كرمانبور عبر منصة “إكس” أن عشرات الطلاب لا يزالون تحت الأنقاض، مع استمرار جهود السلطات لانتشال الضحايا.
كما تعرض مستشفى في المنطقة لأضرار جزئية، بينما دُمّرت مدرسة ابتدائية أخرى في منطقة ميناب، حيث أسفر هجوم إسرائيلي سابق على مدرسة للبنات عن مقتل خمسة أشخاص.
وفي العاصمة طهران، سُمع دوي ثلاثة انفجارات، وارتفع دخان كثيف قرب وزارة الداخلية ووسط المدينة، مع تحليق مكثف للطائرات المقاتلة في شمال شرق وشرق طهران، حسب مراسلي “سبوتنيك”.
وأفادت وسائل الإعلام بأن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت صباح اليوم السبت شن ضربات واسعة على إيران، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أن الحملة العسكرية “واسعة النطاق ومستمرة” لمنع “الديكتاتورية المتطرفة من تهديد أمريكا ومصالحها الأمنية القومية الأساسية”، مضيفًا: “سندمر صواريخهم ونسوي صناعتهم الصاروخية بالأرض”.
من جهتها، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن طهران تستعد لـ”رد ساحق” على الهجمات، فيما شن الحرس الثوري الإيراني هجمات على أربع قواعد أمريكية في قطر والكويت والبحرين والإمارات، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في الدول الخليجية الأربع.
تحركات دبلوماسية واتصالات إقليمية.
أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالًا هاتفيا مع رئيس الإمارات، بحثا خلاله التطورات بالمنطقة، وأكد الطرفان ضرورة حماية السيادة الوطنية والتنسيق لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع الإدانة الصريحة لاستهداف قطر والإمارات ودول عربية بصواريخ إيرانية.
كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا بنظيره الروسي سيرغي لافروف، مؤكدًا الحق الأصيل لطهران في الدفاع عن نفسها، واعتبار الهجمات انتهاكًا للقوانين الدولية وجريمة ضد الأمن والسلم الدوليين.
فيما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن رفض المملكة وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، مؤكدًا أنه تم التصدي لها بنجاح.
وأوضحت الوزارة أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال، مشددة على أن المملكة كانت واضحة مع السلطات الإيرانية بأن أجواءها وأراضيها لن تُستخدم لاستهداف أي جهة داخل المملكة.
وفي تصريحات لصحيفة واشنطن بوست، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدف من العمليات هو “جعل إيران دولة آمنة”، مشددًا على استمرار الضغط العسكري لمنع أي تهديد لمصالح الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك