قال الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إن التطبيقات الرقمية مصممة بآليات تحفّز الدماغ على التفاعل المستمر، حيث يمثل كل إشعار أو إعجاب نوعًا من المكافأة السريعة، ما يدفع المستخدم إلى الاستمرار في التصفح والتنقل بين المقاطع القصيرة دون إدراك للوقت، مؤكدًا أن هذا النمط من الاستخدام يرسخ سلوك الهروب من الضغوط أو الملل أو الوحدة.
مظاهر الإدمان الرقمي باتت واضحة في تفاصيل الحياة اليومية.
وأوضح خلال حلقة برنامج «ناس تك»، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الإدمان الرقمي يضعف العلاقات الاجتماعية، إذ يجلس الأفراد معًا بينما ينشغل كل منهم بشاشته، ما يخلق مسافة نفسية رغم القرب الجسدي، إلى جانب تعزيز المقارنات غير الواقعية نتيجة متابعة محتوى يُظهر جوانب منتقاة من حياة الآخرين.
الإدمان الرقمي لا يعني مجرد كثرة الاستخدام.
وأشار الدكتور وليد رشاد إلى أن الخطر يتضاعف حين يبدأ الإدمان في سن مبكرة، حيث يستبدل الأطفال التفاعل الواقعي واللعب وتنمية الخيال بالاستخدام المستمر للأجهزة، مشددًا على ضرورة وعي الأسر بخطورة الأمر، خاصة إذا ظهرت علامات توتر أو اضطراب لدى الطفل عند سحب الهاتف منه.
وأضاف أن الإدمان الحقيقي لا يتمثل في مجرد استخدام الهاتف، بل في تحوّل الأداة من وسيلة يتحكم فيها الإنسان إلى عنصر يتحكم في سلوكه ووقته وعلاقاته، داعيًا إلى مراجعة أنماط الاستخدام وإعادة التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك