تمر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لبني ملال خنيفرة، من أزمة حقيقية داخلية، بعدما قرر مجموعة من الأعضاء ممثلي إقليم أزيلال، تقديم استقالة جماعية، مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام.
الغريب أن أعضاء الغرفة فضلوا فقط المصادقة على الميزانية والحساب المالي، بينما تم تأجيل النظر في استقالة سبعة أعضاء من المجلس إلى أجل غير مسمى، لكون الاستقالة الجماعية غير موجودة في جدول الأعمال، لكنها تشكل سابقة وتخلق أزمة داخلية حول شرعية استمرار المؤسسة في غياب تمثيلية لساكنة الإقليم، وقد تخلق اختلالا في التمثيل الجهوي.
فالاستقالة كشفت وجود صراع داخلي واحتقان حول علاقة مكتب الغرفة الجهوي مع محيطه الإقليمي، بعدما فضل سبعة أعضاء الانسحاب، مما يتطلب فتح نقاش سياسي واجتماعي حول أسباب الاستقالة، ومناقشة الموضوع عوض تأجيله، فهل يتعلق الأمر بمساطر قانونية، أم بربح الوقت لأجل تسوية الخلافات وتسوية الموضوع؟فالعديد من الأقاليم التابعة للجهة تعيش خارج دائرة اهتمام الغرفة الجهوية، مثل إقليم أزيلال، مما خلق شعورا بالتهميش من قبل الأعضاء المستقلين، خاصة وأن البرامج والاتفاقيات لا تنعكس على أرض الواقع وتثير الكثير من الانتقادات، في ظل ضعف الحكامة وغياب النقاش الحقيقي حول القضايا الاجتماعية الحقيقية التي تعرفها القرى والمناطق البعيدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك